وقالت الجماعة في بيان مصور، إنها استهدفت القاعدة بـ"عشرات الصواريخ الباليستية والطائرات المسيرة"، مشيرة إلى أن الهجمات طالت حظائر طائرات حربية ورادارات ومدرجات ومخازن ذخيرة ومرافق عسكرية أخرى.
وادعت أن الصواريخ والطائرات المسيرة أصابت أهدافها "بدقة ومباشرة"، وتسببت في "خسائر كبيرة" داخل القاعدة، متوعدة بمواصلة استهداف ما وصفته بـ"العمق السعودي"، ومؤكدة أن أي هجوم جديد عليها سيقابل بعمليات "أوسع وأشد".
وأرجعت الجماعة الهجوم إلى ما قالت، إنها عمليات عسكرية سعودية في اليمن، مدعية أن المملكة نفذت أكثر من 300 غارة خلال الأيام الخمسة الماضية، باستخدام مقاتلات من طرازي "إف-15" و"تايفون" انطلقت من قاعدتي خميس مشيط والطائف.
كما توعدت بمواصلة استهداف ما سمته "التحشيدات السعودية" إلى حين وقف العمليات العسكرية ضدها.
وفي سياق متصل، أجرى ولي العهد السعودي ورئيس مجلس الوزراء محمد بن سلمان، الاثنين، مباحثات مع قائد القيادة المركزية الأمريكية "سنتكوم" الأدميرال براد كوبر، تناولت العلاقات الثنائية ومستجدات الأوضاع في المنطقة.
وأفادت وكالة الأنباء السعودية "واس" بأن محمد بن سلمان استقبل كوبر والوفد المرافق له في مدينة جدة غربي المملكة، حيث جرى استعراض العلاقات الثنائية بين البلدين والتطورات الإقليمية.
وحضر اللقاء وزير الدولة عضو مجلس الوزراء مستشار الأمن الوطني مساعد بن محمد العيبان.
ويأتي الهجوم الحوثي اليوم الاثنين في ظل تصعيد متواصل بين الجانبين، إذ أعلنت السلطات السعودية، السبت، إصابة شخصين جراء سقوط مقذوف قالت إنه أطلقه الحوثيون على محافظة الطوال بمنطقة جازان، وفقاً لبيان صادر عن المتحدث باسم الدفاع المدني.
وقبل ذلك بيوم، أعلنت السعودية إصابة عدد من الأشخاص وإيقاف خط أنابيب "شرق-غرب" احترازياً، عقب تعرضه لعدة استهدافات في منطقتي الرياض والمدينة المنورة.
ونقلت وكالة الأنباء السعودية "واس" عن مصدر مسؤول في وزارة الطاقة أن الاستهدافات أسفرت عن إصابات، من دون تحديد عددها، مشيرة إلى أن المصابين تلقوا الرعاية الصحية.
والثلاثاء، أعلنت الرياض إصابة 73 مدنياً جراء هجمات حوثية استهدفت مواقع اقتصادية في أربع مدن سعودية، وقالت إن الهجمات تسببت في اندلاع حرائق وتوقف مؤقت لمنشآت تابعة لقطاع الطاقة.
ويتزامن هذا التصعيد مع تغيرات ميدانية كبيرة في خريطة السيطرة داخل اليمن خلال الأيام الأخيرة. فقد أعلن الحوثيون السيطرة على عدة مديريات في منطقة الساحل الغربي، إضافة إلى جزر في البحر الأحمر، بينها جزيرة ميون الواقعة في مضيق باب المندب.
في المقابل، أعلنت القوات الحكومية اليمنية تحقيق تقدم في محافظة الجوف الحدودية مع السعودية، والاقتراب من مدينة الحزم، مركز المحافظة.
كما أعلنت القوات الحكومية شن غارات جوية على أهداف للحوثيين في مدينة المخا ومحيطها، ومناطق في محافظات تعز ولحج والضالع، قائلة إنها دمرت عربات عسكرية وأسلحة، إلى جانب التصدي لهجوم كبير على محافظة مأرب.
وتصاعدت المواجهات بين القوات الحكومية والحوثيين منذ مطلع يوليو/تموز 2026، بعد سنوات من الهدوء النسبي.
وتتعرض السعودية منذ فترة لهجمات تنفذها جماعة الحوثي، حليفة إيران، وتستهدف مواقع ومنشآت بينها مرافق لإنتاج الطاقة، ما أسفر عن إصابات بشرية وأضرار مادية، وفق السلطات السعودية.
كما شنت إيران هجمات على ما قالت، إنها منشآت ومعدات عسكرية أمريكية في عدد من الدول العربية، بينها السعودية، فيما أسفرت بعض تلك الهجمات عن سقوط ضحايا مدنيين وأضرار في منشآت مدنية.
وجاءت الهجمات الإيرانية رداً على ضربات أمريكية استهدفت مواقع في إيران مؤخراً، في ظل تعثر المفاوضات بين واشنطن وطهران بسبب خلافات تتعلق بالملاحة في مضيق هرمز، الممر الاستراتيجي لإمدادات الطاقة والسلع.
وفي 28 فبراير/شباط الماضي، بدأت الولايات المتحدة وإسرائيل حرباً على إيران، ما خلف أكثر من 3 آلاف قتيل، بحسب طهران التي ردت بهجمات قتلت أمريكيين وإسرائيليين.





















