استُشهد فلسطيني وأصيب عشراتٌ، ظهر السبت، في هجوم جديد شنَّه مستوطنون إسرائيليون بالرصاص الحي على قرى المغيّر، و"أبو فلاح" وكفر عين، شمالي مدينة "رام الله"، وسط الضفة الغربية المحتلّة.
وأفادت وزارة الصحة الفلسطينية، في بيان، بأنّ هجوم المستوطنين، بحماية قوات الاحتلال، أسفر عن وقوع شهيد وإصابة 18 بجروح بعضها خطرة في بلدة المغيّر.
وقالت إذاعة جيش الاحتلال إنّ 3 جنود أُصيبوا بجروح طفيفة جراء إلقاء شبان فلسطينيين الحجارة عليهم.
وقالت وكالة الأنباء الرسمية الفلسطينية "وفا"، إن المستوطنين أطلقوا النار أيضاً "على موكب تشييع الشهيد جهاد عفيف أبو عليا (25 عاماً) الذي استُشهد أمس في هجوم للمستوطنين على القرية"، دون إبلاغ عن وقوع إصابات.
كما نقلت شبكة CNN الأمريكية أن طاقمها شاهد إضرام مستوطنين النار في مبنى وسيارات قرية المغيّر، بالإضافة إلى إطلاق نار تجاه الفلسطينيين.
وفي قرية عين سينيا، شمالي "رام الله"، أفادت الوكالة بمهاجمة مستوطنين مركبات المواطنين الفلسطينيين، "ما أدى إلى تضرر عدد منها".
وفي قرية دوما جنوبي نابلس، أطلق مستوطنون النار تجاه المواطنين وأحرقوا عدة منازل للفلسطينيين.
وقال رئيس مجلس القرية، سليمان دوابشة، إن "عشرات المستوطنين اقتحموا القرية ترافقهم عناصر من الجيش الإسرائيلي".
وأضاف: "دوما ساحة حرب وثكنة عسكرية لجيش الاحتلال والمستوطنين"، وتابع: "قوات الاحتلال انتشرت في القرية ونشرت القناصة على أسطح المنازل وتطلق النار على كل مَن يتحرك، كما تُطلق قنابل مسيلة للدموع".
وأوضح دوابشة: "تُحرق منازل بالقرية، وتوجد إصابات مباشرة، ولا يوجد إسعاف لنقل المصابين. حتى الآن وقعت 4 إصابات، وهو حصر مبدئي، كما جرى حرق 7 منازل والعدد مرشح للزيادة، إضافة إلى حرق عدد كبير من السيارات".
وأكد أن "أكثر من 50 مستوطناً يتجولون في أحياء القرية وعناصر الجيش تساندهم".
من جهتها، قالت جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني، في بيان مقتضَب، إن "قوات الاحتلال والمستوطنين يمنعون دخول سيارات الإسعاف إلى بلدة دوما للوصول إلى جرحى داخل البلدة".
في السياق، قالت وكالة وفا إن المستوطنين و"بحماية جيش الاحتلال، أغلقوا، صباح اليوم السبت، مداخل بلدات سلواد وترمسعيا وسنجل ودير دبوان بمحافظة رام الله، وهاجموا المركبات المارة".
وذكرت الوكالة أن مستوطنين "أطلقوا الرصاص الحي تجاه مركبات المواطنين المارة عبر الحاجز العسكري المقام عند مدخل بلدة عطارة شمال رام الله".
من ناحيتها، قالت جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني إن طواقمها تعاملت مع إصابة بالرصاص الحي، شرقي رام الله.
وتجددت اعتداءات المستوطنين، السبت، بإغلاق عدد من الشوارع ومهاجمة مركبات الفلسطينيين، خصوصاً شرق وشمالي مدينة "رام الله".
ووفق معطيات هيئة مقاومة الجدار والاستيطان، نفذ المستوطنون 546 اعتداءً ضد الفلسطينيين وممتلكاتهم بالضفة خلال الربع الأول من 2024، بما في ذلك الاعتداء على 156 مركبة بالتحطيم أو الحرق.
كما ارتفع عدد الفلسطينيين الذين استُشهدوا برصاص المستوطنين إلى 3 منذ مطلع العام، وإلى 13 منذ 7 أكتوبر 2023.
وبالتزامن مع حرب متواصلة على غزة، زاد المستوطنون اعتداءاتهم في الضفة، كما صعَّد الجيش الإسرائيلي عملياته، ما أدى إلى مقتل 463 فلسطينيّاً، حتى الجمعة، وإصابة نحو 4 آلاف و750 شخصاً، واعتقال 8 آلاف و215، حسب مصادر فلسطينية.
وحلّ عيد الفطر هذا العام بينما تواصل وتكثف إسرائيل حربها المدمرة على غزة، في تجاهل صارخ لمشاعر المسلمين، ورغم صدور قرار من مجلس الأمن بوقف إطلاق النار فوراً، وكذلك رغم مثولها للمرة الأولى أمام محكمة العدل الدولية بتهمة ارتكاب جريمة الإبادة.
وخلَّفت الحرب أكثر من 100 ألف شهيد وجريح، معظمهم أطفال ونساء، ودماراً هائلاً ومجاعة أودت بحياة أطفال ومُسنّين، وفق بيانات فلسطينية وأممية.














