وأقلعت طائرة بلينكن من قاعدة أندروز في ولاية ماريلاند، ومن المقرر أن تهبط في تل أبيب حيث من المتوقع أن يلتقي بلينكن مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ومسؤولين كبار آخرين.
وخلال رحلاته السابقة زار وزير الخارجية الأمريكي أيضاً عدداً من الدول العربية في المنطقة، لكن في هذه المرة لم يُعلَن عن أي محطات أخرى في هذه المرحلة.
وتجري المفاوضات بين إسرائيل وحماس في ظل مخاوف من تصعيد إقليمي، إذ تهدد إيران بالرد على إسرائيل بعد اغتيال رئيس المكتب السياسي لحركة حماس الشهيد إسماعيل هنية في طهران في 31 يوليو/تموز.
وتلقت طهران تحذيرات أمريكية عدة مرات من المضي قدماً في أي عمل للثأر ضد إسرائيل. وقال مسؤول أمريكي إن مثل هذا العمل قد يؤدي إلى عواقب "كارثية".
وفي بيان مشترك أعرب وزراء خارجية بريطانيا وفرنسا وألمانيا وإيطاليا عن دعمهم لمحادثات وقف إطلاق النار الجارية، وحثوا جميع الأطراف على تجنب أي "عمل تصعيدي".
ومن المتوقع أن تستمر المحادثات بشأن كيفية تنفيذ الاتفاق هذا الأسبوع، قبل أن يجتمع كبار المسؤولين مرة أخرى في القاهرة، بهدف الانتهاء من الاتفاق في وقت لاحق من الأسبوع.
وعبّر فريق التفاوض الإسرائيلي أمس السبت عن "تفاؤل حذر" بشأن إمكانية التوصل إلى اتفاق، حسب بيان صدر أمس عن مكتب رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو.
لكنّ مصدراً قيادياً في حماس أفاد في وقت سابق، الجمعة، بأن ما جرى إبلاغ قيادة الحركة به عن نتائج اجتماعات الدوحة التي اختتمت الجمعة لوقف إطلاق النار في قطاع غزة "لا يتضمن التزام ما جرى الاتفاق عليه مسبقاً في 2 يوليو/تموز الماضي"، استناداً إلى مقترح بايدن.
من جانبه كشف مصدر فلسطيني مطلع لوكالة الأناضول أن "المقترح الجديد الذي جرت مشاركته في الدوحة لا يتطرق إلى وضعية ممر نتساريم (وسط غزة) ومحور فيلادلفيا (بين القطاع ومصر)".
ومنذ بداية الحرب الإسرائيلية منذ 7 أكتوبر/تشرين الأول الماضي شهد قطاع غزة هدنة واحدة فقط بوساطة مصرية-قطرية-أمريكية لمدة 4 أيام، بدءاً من 24 نوفمبر/تشرين الثاني، جرى تمديدها في اليوم الأخير لمدة يومين، ومرة ثانية لمدة يوم، لتنتهي في 1 ديسمبر/كانون الأول الماضي.
وخلال الأشهر الـ10 الماضية مرت مفاوضات وقف إطلاق النار وتبادل الأسرى بجولات ومحادثات عديدة عبر 4 محطات رئيسية في العواصم باريس والقاهرة والدوحة وروما، وعرض خلالها 4 مقترحات رئيسية للتوصل إلى اتفاق، وفق رصد وإحصاء مراسل الأناضول.
وبدعم أمريكي أسفرت الحرب الإسرائيلية على غزة عن استشهاد وإصابة أكثر من 132 ألف شهيد وجريح فلسطيني، معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 10 آلاف مفقود، وسط دمار هائل ومجاعة قاتلة.
وفي استهانة بالمجتمع الدولي، تواصل إسرائيل هذه الحرب متجاهلة قرار مجلس الأمن الدولي بوقفها فوراً، وأوامر محكمة العدل الدولية باتخاذ تدابير لمنع أعمال الإبادة الجماعية ولتحسين الوضع الإنساني الكارثي بغزة.

















