وقال البيان: "بينما تتواصل ما تسمى بمحادثات جنيف (منذ الأربعاء) بمشاركة ميليشيا الدعم السريع، تكشفت تفاصيل مذبحة بشعة ارتكبتها الأخيرة بقرية جلنقي بولاية سنار في 10 أغسطس/آب الجاري".
وأضاف: "بلغ عدد ضحايا هذه المذبحة نحو 85 قتيلاً و153 مصاباً، ومن ضمن القتلى أطفال من طلاب خلاوي القرآن بالمنطقة"، وأشار إلى أن "قوات الدعم السريع ارتكبت هذه المذبحة الشنيعة بعد أن فتحت النار بكثافة عشوائياً على سكان القرية العزّل عقاباً لهم على مقاومتهم، كما رفضت السماح لذوي القتلى بدفنهم".
ولم توضح الوزارة في بيانها سبب التأخر في الإعلان عن هذا الحادث، لكن الاتصالات والإنترنت مقطوعة بمناطق واسعة من ولاية سنار، التي تسيطر قوات الدعم السريع على أجزاء منها، كما اتهمت الوزارة عناصر الدعم السريع كذلك بـ"اختطاف عدد من فتيات القرية والاعتداء عليهن جنسياً".
وطالبت الخارجية السودانية عبر بيانها المجتمع الدولي بإدانة "هذه الجريمة الإرهابية"، وقالت: "نطالب المجتمع الدولي، خصوصاً من يجتمعون الآن في جنيف ويتحدثون عن مفاوضات سلام مع الميليشيا (الدعم السريع)، بإدانة هذه الجريمة الإرهابية، واتخاذ ما يلزم نحوها بصفتها تنظيماً إرهابياً ومسؤولاً عن جرائم ضد الإنسانية".
ودون مشاركة الوفد الحكومي، انطلقت في جنيف الأربعاء الماضي محادثات بشأن السودان، استجابة لدعوة أمريكية صدرت في 23 يوليو/تموز الماضي.
ومنذ منتصف أبريل/نيسان 2023 يخوض الجيش السوداني وقوات الدعم السريع حرباً خلّفت نحو 18 ألفاً و800 قتيل وقرابة 10 ملايين نازح ولاجئ، وفق الأمم المتحدة. وتتصاعد دعوات أممية ودولية لإنهاء الحرب بما يجنب السودان كارثة إنسانية بدأت تدفع الملايين إلى المجاعة والموت جراء نقص الغذاء بسبب القتال الذي امتد إلى 13 ولاية من أصل 18.






