رفض القضاء الإداري الفرنسي طلباً قدمته منظمة العفو الدولية، ومقرها لندن، من أجل الحصول بشكل عاجل على تعليق تسليم الأسلحة الفرنسية لإسرائيل، بسبب الحرب المستمرة في غزة منذ 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023.
وتقدم الفرع الفرنسي للمنظمة بشكوى الأسبوع المنصرم، إلى جانب الاتحاد الفرنسي لحقوق الإنسان، لمحاولة إجبار الحكومة الفرنسية على تعليق تراخيص تصدير بعض المعدات العسكرية إلى إسرائيل، حتى تمتثل تل أبيب لـ"تعهداتها الدولية".
وقال قاضي الأمور المستعجلة في المحكمة الإدارية في باريس بعدم أهلية الطلب، وبالتالي رفض مطلب أصحاب الشكوى، معتبراً أن هذه القضية "ليست منفصلة عن سير علاقات فرنسا الدولية".
وأيّد القاضي حسب نصّ القرار بذلك، الحجة التي أوردها ممثل الحكومة الفرنسية أنطوان بافاجو خلال جلسة استماع وجيزة السبت.
ويشمل هذا الطلب خصوصاً تراخيص تصدير المعدات الحربية من الفئتين ML5 التي تسمح للمدفعية بتحديد الأهداف، وML15 المستخدمة في التصوير العسكري والرادارات.
واستند محامي منظمة العفو الدولية ليونيل كروزويه، خلال جلسة الاستماع السبت، إلى "الوضع الإنساني الكارثي" في غزة والموقف الأخير لمجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، الذي طالب بوقف جميع مبيعات الأسلحة لإسرائيل.
في المقابل قال ممثل وزارة الجيوش الفرنسية فانسان درولي، إن فرنسا لا تسلّم إسرائيل أسلحة، بل "مكونات مدمجة في نظام أسلحة لغرض دفاعي بحت"، على حد تعبيره.
وأضاف: "لا أحد ينكر خطورة الوضع في الشرق الأوسط"، مستدركاً بأن "موقف فرنسا متوازن لأنها دعت إلى وقف إطلاق النار"، وفق تعبيره.
ومن المنتظر أن تبتّ المحكمة مطلع الأسبوع الجاري في طلبين مماثلين قدمتهما منظمات أخرى، ويهمان شكوى تطالب بتعليق رخص تصدير عتاد حربي من فئة ML3 الخاصة بالذخائر وعناصر الذخائر لإسرائيل.
ورفعت الشكوى منظمة "أكسيون سيكوريتي إتيك ريبوبليكان" غير الحكومية، وACAT-France (حركة المسيحيين من أجل القضاء على التعذيب)، وStop Fuelling War et Sherpa.
وقدمت الطلب الآخر مجموعة تضمّ "أتاك" وFrance Palestine Solidarite، وتشمل جميع تراخيص تصدير المعدات الحربية إلى إسرائيل.




















