أكدت وزارة الخارجية التركية مواصلة جهود أنقرة لمنع حدوث أي تصعيد من شأنه الإضرار باستقرار المنطقة، وذلك بعد تفاقم الأزمة بين إيران وإسرائيل.
وذكرت الوزارة في بيان، اليوم (الاثنين)، أن جهود تركيا مستمرة لتخفيف التوتر الإيراني-الإسرائيلي الذي من شأنه الإضرار بشكل دائم باستقرار المنطقة والتسبب في صراعات أكبر على المستوى العالمي.
وجاء في البيان أنه جرى تذكير جميع الأطراف منذ فترة طويلة بالتحذيرات من أن الحرب الإسرائيلية في غزة "تحمل خطر الانتشار والتصعيد".
"دعوة للاعتدال"
وأشار البيان إلى أن وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، أكد لنظيره الإيراني حسين عبد اللهيان، أنهم لا يريدون مزيداً من التصعيد في المنطقة بعد الرد الانتقامي على إسرائيل.
وأضاف: إلا أن "الهجوم الإسرائيلي على سفارة إيران في دمشق، الذي ينتهك القانون الدولي، يبرر مخاوفنا. وقد أظهر رد إيران على هذا الهجوم والتطورات اللاحقة مرة أخرى أن الأحداث يمكن أن تتحول بسرعة إلى حرب إقليمية".
وأكدت الوزارة أنه "جرى إطلاق دعوة للاعتدال" من خلال الاجتماع مع السلطات الإيرانية والأمريكية قبل الحادث، وأُكد أن التوقعات والرسائل المتبادلة بين الطرفين نُقلت عبر تركيا لاتخاذ المبادرات اللازمة وللتأكد من أن ردود الفعل كانت متناسبة.
"الحرب في غزة تقف وراء الأزمة"
وأمس (الأحد)، قال وزير الخارجية التركية هاكان فيدان، في اتصال هاتفي مع نظيره الأمريكي أنتوني بلينكن، إن الحرب في غزة تقف وراء الأزمة بين إيران وإسرائيل.
وأكد فيدان أن الوضع سيتفاقم حال عدم إعلان وقف إطلاق النار في قطاع غزة.
وذكر فيدان لبلينكن أن تركيا تشعر بالقلق من احتمال تصعيد وتوسع الأزمة في المنطقة.
وشدد فيدان على ضرورة إعلان وقف إطلاق نار بشكل عاجل، وتسليم المساعدات الإنسانية دون انقطاع إلى غزة.
كما أكد فيدان ضرورة أن تعطي الدول التي لها تأثير على إسرائيل رسائل لمنع تصاعد التوترات.
التوتر بين إيران وإسرائيل
ومساء السبت، قال التليفزيون الرسمي الإيراني إن "الحرس الثوري بدأ عملية جوية بالطائرات المُسيرة ضد أهداف في المناطق المحتلة (في إشارة إلى فلسطين)"، فيما أعلن الاحتلال الإسرائيلي أنه سيردّ على الهجمات الإيرانية.
ويأتي الهجوم الإيراني رداً على تعرض القسم القنصلي في السفارة الإيرانية بدمشق مطلع أبريل/نيسان الجاري، لهجوم صاروخي وصفته طهران بأنه "إسرائيلي"، أسفر عن مقتل 7 من الحرس الثوري، بينهم الجنرال البارز محمد رضا زاهدي.
ولم تعترف إسرائيل رسمياً باغتيال زاهدي، لكنها لم تنفِ مسؤوليتها عنه أيضاً.



















