وينتظر الحجاج الفلسطينيون، في العادة، فرصة أداء الشعيرة الدينية لسنوات طويلة بسبب الحصار المشدد الذي فرضته إسرائيل على قطاع غزة منتصف 2007، وبسبب محدودية المقاعد أيضاص، يجري اختيار أسماء الحجاج بنظام القرعة ووفق شروط تضعها الوزارة بحيث تكون الأولوية لكبار السن والمرضى.
وفي مارس/آذار لعام 2023 أجرت وزارة الأوقاف والشؤون الدينية بقطاع غزة قرعة لاختيار أسماء الحجاج الفلسطينيين لعامي 2023 و2024، لكن ضاعت فرصة الحج على فلسطينيي غزة الذين ظهرت أسماؤهم في القرعة وسط أجواء من الحزن والقهر، ووسط خسارة مالية تكبدوها، غير أن الأمل ما زال يحدوهم.
وحظي عشرات من ذوي الشهداء وجرحى الحرب من فلسطينيي غزة، بشكل استثنائي باستضافة السعودية لهم لأداء فريضة الحج، ففي 6 يونيو/حزيران الجاري أمر الملك سلمان بن عبد العزيز، باستضافة ألف حاج من "ذوي الشهداء والمصابين من أهالي قطاع غزة"، ضمن برنامج ضيوف خادم الحرمين الشريفين للحج والعمرة والزيارة الذي تنفذه وزارة الشؤون الإسلامية السعودية.
واختيار أسماء هؤلاء الحجاج المستضافين، جرى للأشخاص الذين خرجوا من قطاع غزة إلى دول أخرى إما فراراً من الحرب بعد أن فقدوا أفراداً من عائلاتهم وإما للعلاج لإصابتهم خلال الحرب.
ونهاية مايو/أيار، نددت وزارة الأوقاف والشؤون الدينية في غزة، بمنع آلاف من فلسطينيي القطاع من أداء فريضة الحج بسبب احتلال إسرائيل معبر رفح البري وإغلاقه، وأفادت في بيان: "يتسبب العدوان الإسرائيلي المتواصل على قطاع غزة واحتلال معبر رفح البري، بمنع إتمام موسم الحج لحجاج غزة لهذا العام 1445هجري".
ومنذ 7 أكتوبر/تشرين الأول تشن إسرائيل حرباً على غزة خلفت نحو 122 ألف شهيد وجريح فلسطيني، وأكثر من 10 آلاف مفقود، مواصلة حربها رغم قرار من مجلس الأمن الدولي بوقفها فوراً، وأوامر محكمة العدل الدولية بإنهاء اجتياح مدينة رفح جنوب القطاع، واتخاذ تدابير لمنع وقوع أعمال "إبادة"، وتحسين الوضع الإنساني المزري في غزة.














