نفّذ جيش الاحتلال الإسرائيلي في الساعات الأخيرة قصفاً عنيفاً على عدة مناطق من قطاع غزة، في اليوم الـ188 للعدوان المتواصل، وثاني أيام عيد الفطر المبارك.
ومنذ فجر اليوم الخميس، كثفت طائرات الاحتلال غاراتها الجوية على مدينة غزة ومخيم النصيرات وسط القطاع، ما أسفر عن استشهاد عدد من المدنيين وإصابة آخرين بجروح مختلفة، ودمار واسع في الممتلكات.
وأعلنت وزارة الصحة بقطاع غزة، الخميس، ارتفاع حصيلة الحرب الإسرائيلية إلى "33 ألفا و545 شهيدا و76 ألفا و94 إصابة" منذ 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023، وذلك حسب التقرير الإحصائي اليومي التي تنشره الوزارة عبر منصاتها.
وأفادت الوزارة بأنه وصل المستشفيات "63 شهيدا و45 إصابة خلال الـ24 ساعة الماضية نتيجة عدوان الاحتلال الإسرائيلي".
وشددت على أنه "ما زال عدد من الضحايا تحت الركام وفي الطرقات، لا تستطيع طواقم الإسعاف والدفاع المدني الوصول إليهم".
وقال بيان لجيش الاحتلال الإسرائيلي الخميس إن "الفرقة 162 بدأت عملية عسكرية مباغتة في وسط قطاع غزة" وأن "سلاح الجو أغار على أهداف إرهابية فوق الأرض وتحتها وسط قطاع غزة"، على حد زعمه.
وأضاف البيان أن "العملية العسكرية وسط القطاع تجري بتوجيه استخباراتي دقيق" مضيفا أن "قواتنا عثرت على منصات لإطلاق الصواريخ خلال عمليتها التي بدأتها وسط القطاع".
وقالت وكالة الأنباء الفلسطينية (وفا) إن عدداً من المواطنين استشهدوا في قصف زوارق الاحتلال الحربية لمنازل في مخيم الشاطئ غرب مدينة غزة.
وأفادت بسقوط 5 شهداء، وعدد من الجرحى، إثر قصف الاحتلال شقة سكنية ومدرسة لإيواء النازحين شمال مخيم النصيرات.
وقالت إذاعة جيش الاحتلال الإسرائيلي في وقت سابق الخميس، إن الجيش بدأ عملية عسكرية في محيط مخيم النصيرات وسط قطاع غزة.
وأشارت مصدر محلية إلى أن طائرات الاحتلال شنت أحزمة نارية متتالية شمال المخيم، واستهدفت مسجدي ذو النورين ومعاذ بن جبل.
كما توغلت دبابات الاحتلال شمال مخيم النصيرات من جهة شارع صلاح الدين، والمغراقة، وسط إطلاق نار من الطيران المروحي، وتدمير عدد كبير من الأبراج السكنية في مدنية الزهراء.
استهداف سيارة لليونيسيف
أعلنت منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسيف) تعرض سيارة تابعة لها للإصابة بذخيرة حية عندما كانت تنتظر الدخول إلى شمال قطاع غزة المحاصر من قِبَل إسرائيل.
وقالت اليونيسيف في بيان على منصة إكس إن مركبة أصيبت بالذخيرة الحية، كانت تنتظر الدخول إلى شمال غزة.
وأوضحت المنظمة أنها تواصلت مع الجهات الإسرائيلية المختصة بشأن الحادث، دون ذكر مزيد من التفاصيل.
وتحذر المنظمات العاملة في غزة من استهداف موظفيها وتدعو إسرائيل إلى حمايتهم، تفاديا لتكرار حادثة مقتل 7 من موظفي منظمة المطبخ المركزي العالمي بغارة إسرائيلية مطلع أبريل/نيسان الجاري وسط القطاع رغم التنسيق مع جيش الاحتلال الإسرائيلي.
عملية عسكرية جديدة
وأعلن جيش الاحتلال الخميس إطلاقه الليلة الماضية عملية عسكرية وصفها بـ"المباغتة" وسط قطاع غزة.
وقال الجيش في بيانه: "بدأت الفرقة 162 الليلة الماضية حملة عسكرية مباغتة وسط قطاع غزة".
وذكر أن العملية ينفذها "مجموعة القتال التابعة للواء 401، ومجموعة القتال التابعة للواء ناحال، والوحدات الأخرى تحت قيادة الفرقة 162".
وزعم الجيش أنه "قبل دخول القوات إلى المنطقة أغارت طائرات حربية وقطع جوية تابعة لسلاح الجو من خلال عدة طلعات جوية هجومية على عشرات البنى التحتية المعادية فوق الأرض وتحتها وسط القطاع".
وأضاف: "جرى تنفيذ النشاط المشترك للقوات المناوِرة وسلاح الجو بناءً على توجيه استخباراتي دقيق".
وأوضح أنه "وفي إطار النشاط، نفذت قوات سلاح البحرية عدة هجمات على المنطقة الساحلية وسط القطاع، دعماً للجنود الذين ينشطون في المنطقة".
وبدورها، قالت إذاعة جيش الاحتلال الإسرائيلي: "شن الجيش الليلة عملية عسكرية على مشارف مخيم النصيرات للاجئين وسط قطاع غزة، وبدأت العملية بسلسلة من الغارات الجوية في المنطقة".
من جانبه، قال وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش لهيئة البث العبرية: "يتعين علينا تكثيف العمليات في رفح ودير البلح والنصيرات، جزء منها يبدأ اليوم (الأربعاء)".
وأضاف: "الجيش الإسرائيلي يتصرف ويواصل العمل، سنفكك أطر حماس المنظمة وسنواصل نزع سلاح قطاع غزة".
وبشأن الهجوم البري المحتمل على مدينة رفح جنوب القطاع، اعتبر أنه "كان من الصواب دخول رفح بالفعل، ويجب علينا زيادة الضغط العسكري".
وحلّ عيد الفطر على غزة هذا العام، فيما تشن إسرائيل منذ 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023، حرباً مدمرة على القطاع، خلفت أكثر من 100 ألف شهيد وجريح، معظمهم أطفال ونساء، ودماراً هائلاً ومجاعة أودت بحياة أطفال ومسنين، وفق بيانات فلسطينية وأممية.
وتواصل إسرائيل الحرب رغم صدور قرار من مجلس الأمن بوقف إطلاق النار فوراً، وكذلك رغم مثولها للمرة الأولى أمام محكمة العدل الدولية بتهمة ارتكاب "إبادة جماعية".


















