وأوضح ترمب في منشور عبر منصة "تروث سوشال" أن إيران "لم تتمكن من تسوية أمورها"، مؤكداً مجدداً رفضه امتلاك طهران سلاحاً نووياً، ومشيراً إلى إمكانية تواصلها معه إذا رغبت في التفاوض.
ونقلت صحيفة "وول ستريت جورنال" عن مسؤولين أمريكيين أن ترمب وجّه مساعديه للاستعداد لحصار مطول على المواني الإيرانية، بهدف الضغط على اقتصادها وصادراتها النفطية، باعتبار أن الخيارات الأخرى مثل استئناف القصف أو الانسحاب تنطوي على مخاطر أكبر.
وأضاف ترمب في منشوره: "إنهم لا يعرفون كيفية توقيع اتفاق غير نووي. من الأفضل لهم أن يتعقلوا قريباً!"، دون توضيح تبعات ذلك.
كما أشارت المعطيات إلى أن إيران تسعى للحصول على اعتراف أمريكي بحقها في تخصيب اليورانيوم لأغراض سلمية، بينما تمتلك مخزوناً يقدّر بنحو 440 كيلوغراماً من اليورانيوم المخصب بنسبة 60%، وهي نسبة قريبة من مستوى الاستخدام العسكري.
فيما أكد مسؤولون إيرانيون، الثلاثاء، قدرة بلادهم على الصمود أمام الحصار عبر طرق تجارية بديلة، مشددين على أن الحرب لم تنته بعد.
ولفتت التطورات إلى أن إيران اقترحت في عرض جديد تأجيل مناقشة برنامجها النووي إلى ما بعد إنهاء الصراع رسمياً، إلا أن هذا الطرح لم يلب مطلب واشنطن ببحث الملف النووي منذ البداية.
ونقلت "رويترز" عن مسؤولين أن أجهزة الاستخبارات الأمريكية تدرس رد إيران المحتمل في حال إعلان ترمب انتصاراً أحادياً في الحرب، التي تحولت إلى عبء سياسي على البيت الأبيض.
وأوضحت المعطيات أن إيران قيّدت مرور السفن عبر مضيق هرمز منذ بدء الحرب في 28 فبراير/شباط، بينما بدأت الولايات المتحدة هذا الشهر فرض حصار على السفن الإيرانية.
وأشارت التطورات إلى تراجع فرص الحل السريع بعد إلغاء زيارة جاريد كوشنر وستيف ويتكوف إلى باكستان، التي تقود وساطة بين الطرفين، في حين زار وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إسلام آباد مرتين مؤخراً.
كما ذكرت تقديرات أن مقتل شخصيات إيرانية بارزة، بينها المرشد الإيراني علي خامنئي، أدى إلى تعزيز نفوذ الحرس الثوري، ما قد يزيد تشدد الموقف التفاوضي.
وأظهرت استطلاعات رأي تراجع شعبية ترمب إلى 34%، في ظل انتقادات داخلية لإدارته الحرب وارتفاع تكاليف المعيشة.
وسجلت أسعار النفط ارتفاعاً بنحو 3%، الأربعاء، مع بلوغ خام برنت أعلى مستوى في شهر، وسط مخاوف من تأثير الحصار المطول على الإمدادات، فيما توقع البنك الدولي ارتفاع أسعار الطاقة 24% خلال 2026.
وبدأت الولايات المتحدة وإسرائيل حرباً على إيران في 28 فبراير، لترد الأخيرة بشن هجمات على إسرائيل وضد ما قالت إنها "مواقع ومصالح أمريكية" في دول المنطقة، قبل أن تعلن واشنطن وطهران في 8 أبريل/نيسان الجاري هدنة مؤقتة بوساطة باكستانية.
وفي 11 أبريل/نيسان استضافت باكستان جولة محادثات بين الطرفين لم تفض إلى اتفاق، ليعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترمب الأسبوع الماضي، تمديد الهدنة بناء على طلب الوساطة الباكستانية "إلى حين تقديم طهران مقترحها" بشأن المفاوضات، دون تحديد سقف زمني.











