الحرب على غزة
3 دقيقة قراءة
جولة ترمب في الشرق الأوسط.. "صمت دبلوماسي" إسرائيلي وسط تغيّر أولويات واشنطن
التزمت الحكومة اليمينية في إسرائيل "صمتاً دبلوماسياً" هذا الأسبوع، بينما أطلق الرئيس الأمريكي دونالد ترمب سلسلة من التصريحات التي أثارت جدلاً واسعاً حول مكانة إسرائيل لدى أبرز حلفائها.
جولة ترمب في الشرق الأوسط.. "صمت دبلوماسي" إسرائيلي وسط تغيّر أولويات واشنطن
الرئيس الأمريكي دونالد ترمب يصل على متن طائرة الرئاسة الأمريكية إلى مطار حمد الدولي في الدوحة، قطر / AP

ووفق وكالة "رويترز"، يُنظر إلى قرار ترمب بتجاهل إسرائيل خلال زيارته إلى الشرق الأوسط إشارة إلى تركيز إدارته على الصفقات التجارية المربحة مع دول الخليج الثرية، مثل قطر، التي تتهمها إسرائيل بدعم حركة المقاومة الإسلامية "حماس".

 وقبل الزيارة، كانت إسرائيل تعيش حالة من التوتر بسبب المحادثات الأمريكية مع إيران، وقرار ترمب بوقف قصف الحوثيين في اليمن رغم استمرار هجماتهم الصاروخية ضد إسرائيل. 

وبينما كان ترمب يتحدث في الرياض، كانت صفارات الإنذار تدوي في مدن إسرائيلية مثل القدس وتل أبيب إثر إطلاق صاروخ من اليمن، وفق وسائل إعلام عبرية. 

وفي غضون ذلك، التزمت الحكومة الإسرائيلية موقف المتفرج، بينما كانت الولايات المتحدة تتفاوض لإعادة عيدان ألكسندر، آخر المحتجزين الأمريكيين في غزة، حسب رويترز. 

وأضافت الوكالة أن دهشة إسرائيل ازدادت عندما أعلن ترمب رفع العقوبات عن سوريا ودعوته إلى تطبيع العلاقات مع الحكومة الجديدة في دمشق، التي تراها إسرائيل "نظاماً جهادياً".  

 بدوره، نفى ترمب وجود أي قطيعة مع إسرائيل، معتبراً أن تعزيز العلاقات مع دول الخليج يصب في مصلحتها. وقال: "هذا أمر جيد لإسرائيل أن تكون لي علاقة بهذا الشكل مع دول الشرق الأوسط كافة". 

ولم يدلِ رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو حتى الآن بأي تعليق، باستثناء توجيه الشكر لترمب على مساعدته في إطلاق سراح ألكسندر. لكن الانطباع العام يشير إلى أن إسرائيل “باتت على الهامش” وسط إعادة تشكيل الشرق الأوسط والضغوط الدولية التي تواجهها بسبب الحرب على غزة التي أعاقت آمالها في تطبيع العلاقات مع السعودية.

وأثار هذا الوضع انتقادات من المعلقين الإسرائيليين، إذ أوردت صحيفة "يسرائيل هيوم" العبرية اليمينية أن "الشرق الأوسط في طور إعادة التشكيل أمام أعيننا من خلال سلسلة من الاتفاقات والاجتماعات، بينما تقف إسرائيل (في أفضل الأحوال) موقف المتفرج".

فيما قال جوناثان بانيكوف، النائب السابق لمسؤول شؤون الشرق الأوسط في المخابرات الأمريكية، إن "ترمب يركز على التجارة والاستثمار أكثر من القضايا السياسية التقليدية التي تربط واشنطن بتل أبيب". 

ورغم تباين أولويات الرئيس الأمريكي الحالي، لم يخف نتنياهو تفضيله ترمب على الرئيس الأمريكي السابق جو بايدن الذي أوقف بعض شحنات الذخيرة الثقيلة وفرض عقوبات على جماعات من المستوطنين الإسرائيليين تتبنى العنف.

