ووافق أسانج (52 عاماً) على الإقرار بالذنب في تهمة جنائية واحدة بالتآمر للحصول على وثائق سرية خاصة بالدفاع الوطني الأمريكي ونشرها، حسب ملفات أودعت في المحكمة الجزئية الأمريكية لجزر ماريانا الشمالية.
ومن المقرر الحكم عليه بالسجن 62 شهراً، قضاها بالفعل، في جلسة استماع في جزيرة سايبان الساعة التاسعة صباحاً بالتوقيت المحلي غداً الأربعاء. واختيرت الجزيرة الواقعة بالمحيط الهادي والتابعة للولايات المتحدة، حسب ممثلي الادعاء، لقربها من أستراليا ورفض أسانج السفر إلى البر الرئيسي للولايات المتحدة.
وذكر موقع ويكيليكس في بيان نُشر على منصة إكس أن أسانج غادر سجن بيلمارش في بريطانيا، أمس الاثنين، قبل أن تفرج عنه المحكمة العليا بكفالة، مشيراً إلى أن "ذلك نتيجة لحملة عالمية شارك فيها منظمون على مستوى القواعد الشعبية وناشطون في مجال حرية الصحافة ومشرعون وقادة من مختلف الأطياف السياسية وصولاً إلى الأمم المتحدة"، موضحاً أن أسانج سيعود إلى أستراليا بعد جلسة الاستماع.
وأظهر مقطع مصور نشره موقع ويكيليكس على منصة إكس أسانج وهو يرتدي قميصاً أزرق وسروال جينز، يوقع وثيقة قبل أن يستقل طائرة خاصة عليها علامات شركة فيستا جيت لتأجير الطائرات.
وكتبت زوجته ستيلا أسانج في منشور على منصة إكس: "جوليان حر طليق !!!!!"، مضيفة أن "الكلمات لا يمكنها التعبير عن امتناننا الكبير لكم، نعم أنتم الذين حشدتم الجهود جميعاً لسنوات وسنوات لتحقيق ذلك".
وكانت الحكومة الأسترالية برئاسة رئيس الوزراء أنتوني ألبانيز تضغط من أجل إطلاق سراح أسانج، لكنها أحجمت عن التعليق على الإجراءات القانونية في أثناء استمرارها، فيما يقول عديد من المدافعين عن حرية الصحافة إن توجيه اتهام جنائي إلى أسانج يمثل تهديداً لحرية التعبير.
ونشر موقع ويكيليكس في عام 2010 مئات الآلاف من الوثائق العسكرية الأمريكية السرية حول حروب واشنطن في أفغانستان والعراق، في أكبر اختراق أمني من نوعه في التاريخ العسكري الأمريكي، إلى جانب مجموعات من البرقيات الدبلوماسية.
وكان أسانج قد أُدين خلال عهد إدارة الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترمب بشأن نشر موقع ويكيليكس الوثائق الأمريكية السرية، التي سربتها محللة المخابرات العسكرية الأمريكية السابقة تشيلسي مانينغ وخضعت للمحاكمة أيضاً بموجب قانون التجسس.
















