وأصبحت مسيّرات حزب الله في الآونة الأخيرة مصدر قلق بالنسبة إلى إسرائيل، حيث وصفها رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بأنها "تهديد رئيسي" داعياً جيش الاحتلال إلى إيجاد حل.
ويعلن جيش الاحتلال بشكل شبه يومي مقتل أو إصابة عسكريين في جنوب لبنان جراء مسيّرات حزب الله، وسط تعتيم كبير تفرضه تل أبيب على الخسائر الحقيقية.
وقالت الهيئة إن "الجيش الإسرائيلي يقدّر أنه إلى جانب الخسائر في صفوف المقاتلين، فإن تهديد الطائرات المسيّرة المفخخة يحدّ بنحو 80% من حرية عمل الجيش بجنوب لبنان".
وأضافت أن "العديد من العمليات العسكرية الإسرائيلية لا يجري تنفيذها خلال ساعات النهار"، خشية المسيّرات.
ولمواجهة الخطر المتصاعد لتلك المسيّرات، قالت الهيئة: "تُوزَّع وسائل مضادة على عدد محدود من الجنود في كل سرية، بسبب نقص المعدات".
ونقلت الهيئة عن مصادر في الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية (أمان) قولها: "رصدنا في الأيام الأخيرة انتقال حزب الله من نشاط منظم قائم على هيكل قيادي وأوامر واضحة إلى أسلوب حرب العصابات".
وأضافت المصادر أن "يتجلى ذلك من خلال العمل في خلايا صغيرة، ومحاولة استغلال الفرص الهجومية الخاطفة، والتنقل من مكان إلى آخر بين القرى في جنوب لبنان".
وحسب هيئة البث فإن عناصر "حزب الله يعملون بشكل مستقل، ويعود ذلك جزئياً إلى تصفية قادة بارزين في قوة الرضوان".
وأعلن حزب الله الاثنين شن 11 هجوماً بالمسيّرات والصواريخ على قوات وآليات إسرائيلية جنوبي لبنان وشمالي إسرائيل، رداً على خروقات تل أبيب الدموية المتواصلة لوقف إطلاق النار.
تأتي هذه التطورات الميدانية فيما تواصل إسرائيل شن هجمات على لبنان، في خرق لاتفاق وقف إطلاق النار الساري منذ 17 أبريل/نيسان الماضي، الذي جرى تمديده مرتين؛ الأولى حتى 17 مايو/أيار الجاري، والثانية لمدة 45 يوماً حتى مطلع يوليو/تموز المقبل.
ومنذ 2 مارس/آذار الماضي تشن إسرائيل هجوماً موسعاً على لبنان أسفر عن مقتل 3020 شخصاً وإصابة 9273 آخرين، إضافة إلى نزوح أكثر من مليون شخص، وفقاً لمعطيات رسمية.












