ودوّت صفارات الإنذار، صباح الأحد، في عشرات البلدات والمستوطنات بجنوب ووسط إسرائيل، بينها بئر السبع ومنطقة تل أبيب الكبرى، عقب إطلاق رشقتين صاروخيتين من إيران.
وأفاد جيش الاحتلال الإسرائيلي بأن الإنذارات شملت مناطق واسعة في النقب وغوش دان وشارون، إضافة إلى مدن رئيسية مثل تل أبيب وبني براك وريشون لتسيون وهرتسليا.
وقال الاحتلال إنه اعترض صاروخين ضمن الهجوم، دون توضيح مصير باقي الصواريخ، في وقت لم تتوفر فيه معطيات مستقلة حول حجم الأضرار، وسط قيود يفرضها الجيش على نشر صور أو معلومات من مواقع الاستهداف.
وفي وقت سابق فجر الأحد، أعلن جهاز الإسعاف الإسرائيلي ارتفاع حصيلة المصابين جراء ضربة إيرانية استهدفت مدينة عراد جنوباً إلى 88 شخصاً، بينهم 10 حالات خطيرة، فيما تحدثت وسائل إعلام عبرية عن دمار واسع طال حياً سكنياً كاملاً.
كما استهدفت إيران منطقة ديمونا جنوبي إسرائيل، التي تضم منشآت نووية، في تصعيد قالت طهران إنه يأتي رداً على ضربات أمريكية-إسرائيلية استهدفت منشأة نطنز النووية. وذكرت وسائل إعلام عبرية أن الهجوم أسفر عن إصابة 78 شخصاً في عدة مواقع.
بالتوازي، شهدت الجبهة الشمالية تصعيداً إضافياً، إذ قُتل شخص وأصيب آخر إثر سقوط صاروخ مضاد للدروع أُطلق من لبنان باتجاه مستوطنة مسغاف عام في الجليل الأعلى، ما أدى إلى اشتعال مركبتين.
وأكدت فرق الإسعاف أن القتيل كان داخل إحدى السيارتين التي اندلعت فيها النيران، فيما أصيب شخص آخر في مركبة ثانية.
وأقر جيش الاحتلال الإسرائيلي برصد إطلاق النار من لبنان، مشيراً إلى وقوع أضرار وإصابات، مع استمرار التحقيق في الحادث.
في السياق ذاته، أعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي تنفيذ عمليات برية متواصلة في جنوب لبنان، مدعياً مقتل أكثر من 10 عناصر من حزب الله خلال نشاط ميداني نفذته الفرقة 36، التي تواصل ما وصفته بـ"مداهمات محددة" وتدمير بنى تحتية عسكرية.
وأضاف أن القوات عثرت على وسائل قتالية داخل مبانٍ قال إنها تابعة للحزب، بينها قذائف صاروخية وأسلحة خفيفة، دون تحديد مواقع العمليات بدقة. ولم يصدر تعليق فوري من حزب الله على هذه المزاعم.
وتأتي هذه التطورات في ظل اتساع رقعة الحرب التي بدأت بهجوم أمريكي-إسرائيلي على إيران في 28 فبراير/شباط الماضي، وردّت عليها طهران بإطلاق صواريخ وطائرات مسيّرة باتجاه إسرائيل، إضافة إلى استهداف ما تصفه بمصالح أمريكية في المنطقة.
كما امتد التصعيد إلى لبنان منذ الثاني من مارس/آذار، عقب هجوم نفذه حزب الله على موقع عسكري شمالي إسرائيل، ما دفع تل أبيب إلى شن غارات واسعة وبدء توغل بري محدود في الجنوب.
وبحسب السلطات اللبنانية، أسفر القصف الإسرائيلي حتى الآن عن مقتل 1024 شخصاً، بينهم 118 طفلاً و79 امرأة، وإصابة 2740 آخرين، إضافة إلى نزوح أكثر من مليون شخص، وسط دمار واسع في البنية التحتية والمناطق السكنية.









