وقال وزير الصحة اللبناني في مؤتمر صحفي عقده في العاصمة بيروت، إن "الهجوم الإسرائيلي على قرى لبنانية اليوم أدى إلى سقوط 51 شهيداً و223 جريحاً".
وأوضح الأبيض أن العدوان الإسرائيلي على لبنان خلّف "مئات آلاف النازحين، منهم 40 ألفاً في مراكز الإيواء في مختلف المناطق اللبنانية"، مشيراً إلى أن "الأرقام الدقيقة عن عدد النازحين ستذكرها وزارة الداخلية بوقت لاحق (لم يحدده)".
في غضون ذلك ارتفع عدد قتلى حزب الله اللبناني إلى 4، بعد مقتل اثنين من عناصره بمواجهات مع إسرائيل، ما يرفع إجمالي قتلاه منذ 8 أكتوبر/تشرين الأول الماضي إلى 508.
ونعى حزب الله في بيانين "علي حسن حمود (أبا ذر) مواليد عام 1990 من بلدة الغبيري في الضاحية الجنوبية لبيروت وسكان بلدة النبي شيت في البقاع"، و"عباس إبراهيم شرف الدين (السيد جمال) مواليد عام 1977 من بلدة كفر تبنيت في جنوب لبنان".
وفي وقت سابق اليوم، نعى الحزب أيضاً "حسين أحمد عوالي (ميثم) مواليد عام 1974 من بلدة برج البراجنة في الضاحية الجنوبية لبيروت، ومحمد حسين علي الرباح (عمار) مواليد عام 1990 من بلدة تمنين الفوقا في البقاع (شرق)".
في المقابل، أعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي في بيان، مهاجمة "280 هدفاً" قال إنها تابعة لحزب الله في لبنان، منذ بداية اليوم، وادعى أن من بين الأهداف "المنصات التي نُفّذَت من خلالها عمليات الإطلاق (الصاروخي) باتجاه صفد ونهاريا والأغوار (شمال إسرائيل) هذا الصباح".
وتابع: "كما استهدفت (الغارات) مسلحين ومستودعات أسلحة ومنصات جاهزة للإطلاق وبنى تحتية عسكرية في النبطية ومناطق أخرى جنوبيّ لبنان"، ولفت إلى أنه "يستمر في شن مزيد من الغارات".
ويواصل حزب الله إطلاق الصواريخ باتجاه أهداف في شمال إسرائيل، مما تسبب في انطلاق صفارات الإنذار في عشرات المستوطنات، فيما تتزايد مؤشرات على أن إسرائيل تتأهب لبدء عملية اجتياح بري لجنوب لبنان، بزعم إقامة "منطقة أمنية عازلة".
والأربعاء أعلن جيش الاحتلال قرار استدعاء لواءي احتياط إلى الحدود مع لبنان، بعد وقت قصير من إعلان قائد المنطقة الشمالية أورين غوردين "حالة استعداد قوية للدخول في مناورة برية".
ومنذ صباح الاثنين يشنّ الاحتلال "أعنف وأوسع" هجوم على لبنان منذ حرب 2006 ضد حزب الله، خلّف 583 قتيلاً بينهم أطفال ونساء، و1930 جريحاً و390 ألف نازح، وفق السلطات اللبنانية.
في المقابل أطلق حزب الله مئات الصواريخ على مواقع عسكرية ومستوطنات، وصاروخاً باليستياً على مقر جهاز المخابرات الخارجية (الموساد) بتل أبيب (وسط)، للمرة الأولى منذ 8 أكتوبر/تشرين الأول الماضي.
وللحفاظ على معنويات الإسرائيليين وممارسة حرب نفسية بحق اللبنانيين، تفرض إسرائيل، وفق تقارير دولية عديدة، رقابة عسكرية صارمة على وسائل إعلامها بخصوص الخسائر البشرية والمادية جراء ضربات حزب الله، التي تطال بالأساس أهدافاً عسكرية.












