جاء ذلك في كلمة افتتاحية ألقاها بولاط في قمة "لوجستيات التجارة الإلكترونية في عصر الذكاء الاصطناعي"، الجمعة، في إسطنبول.
وأشار بولاط إلى أن العلاقات مع السعودية جيدة جداً خلال هذه المرحلة، قائلاً: "كانت هناك مسألة تأشيرة ترانزيت منذ 10 سنوات. واعتباراً من الأمس (الخميس) أصبحت مفعلة، وأصبح بإمكان سائقي الشاحنات الأتراك السفر إلى الخليج بالحصول على تأشيرة عبور سعودية".
وأوضح الوزير بولاط أن حصة التجارة الإلكترونية من إجمالي التجارة في تركيا ارتفعت إلى 20%.
وتُنظم القمة من قبل جمعية الأبحاث الاقتصادية في إسطنبول، وبرعاية من وزارة التجارة، وبدعم من مجلس العلاقات الاقتصادية الخارجية ومجلس أعمال اللوجستيات، ومجلس أعمال التقنيات الرقمية، وجمعية الناقلين الدوليين.
وتتناول قمة "لوجستيات التجارة الإلكترونية في عصر الذكاء الاصطناعي" العمليات اللوجستية، التي تلعب دوراً حاسماً في تطوير التجارة الإلكترونية، إلى جانب تطبيقات الرقمنة والذكاء الاصطناعي من منظور متعدد الأبعاد.
وحذّر بولاط من أن آثار ارتفاع الأسعار ونقص الإمدادات بسبب الحرب في المنطقة قد تستمر لفترة من الزمن.
واستدرك قائلاً :"نأمل أن يجري التزام شروط وقف إطلاق النار لمدة 15 يوماً بشكل دائم. فالعالم لا يحتاج إلى مزيد من الصراعات، بل إلى السلام والاستقرار والتنمية الاقتصادية وزيادة الرفاه".
وفجر الأربعاء، أعلنت الولايات المتحدة وإيران هدنة لمدة أسبوعين، بوساطة باكستانية، تمهيداً للتوصل إلى اتفاق نهائي لوقف الحرب التي بدأتها واشنطن وتل أبيب على طهران في 28 فبراير/شباط الماضي، وخلّفت آلاف القتلى والجرحى.
تركيا جزيرة استقرار وسط عدم اليقين
وذكر بولاط أنهم عقدوا خلال الأيام الثلاثة الماضية اجتماعات مع مسؤولين ورجال أعمال من سوريا والبرتغال والاتحاد الأوروبي، مؤكدا أنهم يعملون بوتيرة مكثفة من أجل الاقتصاد التركي وقطاع الأعمال.
وقال : "نسعى إلى إبرام اتفاقيات تخدم اقتصادنا وعالم الأعمال. ونحن في فترة إيجابية لتركيا. ففي ظل هذا القدر من عدم اليقين والاضطراب والتوترات العالمية، نحن جزيرة استقرار وميناء آمن".
وأصبحت تركيا حسب الوزير بولاط دولة تسهم في إحلال السلام ويبرز ثقلها في العديد من مناطق الأزمات.
وتحدث بولاط عن الحرب التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران من حيث آثارها السلبية على الاقتصاد العالمي وأسعار الطاقة، وكذلك عن معاناة بعض الدول من نقص الغاز الطبيعي والوقود.
وبين الوزير التركي أن امتلاء المخزونات الاحتياطية جنّب الاقتصاد بلاده تداعيات الأزمات، مشيراً إلى أن جائحة كورونا والحرب في منطقة الخليج أبرزتا أهمية اللوجستيات وموقع تركيا الاستراتيجي كقلب نابض لمنطقة أوراسيا.
تحالف أوروبي تركي في الصناعات الدفاعية
وبشأن زيارته البرتغال، قال بولاط: "هناك (البرتغال) ثقة بجودة المنتجات الصناعية التركية وقيمة علامتها التجارية".
وأوضح أن البرتغال وجهت دعوة للمقاولين الأتراك للمشاركة في استثمارات بقيمة 60 مليار يورو في مجالات البناء والبنية التحتية والإسكان.
وحول زيارته بروكسل، أفاد بولاط بأن الاتحاد الأوروبي يرغب في التحالف مع تركيا، كونها دولة قوية وموثوقة ومستقرة، في ظل هذا المناخ العالمي المعقد عسكرياً واقتصادياً وتجارياً، والتعاون مع أنقرة في مجال الصناعات الدفاعية.
وأضاف بولاط أن هذه اللقاءات أظهرت أيضاً إمكانية تدفق استثمارات أجنبية مباشرة إضافية إلى تركيا.



























