وقال نائب رئيس الفريق الحكومي المفاوض يحيى كزمان، عبر منصة إكس، إن الاتفاق الموقع في عمّان يُعد "الأكبر في تاريخ ملف تبادل المحتجزين والمختطفين والمخفيين قسراً"، موضحاً أنه يشمل الإفراج عن نحو 1728 محتجزاً من الطرفين.
وأضاف أن الصفقة تتضمن الإفراج عن عناصر من قوات التحالف العربي ومنتسبي القوات المسلحة والأمن والتشكيلات العسكرية والمقاومة الشعبية، إلى جانب عدد من السياسيين والإعلاميين الذين أمضوا سنوات في معتقلات جماعة الحوثي، من دون الكشف عن مزيد من التفاصيل.
وأكد كزمان استمرار الجهود للإفراج عن بقية المحتجزين “في إطار التوجه نحو تبييض السجون”.
من جانبها، رحّبت جماعة الحوثي بالاتفاق، مؤكدة تمسكها بمبدأ "الكل مقابل الكل" في ملف الأسرى. وقال رئيس المجلس السياسي الأعلى مهدي المشاط (بمنزلة الرئيس في مناطق سيطرة الحوثيين)، إن "صنعاء قدمت وما زالت تقدم كل التسهيلات من أجل إنجاز هذا الملف الإنساني بشكل كامل، والإفراج عن الأسرى"، وفق وكالة أنباء "سبأ" التابعة للجماعة.
بدوره، أوضح رئيس ملف الأسرى لدى الحوثيين عبد القادر المرتضى أن الاتفاق يشمل الإفراج عن 1100 أسير ومعتقل من جانب الجماعة مقابل المئات من الطرف الآخر، بينهم 7 سعوديين و20 سودانياً.
وفي السياق، رحّبت الأردن بالاتفاق الذي جرى برعاية الأمم المتحدة، مؤكدة دعمها للجهود الدولية الرامية لتحقيق السلام والاستقرار في اليمن.
وقال الناطق باسم وزارة الخارجية الأردنية فؤاد المجالي، إن استضافة المملكة للمفاوضات تأتي دعماً للمساعي الأممية والعربية والدولية لتحقيق السلام وتلبية تطلعات الشعب اليمني.
كما أشاد بالجهود التي بذلها المبعوث الأممي إلى اليمن هانس غروندبرغ، إضافة إلى دور اللجنة الدولية للصليب الأحمر والأطراف المعنية في التوصل إلى الاتفاق.
من جهته، وصف غروندبرغ الاتفاق بأنه يشمل "عدداً غير مسبوق" من المحتجزين منذ بداية النزاع اليمني، معتبراً أن ما تحقق يمثل "لحظة ارتياح كبير لآلاف اليمنيين الذين طال انتظارهم لعودة ذويهم".
وأكد أن الاتفاق يثبت أن الحوار الجاد والمستمر قادر على تحقيق تقدم في الملفات الإنسانية، مشيراً إلى أن الأطراف اتفقت أيضاً على عقد جولات جديدة لبحث عمليات إفراج إضافية، وتنفيذ زيارات مشتركة إلى مراكز الاحتجاز.
وكانت الحكومة اليمنية والحوثيون اتفقوا في سلطنة عُمان في ديسمبر/كانون الأول 2025 على تبادل نحو 2900 أسير ومعتقل، بينهم سعوديون وسودانيون، إلا أن الاتفاق لم يُنفذ حتى الآن.
ورغم مواجهات بين فترة وأخرى، يشهد اليمن منذ أبريل/نيسان 2022 تهدئة لحرب بين قوات الحكومة الشرعية وعناصر جماعة الحوثي، المسيطرة على محافظات ومدن بينها العاصمة صنعاء (شمال) منذ 21 سبتمبر/أيلول 2014.
ودمرت الحرب معظم القطاعات في اليمن، وتسببت في إحدى أكثر الأزمات الإنسانية كارثية في العالم، وسط تحركات أممية مستمرة للدفع بعملية السلام في البلاد.












