وأفادت الوكالة الوطنية للإعلام اللبنانية بمقتل 3 أشخاص في غارات جوية استهدفت بلدات عربصاليم وزفتا وحبوش في قضاء النبطية جنوب البلاد. كما قُتلت امرأة في بلدة حاروف إثر غارة نفذتها طائرة مسيّرة إسرائيلية، قبل أن يُقتل شخص آخر في البلدة نفسها بغارة مماثلة.
وأضافت الوكالة أن ثلاثة مسعفين من جمعية "الرسالة" أُصيبوا خلال محاولتهم الوصول إلى موقع إحدى الغارات، بعدما استهدفتهم مسيّرة إسرائيلية بغارة ثانية قرب المكان.
وفي قضاء صور، أسفرت غارة إسرائيلية على بلدة جويا عن مقتل 4 أشخاص وإصابة آخر، فيما واصلت فرق الدفاع المدني عمليات البحث تحت الأنقاض عن مفقودين. كما أدى استهداف دراجة نارية على طريق العباسية إلى مقتل شخص آخر.
من جهته، أعلن الجيش اللبناني مقتل ضابطين وجندي إثر غارة إسرائيلية استهدفت آلية عسكرية على طريق الخردلي – كفرتبنيت في قضاء النبطية.
وفي بلدة السكسكية بقضاء صيدا، قُتل 6 أشخاص وأصيب 4 آخرون في غارة إسرائيلية، وفق حصيلة أولية، بينما أدى استهداف دراجة نارية في قضاء البقاع الغربي شرقي البلاد إلى مقتل شخص إضافي.
وفي سياق متصل، أظهر إحصاء استناداً إلى بيانات الجيش اللبناني أن الهجمات الإسرائيلية منذ تصاعد العمليات العسكرية في 2 مارس/آذار الماضي أسفرت عن مقتل 25 عسكرياً لبنانياً وإصابة 21 آخرين، جراء 26 هجوماً استهدفت مواقع وآليات وعناصر تابعة للجيش في جنوب وشرق البلاد.
وتوزعت هذه الهجمات على سبعة أقضية، تصدّرها قضاء النبطية بـ14 هجوماً، فيما سجلت صور وبعلبك ثلاث هجمات لكل منهما، وصيدا وبنت جبيل هجومين لكل قضاء، مقابل هجوم واحد في كل من البقاع الغربي والهرمل.
وبحسب الإحصاء، قُتل أو أُصيب 46 عسكرياً لبنانياً خلال 92 يوماً، بمعدل قتيل أو جريح كل يومين تقريباً، بينما بلغ متوسط الهجمات الإسرائيلية على الجيش اللبناني هجوماً واحداً كل ثلاثة أيام ونصف تقريباً.
في المقابل، أقر جيش الاحتلال الإسرائيلي باستهداف آلية عسكرية لبنانية في هجوم السبت، مدعياً أنه رصد مركبة "تتحرك بصورة مشبوهة" قرب كفرتبنيت، ومؤكداً أن التحقيق في الحادث لا يزال جارياً. كما كرر في مناسبات سابقة تأكيده أن عملياته تستهدف "حزب الله" وليس الجيش اللبناني.
وأدانت قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان (يونيفيل) استهداف الآلية العسكرية اللبنانية، واعتبرته "انتهاكاً جسيماً" لسيادة لبنان ولقرار مجلس الأمن الدولي رقم 1701.
بدوره، وصف الرئيس اللبناني جوزاف عون الهجوم بأنه "انتهاك صارخ" لسيادة البلاد وللقوانين والأعراف الدولية، فيما اعتبره حزب الله "جريمة" تعكس استمرار الاعتداءات الإسرائيلية على لبنان.
وفي أحدث حصيلة رسمية، أعلنت وزارة الصحة اللبنانية ارتفاع عدد ضحايا الهجمات الإسرائيلية منذ 2 مارس/آذار الماضي إلى 3593 قتيلاً و10990 جريحاً، بعد تسجيل 35 قتيلاً و120 مصاباً خلال الساعات الأربع والعشرين الأخيرة.
وتحتل إسرائيل مناطق في جنوب لبنان، بعضها منذ عقود، وأخرى توغلت إليها خلال الحرب السابقة بين عامي 2023 و2024، فيما تقدمت خلال العدوان الراهن لمسافة تزيد على 10 كيلومترات، في أعمق توغل لها منذ انسحابها من الجنوب اللبناني عام 2000.
















