وفي مدينة دير البلح وسط القطاع، أفاد مصدر طبي في مستشفى شهداء الأقصى بوصول جثامين عمر أبو قاسم (33 عاماً)، وزوجته أسماء (32 عاماً)، وطفلتهما حبيبة (6 سنوات)، فيما نجا طفلهما سامي (4 سنوات) من القصف، لكنه أصيب بحروق وجروح متوسطة.
وقال شهود عيان ومصادر محلية: "إن مروحية إسرائيلية أطلقت صاروخين باتجاه شقة سكنية تعود لعائلة أبو قاسم قرب دوار البركة في دير البلح، ما أدى إلى تدميرها بالكامل واندلاع حريق فيها"، قبل أن تتمكن طواقم الدفاع المدني من السيطرة على النيران وإخمادها.
وفي مدينة غزة، أعلنت مصادر طبية وفاة الشاب هاني إياد الغول (24 عاماً)، متأثراً بجروح أصيب بها قبل نحو أسبوعين إثر غارة إسرائيلية استهدفت حي الشيخ رضوان شمالي المدينة.
كما أصيب فلسطينيان، أحدهما طفل، بجروح طفيفة إثر غارة نفذتها مروحية إسرائيلية استهدفت مركزاً لإيواء النازحين داخل "مركز إصلاح وتأهيل الكتيبة" غربي مدينة غزة، فيما أطلقت آليات الجيش الإسرائيلي نيرانها بكثافة باتجاه ما تبقى من منازل الفلسطينيين في منطقة أبو زيتون شرقي مخيم جباليا، بلا تسجيل إصابات.
وفي جنوب القطاع، أصيب ستة فلسطينيين، أحدهم بجروح خطيرة، جراء غارة إسرائيلية استهدفت منطقة مفترق "أصداء" شمالي مدينة خان يونس، فيما ألقت طائرات مسيرة إسرائيلية قنابل متفجرة قرب دوار بني سهيلا شرقي المدينة، بلا إبلاغ عن وقوع إصابات.
وفي سياق متصل، أعلنت وزارة الصحة الفلسطينية في قطاع غزة، في تقريرها الإحصائي اليومي، أن مستشفيات القطاع استقبلت خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية 12 قتيلاً جديداً، إضافة إلى وفاة فلسطيني متأثراً بجراحه السابقة، فضلاً عن 18 مصاباً.
وأوضحت الوزارة أن عدداً من الضحايا لا يزالون تحت الأنقاض وفي الطرقات، في ظل تعذر وصول طواقم الإسعاف والدفاع المدني إليهم بسبب استمرار القصف والأوضاع الميدانية.
وأكّدت الوزارة أن حصيلة ضحايا الخروقات الإسرائيلية لاتفاق وقف إطلاق النار ارتفعت إلى 1123 قتيلاً و3616 مصاباً منذ دخوله حيز التنفيذ في 10 أكتوبر/تشرين الأول 2025.
وأضافت أن الحصيلة الإجمالية للضحايا منذ بدء الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة في 8 أكتوبر/تشرين الأول 2023 ارتفعت إلى 73 ألفاً و246 قتيلاً و173 ألفاً و727 مصاباً، مشيرة إلى أن الحرب خلفت أيضاً دماراً واسعاً طال نحو 90% من البنية التحتية المدنية في القطاع.
وكان اتفاق وقف إطلاق النار قد دخل حيز التنفيذ بعد عامين من الحرب، إلا أن القطاع لا يزال يشهد غارات وإطلاق نار متكرر، بينما تواصل المنظمات الإنسانية التحذير من تدهور الأوضاع الإنسانية، في وقت قدرت فيه الأمم المتحدة تكلفة إعادة إعمار غزة بنحو 70 مليار دولار.




















