وقال سموتريتش خلال مقابلة مصورة من منزله، أجراها مع الموقع الإلكتروني الحريدي "هاشتيبلاخ"، الاثنين: "ما الذي سيجعل مصر لا تهاجمنا؟ إنهم إذا هاجمونا فلن تكون هناك سيناء، على الأقل، لكن لا، لن يحدث ذلك مرة أخرى"، وفق تقديره.
وفي 26 مارس/آذار 1979، وقعت مصر وإسرائيل في واشنطن معاهدة سلام بين البلدين، في أعقاب اتفاقية "كامب ديفيد" بين الجانبين عام 1978، ومن أبرز بنودها وقف حالة الحرب، وتطبيع العلاقات، وسحب إسرائيل الكامل لقواتها المسلحة والمدنيين من شبه جزيرة سيناء، وإبقاء المنطقة منزوعة السلاح.
ولم يصدر تعقيب فوري من السلطات المصرية بخصوص ما قاله سموتريتش.
وفي وقت سابق الاثنين، قال الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، خلال اجتماع للمجلس الأعلى للقوات المسلحة: "إن القوات المسلحة المصرية تقف على أهبة الاستعداد للدفاع عن مصر ومقدراتها وأمنها القومي، في كل زمان وتحت أي ظرف".
ومتحدثاً عن "انتصار حرب أكتوبر"، قال السيسي: "في مثل هذا اليوم الخالد، سطر المصريون صفحة ناصعة في سجل المجد الوطني، حين انتفضت الإرادة المصرية لتؤكد للعالم أجمع أن مصر لا تفرط في أرضها".
وفي سياق متصل ، تحدث وزير المالية المتطرف خلال المقابلة عما وصفه بـ"إنجازات" إسرائيل خلال السنوات الثلاث الماضية، على حد زعمه، وذلك في إشارة إلى حرب الإبادة الإسرائيلية على قطاع غزة.
وقال سموتريتش: "لن نعود إلى الوضع السابق مرة أخرى بأي حال من الأحوال"، مضيفاً: "نسيطر على معظم قطاع غزة وهناك التزام دولي بتفكيك حماس وتفكيك غزة".
في سياق متصل، كشفت صحيفة "يديعوت أحرونوت" العبرية، الاثنين، عن تشديد إسرائيل حصارها على قطاع غزة بإقامة خندق واسع وساتر ترابي، بالتزامن مع استمرار عمليات اغتيال عناصر وقادة حركة "حماس".
وقالت الصحيفة: "تستكمل القوات الإسرائيلية خلال هذه الأيام إقامة حاجز أمام المركبات يشمل خندقاً واسعاً وساتراً ترابياً، بالتوازي مع إجراء عمليات حفر وفحوصات استكشافية تحت الأرض كل عدة أمتار".
مع ذلك، قالت الصحيفة إنه "بعد مرور ثلاث سنوات على هجوم 7 أكتوبر، تقرّ المؤسسة الأمنية الإسرائيلية بأن المعركة في غزة لا تزال بعيدة عن الحسم"، لافتةً إلى أن عدم الحسم يتواصل "بعد مرور عامين ونصف العام على إعلان رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو أن إسرائيل باتت على بعد خطوة واحدة من النصر".
وأردفت أنه "رغم الوجود العسكري الكبير للجيش الإسرائيلي في قطاع غزة، فإن الحقيقة البسيطة هي أن حماس لا تزال الحاكم للقطاع"، موضحة أن القوات الإسرائيلية "تسيطر حالياً على نحو 64% من مساحة القطاع، من خلال انتشار واسع لفرقتين ونحو 30 موقعاً عسكرياً".
وبدأ في 10 أكتوبر/تشرين الأول 2025 سريان اتفاق لوقف إطلاق النار في قطاع غزة، استناداً إلى خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترمب.
وتشمل المرحلة الثانية من الخطة ترتيبات لنزع سلاح الفصائل، ونشر قوة استقرار دولية، وإدارة القطاع عبر لجنة فلسطينية تكنوقراطية وإعادة الإعمار، بالتوازي مع انسحاب تدريجي لجيش الاحتلال الإسرائيلي من المناطق التي يحتلها في غزة، والتي تقدر بنحو 70% من مساحة القطاع.
وفي 30 يوليو/تموز الماضي، أعلن "مجلس السلام" خريطة طريق من 15 بنداً لتنفيذ المرحلة الثانية، تشمل نزع سلاح حماس والفصائل الفلسطينية، ونقل إدارة القطاع إلى "اللجنة الوطنية"، وانسحاب إسرائيل على مراحل.
لكن نتنياهو رفض الخريطة في 9 أغسطس/آب الماضي، متمسكاً بنزع السلاح كاملاً قبل أي انسحاب إسرائيلي.
ورداً على ذلك، دعت حركة حماس إلى تحرك دولي لإلزام إسرائيل بتنفيذ خريطة الطريق، مؤكدة تمسكها بما جرى الاتفاق عليه مع الوسطاء و"مجلس السلام".


















