أعلنت وزارة الصحة الفلسطينية في غزة الأحد ارتفاع حصيلة ضحايا الحرب الإسرائيلية إلى 33 ألفاً و729 شهيداً و76 ألفاً و371 إصابة، منذ 7 أكتوبر/تشرين الأول الماضي.
وقالت الوزارة في تقريرها الإحصائي اليومي لضحايا الحرب الإسرائيلية المستمرة لليوم الـ191 على قطاع غزة: "الاحتلال الإسرائيلي يرتكب 4 مجازر ضد العائلات في قطاع غزة، وصل منها للمستشفيات 43 شهيداً و62 إصابة خلال الساعات الـ24 ساعة الماضية".
وأضافت: "ما زال عدد من الضحايا تحت الركام وفي الطرقات، لا تستطيع طواقم الإسعاف والدفاع المدني الوصول إليهم".
تواصل الغارات واستهداف النازحين
وأفادت وكالة الأنباء الفلسطينية (وفا)، بأن طائرات الاحتلال الحربية قصفت عدة منازل في النصيرات والمغراقة ومدينة الزهراء وسط قطاع غزة، ما أدى لاستشهاد عشرة مواطنين وإصابة 20 آخرين على الأقل، جرى نقل غالبيتهم إلى مستشفى شهداء الأقصى في مدينة دير البلح.
وأطلقت زوارق الاحتلال الحربية عدة قذائف على منازل المواطنين غرب مدينة دير البلح، وغرب مدينة خان يونس، وأطلقت مدفعية جيش الاحتلال قذائف صوب منازل المواطنين في منطقة بني سهيلا وعبسان والزنة في مدينة خان يونس، ما أدى لإصابة عدد من المواطنين وجرى نقلهم إلى المستشفى الأوروبي في المدينة.
وقصفت طائرات الاحتلال الحربية أربعة منازل في أحياء مدينة غزة، الزيتون، وتل الهوا، والشيخ عجلين، وأدى ذلك إلى إصابة عدد من المواطنين بجروح متفاوتة.
وأصيب عدد من النازحين بعد استهدافهم في شارع الرشيد في أثناء محاولتهم العودة إلى مدينة غزة، فيما قال الهلال الأحمر الفلسطيني إنه "نقل إصابتين من شرق مخيم المغازي وسط قطاع غزة جراء استهداف الاحتلال لمحل تجاري".
في السياق، استشهد الطفلين اللاعبين سامي بلال أبو عيسى ومحمد بلال أبو عيسى من أكاديمية الوحدة في قصف الاحتلال على دير البلح.
منع سكان شمال غزة من العودة لمنازلهم
جدد جيش الاحتلال الإسرائيلي الأحد، إصراره على منع عودة النازحين إلى منازلهم في شمالي قطاع غزة، معتبراً أنها "منطقة حرب".
جاء ذلك وفق تغريدة لمتحدث الجيش أفيخاي أدرعي عبر منصة إكس، بعد وصول عشرات من النساء والأطفال لأول مرة إلى شمال القطاع بمبادرات فردية رغم استهداف الجيش الإسرائيلي لهم في أثناء محاولة الوصول.
وقال أدرعي، إن "الأنباء عن سماح قوات الجيش الإسرائيلي بعودة السكان الفلسطينيين إلى منطقة شمال قطاع غزة هي اشاعات كاذبة وعارية عن الصحة تماما". وأضاف: "الجيش الإسرائيلي لا يسمح بعودة السكان لا عن طريق صلاح الدين (شرق) ولا عن طريق شارع الرشيد (غرب)".
وحذر أدرعي الفلسطينيين من الاقتراب من القوات الإسرائيلية العاملة بشمال القطاع. وختم بقوله: "منطقة شمال القطاع لا تزال منطقة حرب ولن نسمح بالعودة اليها".
بدوره، أفاد مراسل الأناضول نقلاً عن شهود عيان، بأن المئات من فلسطينيين يحاولون العودة إلى شمالي غزة عن طريق جسر وادي غزة على شارع الرشيد، ونجح عدد قليل جداً منهم جمعيهم نساء وأطفال في الوصول إلى شمالي القطاع.
وأكد شهود كانوا ضمن الذين حاولوا العودة إلى الشمال، أن جيش الاحتلال طلب منهم العودة إلى الجنوب وأطلق النار والقنابل الدخانية تجاههم، لمنعهم من استكمال الطريق والوصول إلى الشمال. ورغم ذلك لا تزال العائلات على جسر وادي غزة وعلى شاطئ البحر في تلك المنطقة، في محاولة منها للعودة إلى المناطق التي نزحوا منها.
وتصر حركة حماس في مفاوضات الهدنة على عودة النازحين إلى شمال القطاع، شرطاً أساسياً ضمن شروط أخرى لإبرام صفقة تبادل أسرى مع إسرائيل، وصولاً إلى وقف إطلاق النار في قطاع غزة.
ويواصل الاحتلال حربه المدمرة على غزة رغم صدور قرار من مجلس الأمن بوقف إطلاق النار فوراً، وكذلك رغم مثوله للمرة الأولى أمام محكمة العدل الدولية بتهمة ارتكاب "إبادة جماعية".
وخلفت الحرب إضافة إلى الخسائر البشرية دماراً هائلاً ومجاعة أودت بحياة أطفال ومسنين، وفق بيانات فلسطينية وأممية.



















