تركيا
4 دقيقة قراءة
فيدان يحذر من خطر تنظيم YPG الإرهابي على استقرار المنطقة.. ويؤكد رفض تركيا التدخل العسكري ضد إيران
حذر وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، الخميس، من أن معضلة تنظيم "قسد" (واجهة تنظيم YPG الإرهابي في سوريا) لا تزال تشكل مشكلة على سوريا وتركيا وبقية دول المنطقة، فيما أكد رفض بلاده التدخل العسكري بإيران.
فيدان يحذر من خطر تنظيم YPG الإرهابي على استقرار المنطقة.. ويؤكد رفض تركيا التدخل العسكري ضد إيران
وزير الخارجية التركي هاكان فيدان / AA

جاء ذلك خلال لقاء عقده فيدان مع ممثلي وسائل الإعلام المحلية والدولية العاملة في تركيا، بأحد فنادق مدينة إسطنبول، إذ قال إن معضلة تنظيم YPG الإرهابي “لا تزال تسبب مشكلة لسوريا وتركيا وبقية المنطقة”، مؤكداً على أن أنقرة ستواصل سياستها "الحازمة والواضحة" حيال هذا الملف.

وأشار فيدان إلى أن التحول الكبير الذي تشهده سوريا واندماجها في المجتمع الدولي يُعدّان من أبرز التطورات الإيجابية التي شهدها عام 2025، معرباً عن أمله في استمرار الإرادة البناءة التي أبدتها دول المنطقة والدول الأوروبية والولايات المتحدة تجاه سوريا.

ويتنصل تنظيم YPG الإرهابي من تطبيق بنود اتفاق أبرمه مع الحكومة السورية في 10 مارس/آذار 2025، وينص على دمج المؤسسات المدنية والعسكرية بمناطق شمال شرقي البلاد في إدارة الدولة.

كما ينص الاتفاق على إعادة فتح المعابر والمطار وحقول النفط والغاز في هذه المناطق، ويشدد على وحدة أراضي البلاد، وانسحاب قوات "التنظيم" من حلب إلى شرق الفرات.

وتبذل الحكومة السورية جهوداً مكثفة لضبط الأمن في البلاد منذ الإطاحة في 8 ديسمبر/كانون الأول 2024 بنظام بشار الأسد، بعد 24 سنة في الحكم.

وأكد فيدان أن الهجمات الإسرائيلية التي تستهدف دولاً مثل سوريا وإيران ولبنان تصاعدت في الآونة الأخيرة، وأن أنشطتها القائمة على سياسة "فرق تسد" ازدادت حدة في منطقة جغرافية واسعة تمتد من أرض الصومال إلى إيران.

وقال: “تستند هذه السياسة إلى وهم مفاده أن إسرائيل قادرة على ضمان أمنها من خلال زعزعة استقرار الدول المجاورة. ونحن نشير في كل مناسبة إلى أن هذه العقلية باتت تشكل تهديداً ليس لدول المنطقة فحسب، بل للعالم أجمع".

وبوتيرة شبه يومية، تتوغل قوات إسرائيلية في أراضٍ سورية، ولا سيما في ريف محافظة القنيطرة جنوب غربي البلاد، وتعتقل مواطنين وتقيم حواجز لتفتيش المارة والتحقيق معهم، فضلاً عن تدمير مزروعات.

يأتي ذلك رغم اتفاق سوريا وإسرائيل، في 6 يناير/كانون الثاني الجاري، على تشكيل آلية اتصال مشتركة بإشراف أمريكي، لتنسيق تبادل المعلومات وخفض التصعيد العسكري والانخراط الدبلوماسي وبحث الفرص التجارية، بحسب بيان ثلاثي عقب مباحثات بباريس.

ومنذ عام 1967 تحتل إسرائيل معظم مساحة هضبة الجولان السورية، واستغلت أحداث الإطاحة بنظام بشار الأسد في 8 ديسمبر/كانون الثاني 2024 وأعلنت انهيار اتفاقية فض الاشتباك، واحتلت المنطقة السورية العازلة.

وفي سياق تطورات الوضع في إيران، أكد فيدان، أن بلاده تعارض أي تدخل عسكري ضد إيران، وأنه يجب أن تحل طهران مشكلاتها الداخلية الحقيقية بنفسها و"أن لهذا الأمر بعداً في العلاقات الدولية، لأنها خاضعة لعقوبات بسبب بعض السياسات التي تنتهجها".

