أفادت إذاعة جيش الاحتلال الإسرائيلي الأحد، بأن قوات الجيش أطلقت النار على فلسطينيَّين بعد محاولتهما طعن جنود عند مفرق بيت عينون شمال الخليل، فيما أعلنت وكالة الأنباء الفلسطينية (وفا) استشهاد الشابين متأثرين بجراحهما.
ووثق شهود عيان لحظة إعدام قوات الاحتلال من مسافة صفر أحد الشبان، وأظهرت الصور أن الشاب كان محتجزاً على الحاجز العسكري المقام في تلك المنطقة، قبل أن يقوم جنود الاحتلال بالاقتراب منه وإطلاق الرصاص عليه بشكل مباشر، بحسب (وفا).
يأتي ذلك في وقت دخلت فيه الضفة الغربية إضراباً شاملاً حداداً على أرواح شهداء 14 من الفلسطينيين الذين سقطوا خلال عملية استمرت قرابة 3 أيام بمخيم نور شمس شرقي طولكرم،
وكانت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) دعت إلى هذا الإضراب عقب المجزرة التي نفذها جيش الاحتلال في طولكرم، كما أعلنت حركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) واتحاد المعلمين ومؤسسات أهلية ونقابية التزامها الإضراب.
ويستمر جيش الاحتلال الإسرائيلي بعمليات اقتحام مدن وبلدات بالضفة الغربية، إذ اقتحم بلدة سردا شمال رام الله، ومدينة دورا جنوبي الخليل، وذكرت وكالة الأنباء الفلسطينية أن قوات الاحتلال اقتحمت منطقة خلة العامود في نابلس، وداهمت عدداً من المنازل، وفتشتها وعبثت بمحتوياتها، واعتقلت شاباً فلسطينياً. كما اعتقلت اثنين آخرين من مدينة بيت لحم.
ومن جانبها، أشارت وزارة الصحة الفلسطينية في غزة إلى ارتفاع عدد شهداء الضفة إلى 483 شهيداً، منذ بدء الحرب الإسرائيلية على القطاع المحاصر.
جرائم المستوطنين
استشهد سائق مركبة إسعاف وأصيب مواطنان برصاص مستوطنين خلال هجوم نفذوه، مساء السبت، على قرية الساوية جنوب نابلس. وأفاد المسعف بشار قريوتي من إسعاف قريوت، بأن مستوطنين وجيش الاحتلال أطلقوا الرصاص الحي تجاه مركبة إسعاف قريوت في أثناء نقل طاقمها إصابات بالرصاص الحي، خلال هجوم المستوطنين على منازل المواطنين بقرية الساوية، ما أدى إلى استشهاد سائق المركبة محمد عوض الله محمد موسى (50 عاماً).
وكانت مصادر محلية أفادت لوكالة الأنباء الفلسطينية (وفا)، بأن عشرات المستوطنين من مستوطنة "عيلي" المقامة على أراضي المواطنين جنوب نابلس، هاجموا منازل المواطنين في المنطقة الشرقية من القرية، ما أدى إلى إصابة مواطن (50 عاماً) بالرصاص الحي في الصدر، وآخر (26 عاماً) بالرصاص الحي في الوجه.
كما هاجم مستوطنون مساء السبت، منشأة تجارية في بلدة ترمسعيا شمال شرق رام الله.
حماس: جرائم المستوطنين لن تمر دون عقاب
في سياق متصل، أصدرت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) بياناً نعت فيه استشهاد مسعف فلسطيني في مخيم نور شمس بمدينة طولكرم اليوم.
وقالت في البيان "إن جرائم مليشيات المستوطنين المتطرفين، التي ترتكبها بإيعاز من حكومة الاحتلال الصهيوني، وحماية من جيشه الإرهابي، لن تمر دون عقاب".
كما دعت الحركة "أبناء شعبنا الفلسطيني في الضفة الغربية، إلى التكاتف والتضامن مع القرى المستهدفة والذود عنهم، وإلى الاستمرار في حماية القرى والبلدات عبر اللجان الشعبية".
ومساء الخميس، قالت إذاعة الجيش الإسرائيلي (رسمية) إن الأخير بدأ تنفيذ "عملية عسكرية واسعة النطاق" في مخيم نور شمس للاجئين، دون ذكر أي تفاصيل بشأن هدف العملية أو مدتها.
وفي وقت سابق السبت، قال رئيس لجنة الخدمات بمخيم نور شمس فيصل سلامة، إن المخيم يتعرض "لحصار أمني خانق ومشدد". وأشار إلى وجود "تعزيزات مستمرة بالآليات والجرافات العسكرية".
وبالتزامن مع حربه المتواصلة على غزة منذ 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023، يصعّد الجيش الإسرائيلي عمليات الاقتحام والاعتقال في الضفة الغربية، بما فيها القدس المحتلة.
فيما تتواصل الحرب المدمرة على غزة مخلّفة أكثر من 110 آلاف قتيل وجريح، معظمهم أطفال ونساء، ودماراً هائلاً ومجاعة أودت بحياة أطفال ومسنين، وفق بيانات فلسطينية وأممية.
وتواصل إسرائيل هذه الحرب رغم صدور قرار من مجلس الأمن بوقف إطلاق النار فوراً، وكذلك رغم مثولها أمام محكمة العدل الدولية بتهمة ارتكاب "إبادة جماعية".















