جاء ذلك في كلمة ألقاها الأربعاء خلال اجتماع الكتلة النيابية لحزب العدالة والتنمية في البرلمان بالعاصمة التركية أنقرة.
وأكد أردوغان أن تركيا بدأت تجني ثمار نضالها والسياسات التي اتبعتها خلال السنوات الماضية، مشيراً إلى أن بلاده اكتسبت ثقلاً ومكانة غير مسبوقين على المستويين الإقليمي والدولي.
وقال، إن تركيا تُعد من الدول التي تقرأ التحولات الجارية في النظام العالمي بشكل صحيح، وتدير هذه المرحلة عبر سياسات وصفها بالرشيدة، مؤكداً أن أنقرة تدرك إمكاناتها وقدراتها جيداً.
وفي حديثه عن الحرب الأمريكية-الإسرائيلية على إيران، قال أردوغان إن الأزمة الأخيرة أظهرت مجدداً كفاءة السياسة الخارجية التركية، مضيفاً أن بلاده نجحت بفضل نهجها القائم على المنطق والحكمة والإنصاف في البقاء بعيداً عن دائرة الصراع.
وأضاف أن تركيا لم تسمح، رغم الاستفزازات المتعددة، بإلحاق الضرر بأي من مواطنيها، كما لم تستسلم لما وصفها بمحاولات إسرائيل إشعال الفتنة في المنطقة.
ووصف أردوغان الحرب على إيران بأنها واحدة من أخطر الصراعات منذ الحرب العالمية الثانية، معتبراً أن إسرائيل لا تستطيع تحمل حتى أدنى فرصة لتحقيق السلام.
وقال: "نعلم أن إسرائيل لا تستطيع تحمّل حتى أدنى فرصة للسلام، وبالنظر إلى تصريحاتهم خلال الأيام العشرة الماضية، يتضح أننا لسنا أمام دولة ذات حكمة بل مجموعة من المتطرفين المتهورين".
وأضاف أن "الوضع بالغ الخطورة لدرجة أن كل طرف يتهم الآخر بقتل عدد أقل من الناس وإراقة دماء أقل، سواء الحزب الحاكم أم المعارضة، كلاهما يُصعّد باستمرار من نزعاتهما الإبادية".
وقال الرئيس التركي، إن ثمة جماعات في إسرائيل تتسابق في تطرفها وتهورها، ولا تريد بأي حال لأصوات الأسلحة أن تسكت في منطقتنا.
وذكر أن "هذه الشبكة من القتلة ترى أن أمنها القومي يتحقق عبر زعزعة الاستقرار في كل من حولها، بما في ذلك الجيران، وجعلت من الإرهاب والاحتلال سياسة دولة".
وأضاف أن تلك الشبكة "تعمل منذ 10 أيام بكل ما تستطيع لتخريب الاتفاق الذي جرى التوصل إليه بجهود كبيرة من جميع الأطراف".
وشدّد الرئيس التركي أنه "إذا كان للسلام أن يحلّ في المنطقة، فسيحلّ رغماً عن إسرائيل، وإذا كان للهدوء أن يسود المنطقة، فسيحلّ رغماً عن استفزازات إسرائيل"، مؤكداً أنه "مهما فعلت شبكة القتلة، فلن تستطيع منع السلام والهدوء والعدل والاستقرار والازدهار من أن تسود المنطقة".
وأكد في ختام كلمته أن تركيا لن تتردد في استثمار أي فرصة متاحة لتحقيق السلام، مهما كانت محدودة، وستواصل تقديم مختلف أشكال الدعم للجهود الرامية إلى التوصل إلى حل دائم للأزمة الإيرانية خلال المرحلة المقبلة.
وفي 18 يونيو/حزيران الجاري، وقعت واشنطن وطهران مذكرة تفاهم، وشرعتا الأحد في مفاوضات بسويسرا لإبرام اتفاق لإنهاء الحرب التي بدأتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران في 28 فبراير/شباط الماضي.



















