وأوضحت المحافظة في بيان أن مستوطنين تمكّنوا في محاولتين من إيصال القرابين إلى محيط البلدة القديمة في القدس، ضمن محاولات متكررة لفرض طقوس دينية داخل المسجد، معتبرةً أن هذه التحركات تصعيدٌ خطير وذروة توظيف الطقوس الدينية أداةً لفرض وقائع استيطانية، عبر السعي لإدخال حيوانات وذبحها داخل الأقصى، ارتباطاً بمزاعم "الهيكل" المزعوم.
وأضافت أن جماعات استيطانية تستغل إغلاق المسجد لإطلاق حملات تحريضية، من بينها مواد مصورة وتقنيات تعتمد على الذكاء الصناعي لحشد أنصارها، ودعت إلى تحرّك عاجل على المستويين المحلي والدولي لوقف هذه المحاولات وحماية المقدسات الإسلامية، وإنهاء إغلاق المسجد الأقصى.
وتواصل السلطات الإسرائيلية إغلاق المسجد الأقصى وكنيسة القيامة لليوم 37 على التوالي بذريعة الأوضاع الأمنية، مستغلةً ذلك لفرض مزيد من السيطرة على المسجد، وسط دعوات فلسطينية متصاعدة لإعادة فتحه.
وبحسب البيان، أُغلق الأقصى يوم الجمعة للمرة التاسعة منذ عام 1967، حيث خلت ساحاته من المصلين باستثناء عدد محدود من موظفي الأوقاف، فيما شكّل الجمعة الماضية الأسبوع الخامس على التوالي من الإغلاق.
ومنذ 28 فبراير/شباط الماضي، تُغلق إسرائيل كنيسة القيامة والمسجد الأقصى بدعوى منع التجمعات في أثناء التوترات الإقليمية، وسط الحرب الإسرائيلية-الأمريكية على إيران وردّ الأخيرة عليها، ومع اتساع نطاقها لتشمل لبنان في 2 مارس/آذار الفائت.
في المقابل، أعلنت الشرطة الإسرائيلية الاثنين الماضي السماح بـ"صلاة محدودة" في كنيسة القيامة فقط، بعد انتقادات دولية من دول أوروبية على خلفية منع وصول بطريرك القدس اللاتيني الكاردينال بييرباتيستا بيتسابالا وحارس الأراضي المقدسة الأب فرانشيسكو إيلبو للاحتفال بأحد الشعانين.
ويؤكد الفلسطينيون أن إسرائيل تكثف اعتداءاتها لتهويد مدينة القدس المحتلة، بما فيها من أماكن مقدسة إسلامية ومسيحية، وتعمل على طمس هويتها العربية.



