ضغوط على نتنياهو بين المتشددين والمطالبين بإنهاء الحرب  

ويواجه نتنياهو ضغوطاً متزايدة من المتشددين الدينيين القوميين في حكومته الذين يصرون على مواصلة الحرب في غزة لتحقيق هزيمة حاسمة بحماس، في حين تزداد حالة الاستياء بين المواطنين الإسرائيليين بسبب الحرب المستمرة منذ أكثر من 18 شهراً. وحتى الآن، يميل نتنياهو لدعم موقف المتشددين.

في المقابل، تعبر الإدارة الأمريكية عن خيبة أملها إزاء موقف نتنياهو، مع سعي ترمب لإنهاء الحروب في غزة وأوكرانيا بسرعة، تماشياً مع أولوياته في إتمام الصفقات التجارية. وأكد بانيكوف أن "العلاقات الأمريكية-الإسرائيلية التقليدية تشهد تبايناً في الأولويات". 

ومع تزايد المطالب الأمريكية بوقف إطلاق النار والتوصل إلى اتفاق مع حماس للإفراج عن المحتجزين، شدد المتحدث باسم مجلس الأمن القومي في البيت الأبيض، جيمس هيويت، على استمرار التعاون مع إسرائيل لتحرير 58 محتجزاً وتعزيز الأمن الإقليمي، مؤكداً أن ترمب يعد "أفضل صديق" لإسرائيل.

وفي ظل هذه التوترات، التزم المتشددون في الحكومة الإسرائيلية الصمت بعد أن كانوا رحبوا سابقاً بخطة ترمب لإخلاء غزة. في الوقت نفسه، يشارك فريق إسرائيلي في محادثات وقف إطلاق النار في الدوحة تحت إشراف المبعوث الأمريكي الخاص ستيف ويتكوف، بينما تواصل قوات الاحتلال  الإسرائيلي تصعيدها في غزة.

ورغم الضغوط، يؤكد نتنياهو تمسكه بأهداف الحرب، بما في ذلك تفكيك القدرات العسكرية لحماس، وصرح مجدداً الأربعاء الماضي بأن "إسرائيل لن تتوقف ولن تستسلم".

وترتكب إسرائيل بدعم أمريكي مطلق منذ 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023 إبادة جماعية بغزة خلفت نحو 173 ألف فلسطيني بين شهيد وجريح، معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 11 ألف مفقود.



مصدر:TRT Arabi
اكتشف
الاتحاد الأوروبي يدرس فرض عقوبات جديدة على مستوطنين إسرائيليين
استشهاد 4 فلسطينيين في هجمات لجيش الاحتلال على قطاع غزة
الضفة.. الاحتلال يقتل فلسطينياً داخل منزله بالبيرة ومستوطنون يعتدون على مزراعين في بيت لحم
الناتو يسقط مسيّرة دخلت أجواء ليتوانيا.. وقصف روسي يطال مواني ومنشآت حيوية أوكرانية
إصابة 13 مدنياً بهجمات حوثية على السعودية.. والتحالف يتوعد بالرد
نشطاء مؤيدون لفلسطين يقاضون جامعة كولومبيا بتهمة التمييز والمضايقة
"لن نتسامح".. الخزانة الأمريكية تفرض عقوبات على بنك روسي بدعوى مساعدة إيران
إصابات جراء هجمات حوثية على 3 مدن سعودية.. وإسقاط مسيّرات للحوثيين
ترمب يعلن اتفاق روسيا وأوكرانيا على عدم استهداف منشآت الطاقة ويتحدث عن ارتفاع أسعار الديزل
بينهم أطفال.. 3 شهداء و30 جريحاً نتيجة خروقات إسرائيلية جديدة في قطاع غزة
أردوغان: أبقينا شعبنا بعيداً عن المخاطر وتحالفنا مع السعودية وباكستان رسالة إلى العالم الإسلامي
وزير الصناعة التركي: أكملنا إنتاج مركبتنا الفضائية للهبوط على القمر
إيران تدرج 77 سفينة على قائمة العقوبات.. والغاز الأوروبي يقفز 5% وبرنت يلامس 110 دولارات للبرميل
الخارجية التركية ترفض تصريحات يونانية بشأن حقبة غزو الأناضول
فيينا.. الشيباني: 73 طناً من اليورانيوم ستبقى بسوريا تحت إشراف الوكالة الذرية