وذكر شهود عيان أن "اشتباكات عنيفة بالأسلحة الثقيلة دارت بين الجيش والدعم السريع اليوم الجمعة، في شمال وشرق الفاشر" عاصمة ولاية شمال دارفور.
وقالت التنسيقية العامة للنازحين واللاجئين في دارفور (غير حكومية) في بيان، إن "معسكر أبو شوك للنازحين شمال الفاشر تعرض لقصف عشوائي (لم تحدد طبيعته) من قوات الدعم السريع"، مشيرة إلى أن القصف أسفر عن مقتل 4 نازحين.
ومنذ 10 مايو/أيار الماضي تشهد الفاشر اشتباكات متقطعة بين الجيش والدعم السريع رغم تحذيرات دولية من تداعيات المعارك في تلك المدينة، التي تعد مركزاً للعمليات الإنسانية في كل ولايات دارفور.
مقتل 35 طفلاً
في سياق متصل اتهمت نقابة أطباء السودان اليوم الجمعة، قوات الدعم السريع بقتل أكثر من 80 مواطناً، بينهم 35 طفلاً، في الهجوم على قرية "ود النورة" بولاية الجزيرة وسط البلاد قبل يومين.
وقالت نقابة أطباء السودان (غير حكومية) في بيان: "قتلت قوات الدعم السريع الأربعاء أكثر من 80 مواطناً، بينهم 35 طفلاً، بدم بارد، خلال هجوم شنّته على قرية ود النورة".
وفجر الخميس اتهم مجلس السيادة السوداني في بيان، قوات الدعم السريع بارتكاب "مجزرة" في ود النورة، راح ضحيتها أكثر من 100 شخص، قبل أن تتحدث الخارجية السودانية لاحقاً عن ارتفاع عدد قتلى الـ"مجزرة" إلى 180. وهذه الأرقام أعلى بكثير من الرقم الذي أوردته نقابة أطباء السودان.
10 ملايين نازح
من جهة أخرى قالت المنظمة الدولية للهجرة اليوم الجمعة، إن عدد النازحين داخليّاً في السودان بسبب الصراع قد يتجاوز قريباً عشرة ملايين شخص، في أكبر أزمة نزوح في العالم.
وقال محمد رفعت رئيس بعثة المنظمة للسودان: "ما حجم المعاناة والخسائر البشرية التي يجب أن يتكبدها شعب السودان قبل أن ينتبه العالم؟ أليس عشرة ملايين نازح داخليّاً كافين لدفع العالم إلى التحرك العاجل؟"، مشيراً إلى أن "حياة كل واحد من العشرة ملايين نازح تمثّل مأساة إنسانية شديدة تتطلب اهتماماً عاجلاً".
ورصدت المنظمة التابعة للأمم المتحدة هذا الأسبوع وجود 9.9 مليون نازح داخلياً في أنحاء السودان، وتقول إنه كان هناك بالفعل 2.8 مليون نازح داخلياً قبل الحرب.
وتحذّر وكالات الأمم المتحدة من أن السودان معرَّض لـ"خطر مجاعة وشيك" في ظل معاناة نحو 18 مليون شخص من الجوع الشديد، بينهم 3.6 مليون طفل يعانون سوء تغذية حادّاً.

















