وأورد المكتب الإعلامي الحكومي في بيان أنه يدين بـ"أشد العبارات استمرار حرب الإبادة الجماعية والمجازر المتواصلة ضد النازحين ومراكز الإيواء التي راح ضحيتها خلال الـ48 ساعة الماضية 72 شهيداً نازحاً وعشرات الإصابات".
واعتبر أن ذلك "يؤكد إصرار الاحتلال على مواصلة ارتكاب جريمة الإبادة الجماعية مع سبق الإصرار والترصد"، بما يمثل "رسالة تحدٍّ واضحة منه للمحاكم الجنائية والدولية، وفي رسالة إلى كل دول العالم مفادها أن قتل المدنيين الفلسطينيين وإبادتهم مستمرة".
ودعا المكتب "كل دول العالم الحر إلى إدانة هذه المجازر الوحشية التي يقودها الاحتلال والأمريكان"، كما حمّل "الاحتلال الإسرائيلي والإدارة الأمريكية والدول المنخرطة في جريمة الإبادة الجماعية (في غزة) كامل المسؤولية عنها".
وبعد إصدار محكمة العدل الدولية، الجمعة الماضي، أوامر لإسرائيل بوقف هجومها على رفح، قابلت تل أبيب ذلك بتصعيد الهجوم على المحافظة، إذ استشهد 45 فلسطينياً وأصيب عشرات، أغلبهم أطفال ونساء، بقصف جوي شنه جيش الاحتلال على خيام نازحين بمنطقة تل السلطان شمال غربي رفح، الأحد.
ورغم موجة الاستياء الدولية العارمة التي سببتها هذه المجزرة، جدد جيش الاحتلال الإسرائيلي استهدافه لمنطقة تل السلطان فجر اليوم الثلاثاء، ما أسفر عن استشهاد 7 فلسطينيين وإصابة آخرين.
وفي وقت سابق الثلاثاء، استشهد 21 فلسطينياً وأصيب آخرون في "مجزرة جديدة" ارتكبها الاحتلال عبر قصف جوي لمخيم نازحين بمنطقة المواصي غربي رفح، وهي المنطقة الرئيسية التي ادعى أنها "آمنة" في بداية دخول قواته براً إلى رفح في 6 مايو/أيار الماضي.
ودعا المكتب الإعلامي الحكومي في غزة "المحكمة الجنائية الدولية وكل القضاة الأحرار في العالم، إلى ملاحقة مجرمي الحرب الإسرائيليين ومجرمي الحرب الأمريكان وكل مجرمي الحرب الذين يشاركون في قتل عشرات آلاف المدنيين والنازحين والأطفال والنساء في هذه المحرقة التاريخية بغزة التي لم يشهد العالم لها مثيلاً".
وفي 20 مايو/أيار الجاري، كشف المدعي العام للمحكمة الجنائية، كريم خان، أنه طلب إصدار مذكرات اعتقال بحق رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، ووزير دفاعه، يوآف غالانت، بتهم ارتكاب "جرائم حرب" و"جرائم ضد الإنسانية" و"إبادة جماعية" في غزة.
وطالب بيان المكتب أيضاً بـ"فتح معبر رفح البري والسماح لآلاف الجرحى والمرضى بالسفر لتلقي العلاج في الخارج، ودعا إلى إدخال عشرات المستشفيات الميدانية والوفود الطبية حتى تتمكن من إنقاذ الواقع الإنساني الكارثي في قطاع غزة".
ومنذ 7 أكتوبر/تشرين الأول الماضي، تشن إسرائيل حرباً مدمرة على قطاع غزة خلفت أكثر من 117 ألف فلسطيني بين شهيد وجريح معظمهم أطفال ونساء، ونحو 10 آلاف مفقود وسط دمار هائل ومجاعة أودت بحياة أطفال ومسنين.












