هاجم مستوطنون إسرائيليون، مساء السبت، قريتين فلسطينيتين جنوب مدينة نابلس، شمالي الضفة الغربية، في حين أصيب شاب خلال مواجهات مع الجيش في بلدة بيت فوريك، شرق نابلس.
وقالت وكالة الأنباء الرسمية الفلسطينية "وفا" إن مستوطنين "هاجموا قريتي السّاوية وقٌصرة، جنوب نابلس".
ونقلت عن رئيس مجلس قروي الساوية محمود حسن، قوله: "إن عشرات المستوطنين من مستعمرة عيلي، المقامة على أراضي المواطنين جنوب نابلس، هاجموا منازل المواطنين في المنطقة الشرقية من القرية (... ) وأطلقوا الرصاص الحي صوب المنازل، وهاجموا المواطنين بالحجارة، دون أن يبلغ عن وقوع إصابات".
كما نقلت عن الناشط في مواجهة الاستيطان فؤاد حسن، قوله: "إن مستوطنين هاجموا المواطنين في الجهة الجنوبية والشرقية من قرية قُصرة، وأطلقوا النار صوب المنازل وأحرقوا محلاً تجارياً".
من جهتها، قالت جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني، في بيان مقتضب: "إن شابا (36 عاماً) أصيب بالرصاص الحي في الفخذ وجرى نقله إلى مستشفى رفيديا (في نابلس)" خلال مواجهات شهدتها بلدة بيت فوريك.
ووفق تلفزيون فلسطين (حكومي) فإن حصيلة الإصابات في اعتداءات المستوطنين على القرى والبلدات الفلسطينية منذ مساء الجمعة، بلغت 50 إصابة.
ومساء الجمعة، شن مستوطنون سلسلة هجمات في الضفة تركزت على قرية المغيّر، وأسفرت عن مقتل فلسطيني وإصابة 25 بجراح وحرق عشرات المنازل والمركبات، وفق وزارة الصحة وإعلام حكومي.
وتجددت اعتداءات المستوطنين السبت، بإغلاق عدد من الشوارع ومهاجمة قرى ومركبات وممتلكات الفلسطينيين شرق وشمال مدينة رام الله وجنوب نابلس.
جيش الاحتلال يعزز قواته بالضفة
قرر جيش الاحتلال الإسرائيلي، السبت، تعزيز قواته في الضفة الغربية تحسباً لحدوث اشتباكات واضطرابات بين مستوطنين وفلسطينيين.
جاء ذلك عقب الإعلان في وقت سابق اليوم، عن مقتل مستوطن قرب مستوطنة "بنيامين" وسط الضفة الغربية، وفق إعلام عبري رسمي، وتواصل اعتداءات مستوطنين في عدة قرى بالضفة الغربية.
وقالت هيئة البث الإسرائيلية الرسمية: "قرر الجيش الإسرائيلي تعزيز قواته خوفاً من حدوث اشتباكات واضطرابات بين اليهود (المستوطنين) و الفلسطينيين، في أعقاب مقتل الفتى البالغ من العمر 14 عاماً، بالإضافة إلى ذلك، ستجري زيادة أعداد قوات الأمن المنتشرة في المنطقة".
وأضافت: "يأتي قرار الجيش في أعقاب اندلاع اشتباكات بين الفلسطينيين وقوات الأمن في قريتي المغير ودوما قرب رام الله (وسط الضفة الغربية)، واقتحام عدد من الإسرائيليين، بعضهم ملثم، قرى فلسطينية وإضرام النار في المباني والمركبات والمناطق الزراعية".
وفي وقت سابق السبت، أعلن الجيش الإسرائيلي العثور على جثة مستوطن وسط الضفة الغربية، مدعياً أنه قُتل في "هجوم"، فيما توعد رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، في بيان السبت، بالوصول إلى "القتلة وأعوانهم".
وبالتزامن مع حرب متواصلة على غزة، زاد المستوطنون اعتداءاتهم في الضفة، كما صعَّد الجيش الإسرائيلي عملياته ما أدى إلى مقتل 463 فلسطينياً، حتى أمس الجمعة، وإصابة نحو 4 آلاف و750 واعتقال 8 آلاف و215، حسب مصادر فلسطينية.
وتواصل إسرائيل حربها المدمرة على غزة رغم صدور قرار من مجلس الأمن بوقف إطلاق النار فوراً، وكذلك رغم مثولها للمرة الأولى أمام محكمة العدل الدولية بتهمة ارتكاب "إبادة جماعية".
وخلّفت الحرب أكثر من 100 ألف شهيد وجريح، معظمهم أطفال ونساء، ودماراً هائلاً ومجاعة أودت بحياة أطفال ومسنين، وفق بيانات فلسطينية وأممية.


















