يواصل جيش الاحتلال الإسرائيلي غاراته الجوية وقصفه من بوارجه البحرية على مختلف مناطق قطاع غزة، ما أسفر عن استشهاد وإصابة عدد من المدنيين خلال الساعات الماضية.
وأفادت وسائل إعلام فلسطينية باستشهاد 8 مدنيين غالبيتهم من الأطفال والنساء في غارات للاحتلال على منزلين في مدينة رفح جنوب قطاع غزة، فيما استشهد 5 آخرون باستهداف منزل في شارع جورج شرق المدينة.
فيما استشهد 10 فلسطينيين بينهم 6 أطفال و3 نساء إثر قصف الطائرات الحربية الإسرائيلية شقة سكنية تؤوي نازحين في حي تل السلطان غربي المدينة، ومنزلاً آخر وروضة للأطفال في حي السلام شرق رفح، كما تسبب القصف في انهيار منازل مجاورة.
وفي رفح أيضاً، استشهدت امرأة حامل وزوجها وطفلتها في قصف للاحتلال الإسرائيلي استهدف شقة سكنية في منزل عائلة جودة بمخيم الشابورة.
كما أصيبت طفلة إثر غارة إسرائيلية استهدفت أرضاً زراعية تؤوي نازحين في محيط منطقة خربة العدس شمال رفح، فيما استهدف طيران الاحتلال منزلاً قرب الحدود مع مصر، ودمرته تماما.
وقال الدفاع المدني، في بيان، إن فرقه "لا تزال تحاول انتشال عدد من الشهداء والبحث عن مفقودين".
انتشال 50 جثة لفلسطينيين قتلتهم إسرائيل في خان يونس
في السياق، أعلن جهاز الدفاع المدني في القطاع أنه جرى انتشال جثامين 50 فلسطينياً قتلهم جيش الاحتلال الإسرائيلي من مقبرة جماعية بمجمع ناصر الطبي في مدينة خان يونس جنوب القطاع.
وقال الجهاز في بيان: "انتشلت طواقمنا في محافظة خان يونس اليوم 50 جثة شهيد من مختلف الفئات والأعمار، كانت قوات الاحتلال جمعتهم ودفنتهم بشكل جماعي داخل مجمع ناصر الطبي".
وأضاف: "ما زالت طواقمنا مستمرة في عمليات البحث وانتشال باقي الشهداء خلال الأيام المقبلة إذ ما زال هناك عدد كبير منهم".
كما أكد الناطق باسم الدفاع المدني في قطاع غزة الرائد محمود بصل اختفاء 2000 فلسطيني بعد انسحاب الاحتلال من مناطق عدة في القطاع.
وفي 7 أبريل/نيسان الجاري، أعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي انسحابه من خان يونس بعد 4 أشهر على إطلاق عملية برية كانت تهدف إلى استعادة المحتجزين الإسرائيليين لدى حركة "حماس"، إلا أنه خرج من المدينة دون تحقيق أهدافه.
وأثرت العملية العسكرية الإسرائيلية في المدينة بشكل كبير، إذ خلفت دماراً واسعاً في الطرق والمنازل والبنية التحتية.
استشهاد طفل كل 10 دقائق
على الجانب الإنساني، قالت وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا)، السبت، إن كل 10 دقائق يُستشهد طفل في قطاع غزة، فيما أصيب عدد مؤسف منهم في هجمات للاحتلال مكثفة وعشوائية.
وشددت الوكالة الأممية، في منشور على حسابها عبر منصة إكس، على أن "وقف إطلاق النار الفوري هو الأمل الأخير المتبقي".
وسلطت الأونروا الضوء على أن "كل 10 دقائق يُقتل طفل في قطاع غزة، فيما أصيب عدد مؤسف منهم في هجمات (إسرائيلية) مكثفة وعشوائية".
ومنذ 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023، تشن سلطات الاحتلال الإسرائيلي حرباً مدمرة على غزة خلفت أكثر من 110 آلاف فلسطيني بين شهيد وجريح، معظمهم أطفال ونساء، ودماراً هائلاً، ومجاعة أودت بحياة أطفال ومسنين، حسب بيانات فلسطينية وأممية.
وتواصل إسرائيل حربها رغم صدور قرار من مجلس الأمن بوقف إطلاق النار فوراً، وكذلك رغم مثولها أمام محكمة العدل الدولية بتهمة ارتكاب "إبادة جماعية".















