وقال الأسطول في تغريدة عبر منصة "إكس": "إنه للمرة الثانية خلال ثلاثة أسابيع، قام جيش الاحتلال الإسرائيلي الذي يزعم بأنه أكثر الجيوش أخلاقية باختطاف رفاقنا من المياه الدولية".
وأضاف أنه "احتجاجاً على هذا الاختطاف غير القانوني، وتضامناً مع أكثر من 9500 أسير فلسطيني محتجزين في السجون الإسرائيلية، أعلن ما لا يقل عن 87 مشاركاً الإضراب عن الطعام".
وطالب أسطول الصمود العالمي بالإفراج عن جميع المحتجزين لدى السلطات الإسرائيلية، داعياً الحكومات إلى التنديد بهذا العمل الذي يعد من أعمال القرصنة.
كما طالب الأسطول برفع الحصار عن قطاع غزة، والإفراج عن جميع المختطفين من أسطول الصمود، وكذلك جميع الأسرى الفلسطينيين.
وفي وقت متأخر من مساء الثلاثاء، أقرت إسرائيل، في بيان لخارجيتها، بأنها اختطفت جميع نشطاء "أسطول الصمود العالمي" الـ430 ونقلتهم إلى سفنها.
وتابعت: "جرى نقل جميع النشطاء البالغ عددهم 430 ناشطاً إلى سفن إسرائيلية وهم في طريقهم إلى إسرائيل، حيث سيتمكنون من مقابلة ممثليهم القنصليين".
وفي وقت سابق الثلاثاء، أعلنت غرفة عمليات أزمات أسطول الصمود العالمي أن جيش الاحتلال الإسرائيلي تدخل بشكل غير قانوني ضد جميع سفن الأسطول في المياه الدولية واحتجز الناشطين، مضيفاً أن آخر سفينة تعرضت للتدخل كانت سفينة "لينا النابلسي".
وأوضح البيان أن الأسطول يتكون إجمالاً من 50 سفينة ويضم 428 ناشطاً من 44 دولة، مشيراً إلى وجود 78 مشاركاً تركياً على متن السفن.
وذكر البيان أن هناك 7 أشخاص آخرين يحملون الجنسية التركية، إلى جانب جنسيات أخرى مزدوجة.
من جانبها، أعربت الأمم المتحدة عن قلقها البالغ إزاء الهجوم الذي نفذه جيش الاحتلال الإسرائيلي ضد أسطول الصمود العالمي المتجه إلى قطاع غزة، بهدف إيصال مساعدات إنسانية.
جاء ذلك على لسان المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة ستيفان دوجاريك، خلال مؤتمر صحفي، الثلاثاء.
وأوضح أن الأمم المتحدة "قلقة للغاية" بشأن سلامة جميع من كانوا على متن سفن الأسطول، مؤكداً ضرورة حمايتهم وضمان أمنهم، واحترام القانون الدولي في أعالي البحار.
وأضاف قائلاً: "نحن قلقون من الوضع، وقلقون جداً على سلامة جميع من على متن السفن، يجب حمايتهم وتأمينهم، ويجب احترام القانون الدولي في أعالي البحار".
وقال إن الأمم المتحدة لا تمتلك كل التفاصيل المتعلقة بالهجوم بعد، لكنه أشار إلى أن ما جرى "لا يبدو أنه تم في إطار احترام كامل للقانون الدولي".
وبمشاركة 54 قارباً، أبحر الأسطول، الخميس، من مدينة مرمريس التركية في محاولة جديدة لكسر الحصار الإسرائيلي المفروض على غزة منذ عام 2007.
وبدأ جيش الاحتلال الإسرائيلي صباح الاثنين الاستيلاء على قوارب من الأسطول واعتقال عدد من المشاركين فيه، ما قوبل بموجة إدانات واسعة، من بينها منظمة العفو الدولية التي وصفت الخطوة بأنها عمل "مخزٍ وغير إنساني".
وفي 29 أبريل/نيسان الماضي شن جيش الاحتلال الإسرائيلي هجوماً غير قانوني في المياه الدولية قبالة جزيرة كريت استهدف قوارب تابعة للأسطول، الذي ضم 345 مشاركاً من 39 دولة، بينهم مواطنون أتراك.
واستولت إسرائيل آنذاك على 21 قارباً على متنها نحو 175 ناشطاً، فيما واصلت بقية القوارب رحلتها باتجاه المياه الإقليمية اليونانية.
ولاحقاً في المياه الدولية أطلقت القوات الإسرائيلية سراح الناشطين باستثناء اثنين، إسباني وبرازيلي اقتادتهما إلى إسرائيل قبل أن ترحلهما.
ويعيش نحو 2.4 مليون فلسطيني، بينهم حوالي 1.5 مليون نازح، أوضاعاً إنسانية كارثية في قطاع غزة، تفاقمت بسبب الإبادة الإسرائيلية التي استمرت عامين، وخلفت أكثر من 72 ألف شهيد، وما يزيد على 172 ألف جريح، معظمهم من الأطفال والنساء، فضلاً عن مجاعة غير مسبوقة أودت بحياة أطفال ومسنين.
ورغم اتفاق وقف إطلاق النار المعلن منذ 10 أكتوبر/تشرين الأول 2025، تواصل إسرائيل عملياتها عبر تقييد إدخال المساعدات الإنسانية وقصف يومي، ما أسفر عن استشهاد 877 فلسطينياً وإصابة 2602 آخرين، وفق بيانات محلية.












