وادعى جيش الاحتلال في بيان، أن قوة من لواء المظليين نفذت عملية في منطقة رفح جنوبي قطاع غزة، لرصد مسلحين وبنى تحتية عسكرية، قبل أن تكتشف مسلحاً أطلق النار باتجاه الجنود، لترد القوات بإطلاق النار وتقتله دون تسجيل إصابات في صفوفها.
ولفت البيان إلى أن جيش الاحتلال نفّذ الجمعة، غارة في منطقة خان يونس جنوبي قطاع غزة، أسفرت عن استشهاد "مسلحين اثنين آخرين تابعين لحركة حماس"، وفق المزاعم الإسرائيلية.
وأشار جيش الاحتلال إلى أن قواته التابعة للقيادة الجنوبية "لا تزال منتشرة في المنطقة وفق التفاهمات القائمة"، مضيفاً أننا "سنواصل العمل لإزالة التهديدات الفورية".
يأتي ذلك ضمن الخروقات الإسرائيلية المتواصلة لاتفاق وقف إطلاق النار الذي دخل حيز التنفيذ في 10 أكتوبر/تشرين الأول الماضي، ما أسفر عن استشهاد 658 فلسطينياً وإصابة 1754 آخرين.
نشر قوة دولية
في السياق، تحدثت هيئة البث العبرية الرسمية، السبت، عن أن إسرائيل تستعد لبدء نشر قوة دولية في قطاع غزة بدءاً من مايو/أيار المقبل، ضمن المرحلة التالية من الخطة التي طرحها الرئيس الأمريكي دونالد ترمب بشأن القطاع.
وذكرت الهيئة أن القوة العسكرية التي تضم نحو 5 آلاف جندي من إندونيسيا، إضافةً إلى عشرات الجنود من كازاخستان والمغرب وألبانيا وكوسوفو، من المتوقع أن تبدأ عملها في الأول من مايو/أيار المقبل.
وأوضحت أنه سيجري نشر القوة في المرحلة الأولى في مهام محيطة بمدينة فلسطينية يجري بناؤها بدعم من الإمارات في منطقة رفح جنوبي قطاع غزة، قبل أن يجري توسيع انتشارها لاحقاً إلى مناطق أخرى داخل ما يُعرف بـ"الخط الأصفر".
وأضافت الهيئة أن وفوداً عسكرية من الدول المشاركة يُتوقع أن تصل إلى إسرائيل خلال أسبوعين لإجراء جولات استطلاعية في قطاع غزة، تمهيداً لبدء انتشار القوة الدولية.
و"الخط الأصفر" افتراضي داخل قطاع غزة انسحب إليه جيش الاحتلال الإسرائيلي مؤقتاً بموجب وقف إطلاق النار على أن ينفذ انسحابات أخرى لاحقاً، ويفصل بين مناطق سيطرة الجيش والمناطق التي يسمح للفلسطينيين بالوجود فيها.
ولفتت الهيئة العبرية إلى أن مئات الجنود الأجانب سيتوجهون خلال الشهر المقبل إلى الأردن، من أجل إجراء تدريبات تمهيدية، قبل دخولهم إلى قطاع غزة ضمن القوة الدولية.
وفي 9 فبراير/شباط الماضي، أفادت الهيئة ببدء الاستعدادات لوصول آلاف الجنود الإندونيسيين إلى قطاع غزة، ضمن قوة الاستقرار الدولية التي تشملها خطة ترمب بشأن إنهاء الحرب الإسرائيلية على غزة.
وفي 16 يناير/كانون الأول الماضي، أعلن البيت الأبيض، اعتماد هياكل إدارة المرحلة الانتقالية في غزة، التي تشمل "مجلس السلام" و"مجلس غزة التنفيذي" و"اللجنة الوطنية لإدارة غزة" و"قوة الاستقرار الدولية".
وستتولى قوة الاستقرار الدولية قيادة العمليات الأمنية في غزة، ونزع السلاح، وتأمين إيصال المساعدات الإنسانية ومواد إعادة الإعمار إلى القطاع.
وتندرج هذه الخطوة ضمن المرحلة الثانية من خطة ترمب لإنهاء الحرب في غزة، المؤلفة من 20 بنداً، والمدعومة بقرار مجلس الأمن الدولي رقم 2803 الصادر في 17 نوفمبر/تشرين الثاني 2025.
وفي 8 أكتوبر/تشرين الأول 2023، بدأت إسرائيل إبادة جماعية بغزة استمرت عامين، تجاوزت حصيلة ضحاياها 72 ألف شهيد ونحو 172 ألف جريح من الفلسطينيين، ودماراً واسعاً طال 90 بالمئة من البنى التحتية المدنية.



















