جاء ذلك خلال كلمته في منتدى الأعمال التركي-البلجيكي الذي نظمه مجلس العلاقات الاقتصادية الخارجية التركي بمدينة إسطنبول، بمشاركة ملكة بلجيكا ماتيلد مع وفد بلادها.
وأشار بولاط إلى أن التوترات الجيوسياسية واضطرابات سلاسل التوريد العالمية تعيد تشكيل أنماط التجارة والاستثمار الدوليين.
ولفت إلى الموقع الاستراتيجي لتركيا عند تقاطع أوروبا وآسيا وإفريقيا، وبلوغها الاقتصاد السادس عشر عالمياً وكونها من أسرع اقتصادات منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية نمواً.
وأوضح أن حجم التجارة الثنائية بين تركيا وبلجيكا ارتفع بشكل مستقر ليصل إلى 9.3 مليار دولار في العام 2025، وأضاف: "يهدف البلدان إلى الوصول بشكل مستدام ومتوازن إلى حجم تبادل تجاري ثنائي بقيمة 15 مليار دولار".
وذكر بولاط أن الاستثمارات البلجيكية في تركيا بلغت نحو 5 مليارات دولار، فيما قاربت الاستثمارات التركية في بلجيكا 750 مليون دولار، وبيَّن وجود 719 شركة بلجيكية تعمل في تركيا وهو ما يُعد مؤشراً واضحاً على ثقة بلجيكا بالاقتصاد التركي.
ولفت الوزير التركي إلى مجالات استراتيجية جديدة يمكن للبلدين التعاون فيها، في مقدمتها الصناعات الدفاعية والشؤون اللوجستية بسبب موقع تركيا الجغرافي، وأوضح أن المقاولين الأتراك نفذوا مشاريع بقيمة 560 مليار دولار في 138 دولة، وأن حجم مشاريع البناء التركية في بلجيكا بلغ 335 مليون دولار.
“فرص واسعة”
من جانبه، قال وزير الخارجية البلجيكي ماكسيم بريفو، خلال مشاركته، في المنتدى، إن بلاده وتركيا تمتلكان قدرات متكاملة في عدد من القطاعات، وإن ثمة إمكانات كبيرة لتعميق التعاون بينهما في مجالات الطاقة والطيران والفضاء والدفاع.
وأوضح أن زيارة الملكة ماتيلد إلى تركيا تعكس أهمية العلاقات بين البلدين، مبيناً أن التعاون السياسي والاقتصادي والدبلوماسي بين الجانبين يمتد إلى ما يقارب قرنين.
وأشار إلى أن بلجيكا تُعد من بين أكبر 8 مستثمرين أجانب في تركيا، لافتاً إلى وجود فرص واسعة للتعاون في مجالات اللوجستيات والصحة الحيوية والتكنولوجيا الحيوية والتحول الرقمي والصناعة، وأضاف أن نحو 300 مشروع يجمع بين البلدين، ما يجعل بلجيكا من بين أهم الشركاء لتركيا في أوروبا.
كما لفت إلى أن برنامج زيارة الملكة إلى تركيا يشمل لقاءات سياسية رفيعة واجتماعات بين رجال الأعمال وزيارات ميدانية، وصرح بأن الزيارة ستتكلل بتوقيع اتفاقيات جديدة بين البلدين تهدف إلى تسهيل دخول الشركات الصغيرة والمتوسطة إلى أسواق الجانبين وتعزيز الشراكات الثنائية.
يُذكر أن الملكة ماتيلد وصلت تركيا الأحد، برفقة وفد يضم وزيري الخارجية والدفاع ومسؤولين آخرين، تلبية لدعوة من الرئيس رجب طيب أردوغان، لتبدأ اعتباراً من الاثنين لقاءاتها الرسمية.
ومن المقرر أن يجري الوفد البلجيكي لقاءات مكثفة حتى الخميس المقبل، بمشاركة أكثر من 400 رجل أعمال يمثلون نحو 200 شركة بلجيكية.

