وأشار وزير الخارجية التركي إلى إبلاغ المسؤولين الإيرانيين بضرورة حل مشكلاتهم مع دول المنطقة. وأضاف أنه يجب على إيران حل مشكلاتها في الملف النووي أيضاً من خلال الدبلوماسية دون إضاعة الوقت، بهدف إزالة بعض المشكلات البنيوية التي تسببت في الصعوبات الاقتصادية.

وأوضح أن إيران بلد "ذو تعداد سكاني كبير، وشعبه ديناميكي، ولديه رغبة عالية في الحياة والمشاركة فيها، وهو شعب مثقف ومتطور".

وتابع أنه عندما يُحرم هذا الشعب من بعض الأمور، تظهر مثل هذه المشكلات. وهنا يحدث خلط، إذ تُصور المعاناة الناتجة عن الصعوبات الاقتصادية وغيرها وكأنها تمرد أيديولوجي ضد النظام، بينما نحن في الواقع أمام منطقة رمادية.

وأردف أنه "عند النظر من قرب، لا يوجد وضع من شأنه أن يفتح شهية بعض الدول المعادية للنظام في إيران بالخارج، لكن الصعوبات الاقتصادية التي أفرزتها السياسات القائمة، وعدم القدرة على معالجتها، تخلق حالة من الإشكال".

وأكمل فيدان: "نحن لا نرغب في حدوث أي تدخل، ولكن عند النظر إلى سياسات الرئيس الأمريكي دونالد ترمب، نلاحظ أنه لم يفضل حتى الآن إلى حد كبير استخدام القوة البرية".

وبدأت الاحتجاجات في إيران أواخر ديسمبر/كانون الأول 2025 على خلفية تدهور قيمة العملة المحلية وتفاقم الأزمة الاقتصادية، وانطلقت من طهران قبل أن تمتد إلى مدن عدة، مع إقرار الرئيس مسعود بزشكيان بحالة الاستياء.

غير أنه مع تصاعد عنف بعض المحتجين واستهدافهم مؤسسات الدولة وسقوط ضحايا، قطعت السلطات الإيرانية خدمة الإنترنت على مستوى البلاد في 9 يناير/كانون الثاني الجاري.

في المقابل، تتهم طهران، واشنطن بالسعي عبر العقوبات والضغوط وإثارة الاضطرابات ونشر الفوضى، لخلق ذريعة للتدخل العسكري وتغيير النظام.




مصدر:TRT Arabi
اكتشف
ترمب يكشف موعداً متوقعاً لنهاية الحرب على إيران ويبشر بهبوط أسعار النفط
الحرس الثوري يعلن منطقة بحرية مقيّدة خارج "هرمز" والغاز الأوروبي يقفز إلى أعلى مستوى منذ 2023
قتلى ومصابون بانفجار مستودع أسلحة في ريف إدلب شمال غربي سوريا
تصعيد متواصل.. توغل للدبابات وقصف مدفعي إسرائيلي كثيف بجنوب لبنان
مسيّرات روسية تستهدف معبراً حدودياً بين أوكرانيا ومولدوفا.. وقتلى في هجمات أوكرانية على نوفوروسيسك
ارتفاع أسعار النفط مع تصاعد التوتر في المنطقة.. والذهب يستفيد من تراجع الدولار
مقتل 5 أشخاص في تحطم مروحية طبية بولاية ساراواك الماليزية
أستراليا تعتزم سنّ قوانين تمنح مستخدمي مواقع التواصل الاجتماعي خياراً للتحكم في خوارزميات المحتوى
خلل فني يربك سماء بريطانيا.. إلغاء أكثر من 1400 رحلة خلال يومين
"أمسية جيدة جدا".. ترمب يحتفي بصعود اليمين المتطرف في ألمانيا
واشنطن تضرب ناقلات إيرانية.. وطهران ترد بهجوم صاروخي على قاعدة أمريكية
دوران: نرحب بقرار 12 دولة حظر التجارة مع مستوطنات إسرائيلية
واشنطن تدعم السعودية وتحمّل جماعة الحوثي مسؤولية التصعيد
أنقرة تدين بشدة هجمات الحوثيين على السعودية وتؤكد دعمها لسيادة المملكة ووحدة أراضيها
انفجارات تهز قلب النفط الإيراني.. والحرس الثوري يهدد بالرد