وقالت الحركة، في بيان مقتضب، إنه جرى "انتخاب خليل الحية رئيساً للمكتب السياسي للحركة، خلفاً للقائد الشهيد يحيى السنوار".
وكان السنوار يتولى رئاسة المكتب السياسي وقيادة الحركة في قطاع غزة، قبل استشهاده خلال اشتباك مع قوة إسرائيلية بمدينة رفح جنوبي القطاع في أكتوبر/تشرين الأول 2024.
وتولى الحية بعد ذلك رئاسة الحركة في غزة، بعدما كان نائباً للسنوار، كما واصل رئاسة وفودها في المفاوضات غير المباشرة مع إسرائيل بشأن وقف إطلاق النار وتبادل الأسرى.
ويأتي انتخاب الحية في ظل ملاحقة إسرائيلية متواصلة لقادة "حماس"، بعد اغتيال عدد من قيادات الصف الأول منذ أكتوبر/تشرين الأزل 2023، ومحاولة اغتيال وفدها المفاوض برئاسته في الدوحة في سبتمبر/أيلول 2025.
مسيرة سياسية وأكاديمية
ولد الحية عام 1960، وحصل على درجة الدكتوراه في "السنة النبوية وعلوم الحديث" من جامعة القرآن الكريم في السودان عام 1997.
وفي عام 2006، انتُخب عضواً في المجلس التشريعي الفلسطيني عن مدينة غزة، قبل أن يتولى مناصب قيادية عدة داخل الحركة.
كما ترأس مكتب العلاقات العربية والإسلامية في انتخابات "حماس" عام 2021، وبات لاحقاً من أبرز وجوهها السياسية وقادتها في قطاع غزة.
ملف المفاوضات
برز اسم الحية خلال حرب غزة بصفته رئيس وفد "حماس" المفاوض في الجولات التي رعتها مصر وقطر والولايات المتحدة وتركيا.
وتمسك خلال المفاوضات بوقف الحرب وانسحاب جيش الاحتلال الإسرائيلي من قطاع غزة، وإبرام صفقة لتبادل الأسرى، وإعادة فتح المعابر وإدخال المساعدات وبدء الإعمار.
كما أعلنت الحركة، برئاسته لوفدها استعدادها لتسليم إدارة القطاع إلى لجنة فلسطينية من الكفاءات، وقبول قوات أممية للفصل ومراقبة وقف إطلاق النار.
وقال الحية في أكتوبر/تشرين الأول 2025 إن سلاح الحركة مرتبط باستمرار الاحتلال، وإنه سيؤول إلى الدولة حال انتهائه وإقامة دولة فلسطينية.
محاولات اغتيال
تعرض الحية لملاحقة ومحاولات اغتيال إسرائيلية، أبرزها قصف ديوان عائلته شرقي مدينة غزة في 20 مايو/أيار 2007، ما أدى إلى استشهاد 8 من أقاربه، بينهم عدد من أشقائه وأبنائهم.
واستُشهد نجله حمزة، وهو قائد ميداني في "كتائب القسام"، خلال مواجهات مع جيش الاحتلال الإسرائيلي شرقي مدينة غزة عام 2008.
وفي 9 سبتمبر/أيلول 2025، نجا الحية وقيادات أخرى من محاولة اغتيال إسرائيلية استهدفت وفد الحركة المفاوض في العاصمة القطرية الدوحة.
وأسفر الهجوم عن استشهاد نجله همام، ومدير مكتبه جهاد لبد، و3 مرافقين، إضافة إلى عنصر أمن قطري، وفق بيانات رسمية صدرت آنذاك.
مواقفه السياسية
يدافع الحية عن عملية "طوفان الأقصى" التي نفذتها فصائل فلسطينية في 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023، ويعتبر أنها أعادت القضية الفلسطينية إلى صدارة الاهتمام الدولي.
وفي نوفمبر/تشرين الثاني 2025، قال إن العملية أحدثت "تحولاً تاريخياً في الوعي العالمي"، وأسهمت في توسيع التضامن الدولي مع فلسطين، مؤكداً رفض الحركة الاعتراف بإسرائيل.
كما دعا إلى محاكمة قادة إسرائيل دولياً، وإقامة دولة فلسطينية وعودة اللاجئين، بالتوازي مع تمسكه بمواصلة المسار التفاوضي لتثبيت وقف إطلاق النار وإنهاء الحرب على قطاع غزة.
ورداً على الحصار الإسرائيلي على غزة ومخططات تصفية القضية الفلسطينية وفرض السيادة على المسجد الأقصى، شنت "حماس" وفصائل فلسطينية عملية "طوفان الأقصى"، وهاجمت خلالها 11 قاعدة عسكرية و22 مستوطنة قرب حدود القطاع.
وفي 8 أكتوبر/تشرين الأول 2023، شنت إسرائيل حرب إبادة جماعية على غزة بدعم أمريكي، أسفرت عن أكثر من 73 ألف شهيد و173 ألف جريح، ودمار طال 90% من البنى التحتية المدنية.
وبعد عامين، دخل اتفاق لوقف إطلاق النار حيز التنفيذ في 10 أكتوبر/تشرين الأول 2025، إلا أن إسرائيل تواصل خرقه يومياً، ما أسفر عن استشهاد وإصابة آلاف الفلسطينيين.















