قالت قناة "كان" الرسمية العبرية مساء الثلاثاء إن إسرائيل تطالب بمنحها "فيتو" على أسماء الأسرى الفلسطينيين الذين ستطلب حركة حماس إطلاق سراحهم ضمن صفقة مأمولة.
ونقلت القناة عن مسؤول إسرائيلي كبير لم تسمه إن وكالة المخابرات المركزية الأمريكية اقترحت إطلاق سراح 900 أسير فلسطيني، بينهم 100 من "الأسماء الثقيلة"، الذين يقضون أحكاماً بالسجن المؤبد.
ومنذ أشهر، تبذل مصر وقطر جهود وساطة في مفاوضات غير مباشرة بين إسرائيل وحماس، للتوصل إلى اتفاق لتبادل الأسرى ووقف الحرب الإسرائيلية المتواصلة على غزة منذ 6 أشهر.
وتابعت "كان" أن "إسرائيل تطالب بأن يكون لها حق النقض (فيتو) على بعض الإرهابيين"، على حد قولها، وهو ما يعني تمكين إسرائيل من رفض إطلاق سراح بعض الأسماء التي تقترحها حماس.
كما تطالب إسرائيل بأن تتمكن من ترحيل الأسرى، الذين سيطلَق سراحهم، من قطاع غزة والضفة الغربية المحتلة، وفق القناة دون ذكر وجهة محددة.
وتحتجز إسرائيل في سجونها ما لا يقل عن 9 آلاف و400 فلسطيني، بينهم أطفال ونساء، وتقدر أن نحو 134 أسيراً إسرائيلياً بغزة، فيما أعلنت حماس مقتل 70 منهم في غارات عشوائية إسرائيلية.
وأفادت القناة بأنه "في هذه الأثناء، يجتمع المجلس الوزاري السياسي الأمني الموسع (الكابينت) لبحث صفقة إطلاق سراح المختطفين".
وأضافت أنه خلال الاجتماع "من المتوقع أن يطلب وزير المالية بتسلئيل سموتريتش من الإدارة الأمريكية أن تعلن أنه بنهاية أسابيع الهدنة الستة، سيُسمح لإسرائيل باستئناف الحرب ضد حماس، بما في ذلك رفح".
وبزعم أنها "المعقل الأخير لحماس"، تصر إسرائيل على اجتياح رفح أقصى جنوبي قطاع غزة على الحدود مع مصر، رغم تحذيرات دولية متزايدة من تداعيات كارثية في ظل وجود نحو 1.4 مليون نازح فيها.
وحسب القناة، "من المتوقع أيضاً أن يطلب سموتريتش من واشنطن إعلان أنه لن يُسمح لسكان غزة بالعبور بحرية من جنوبي القطاع إلى شماله خلال أسابيع الهدنة".
وأعلنت "حماس" مراراً تمسكها في المفاوضات بإنهاء الحرب، وانسحاب القوات الإسرائيلية تماماً من قطاع غزة، وعودة النازحين إلى مناطقهم، وحرية إدخال المساعدات الإنسانية والإغاثية، ضمن اتفاق لتبادل الأسرى.
ومنذ 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023، تشن إسرائيل حرباً مدمرة على غزة، خلفت أكثر من 100 ألف شهيد وجريح، معظمهم أطفال ونساء، ودماراً هائلاً ومجاعة أودت بحياة أطفال ومسنين، وفق بيانات فلسطينية وأممية.
وتواصل إسرائيل الحرب رغم صدور قرار من مجلس الأمن بوقف إطلاق النار فورا، وكذلك رغم مثولها للمرة الأولى أمام محكمة العدل الدولية بتهمة ارتكاب "إبادة جماعية".

















