وصدر القرار رقم 2739، الذي قدّمَت مشروعه الولايات المتحدة واليابان، بتأييد 12 عضواً وامتناع 3 عن التصويت بينهم الجزائر، وفق بيان نشرته الأمم المتحدة على موقعها الإلكتروني.
ويطالب القرار الحوثيين بالوقف الفوري للهجمات التي تعرقل التجارة الدولية، وتقوّض حقوق وحريات الملاحة وكذلك السلم والأمن في المنطقة. كما طالب بإطلاق السفينة "غالاكسي ليدر" وطاقمها، المرتبطة برجل أعمال إسرائيلي، والتي احتجزتها الجماعة في 19 نوفمبر/تشرين الثاني الماضي.
في السياق نفسه قالت نائبة السفير الروسي لدى الأمم المتحدة آنا يفستيغنييفا، بعد امتناعها عن التصويت على مشروع القرار، إن الطبيعة التقنية لنص القرار لا تغير حقيقة أنه امتداد للقرار رقم 2722 الذي أثارت بلادها تساؤلات حقيقية بشأنه.
فيما شدد الممثل الدائم للجزائر لدى الأمم المتحدة عمار بن جامع، على ضرورة الامتثال للقانون الدولي وضمان أن الأنشطة التي تُتخذ باسم الحقوق والحريات الملاحية "لا تتعدى على سيادة الدول"، وأكد الضرورة القصوى لمعالجة الأسباب الجذرية للتوتر الراهن في البحر الأحمر والمنطقة بأسرها.
وقال بن جامع: "لا يمكننا تجاهل العلاقة الواضحة بين الوضع المدمر في غزة وتصاعد الأعمال العدائية في البحر الأحمر. واليوم مجدداً لا يمكننا بما يكفي تأكيد الحاجة الملحَّة إلى الوقف الفوري والدائم لإطلاق النار في غزة".
في غضون ذلك أعلن زعيم جماعة الحوثي اليمنية عبد الملك الحوثي اليوم الخميس، تَعرُّض محافظة الحديدة الساحلية المطلة على البحر الأحمر، لـ8 غارات أمريكية-بريطانية خلال الأسبوع الجاري.
وقال الحوثي في كلمة متلفزة بثتها قناة "المسيرة" الفضائية، إن "الأمريكي يحاول أن يورط الآخرين ضدّ اليمن، وقد اتضح موقفه الضعيف وانكسار وتحطم هيبته أمام العالم بفعل عملياتنا العسكرية"، وأضاف: "إلى جانب الفشل في قطاع غزة، هناك عجز واضح للأمريكي في وقف جبهات الإسناد".
وفي وقت سابق الخميس أعلنت القيادة المركزية الأمريكية في بيان، أن قواتها "نجحت في تدمير موقع رادار تابع للحوثيين في منطقة يسيطرون عليها في اليمن"، دون تحديد المكان بالضبط. وأوضحت القيادة الأمريكية أن "موقع الرادار مثّل تهديداً وشيكاً للولايات المتحدة وقوات التحالف (حارس الازدهار) والسفن التجارية في المنطقة".
و"تضامنا مع قطاع غزة" الذي يواجه حرباً إسرائيلية مدمرة منذ 7 أكتوبر/تشرين الأول الماضي بدعم أمريكي، يستهدف الحوثيون بصواريخَ ومسيّراتٍ سفن شحن إسرائيلية أو مرتبطة بها في البحر الأحمر.
ومنذ مطلع العام الجاري، يشنّ تحالف تقوده الولايات المتحدة غارات يقول إنها تستهدف "مواقع للحوثيين" في مناطق مختلفة من اليمن، ردّاً على هجماتها في البحر الأحمر، وهو ما قوبل بردّ من الجماعة من حين إلى آخر.
ومع تدخُّل واشنطن ولندن واتخاذ التوتر منحىً تصعيدياً في يناير/كانون الثاني الماضي، أعلنت جماعة الحوثي أنها باتت تعتبر السفن الأمريكية والبريطانية كافة ضمن أهدافها العسكرية.












