جاء ذلك خلال لقاء جمعه بسفراء الدول الإسكندنافية في بيروت، وهم سفيرة النرويج هيلدي هارالدستاد، وسفيرة السويد جيسيكا سفاردستروم، وسفير الدنمارك كريستوفر فيفيكه، وفق بيان صادر عن الرئاسة اللبنانية.
وخلال اللقاء، عرض عون الأوضاع الراهنة في لبنان في ظل التصعيد الإسرائيلي الواسع والاعتداءات المستمرة على الضاحية الجنوبية في بيروت وجنوب البلاد ومنطقة البقاع شرقي لبنان، والتي قال إنها أسفرت عن سقوط أكثر من 400 قتيل بينهم نساء وأطفال ومسنون.
وأكد عون أن الاعتداءات الإسرائيلية المستمرة لن تحقق ما تهدف إليه إسرائيل، موضحاً أن موقف لبنان ثابت كما ورد في قرار مجلس الوزراء الأسبوع الماضي لجهة التزامه التام والنهائي إعلان وقف الأعمال العدائية الذي تم الاتفاق عليه في نوفمبر/تشرين الثاني 2024، بما يصون السلم والاستقرار، في مقابل إلزام إسرائيل وقف اعتداءاتها على كامل الأراضي اللبنانية.
ولفت إلى أنه أبلغ الدول الكبرى والأمم المتحدة استعداد لبنان الكامل لاستئناف المفاوضات والبحث في النقاط الأمنية الضرورية "لوقف التصعيد الإسرائيلي الخطير".
وشدد على أن قرار الحكومة المتعلق بحصر السلاح سينفذ وفقاً للخطة التي وضعتها قيادة الجيش "متى سمحت الظروف الأمنية بذلك".
وأضاف عون أن "التعرض للجيش أو لقائده العماد رودولف هيكل في هذه الظروف الدقيقة والخطيرة هو موقف مرفوض ومستغرب ومشبوه"، معتبراً أن ذلك "يصب في محاولات تقويض سلطة الدولة والتشكيك بقدراتها ويتناغم بشكل أو بآخر مع أهداف العاملين على زج لبنان في الحرب الإقليمية الدائرة تخطياً لإرادة أكثرية اللبنانيين الذين سئموا الحروب وتداعياتها ويتمسكون بحق الدولة وحدها في اتخاذ قرار الحرب والسلم".
من جهتهم، أكد السفراء الثلاثة تضامن دولهم مع لبنان في هذه المرحلة الصعبة واستعدادهم لتقديم المساعدات اللازمة للبنانيين النازحين من قراهم، وفق بيان الرئاسة.
ومنذ فجر الاثنين، قُتل 12 شخصاً وأصيب 55 آخرون في غارات إسرائيلية استهدفت خمس بلدات جنوبي لبنان، بحسب وزارة الصحة.
وحتى الأحد، بلغت حصيلة ضحايا العدوان الإسرائيلي المتواصل على لبنان منذ 2 مارس/آذار الجاري 394 قتيلاً و1130 جريحاً، بينهم مئات الأطفال والنساء، وفق وزارة الصحة.
وفي 2 مارس/آذار اتسعت رقعة الحرب إقليمياً لتشمل لبنان، بعد أن بدأت إسرائيل والولايات المتحدة في 28 فبراير/شباط عدواناً متواصلاً على إيران، خلف ما لا يقل عن 1332 قتيلاً، بينهم المرشد الأعلى علي خامنئي.
وعلى إثر ذلك، عقد مجلس الوزراء اللبناني جلسة الاثنين الماضي، أعلن في ختامها رئيس الحكومة نواف سلام أن حكومته قررت حظر أنشطة "حزب الله" الأمنية والعسكرية وحصر عمله في الإطار السياسي.
وأفادت وسائل إعلام لبنانية، الثلاثاء، بأن الجيش اللبناني وقف 12 عنصراً من "حزب الله"، فيما طلب القضاء ملاحقة المسؤولين عن إطلاق صواريخ وطائرات مسيّرة من البلاد باتجاه إسرائيل، ما أثار انتقادات من داعمي الحزب ومناصريه.
وقتلت إسرائيل أكثر من 4 آلاف شخص وأصابت نحو 17 ألفاً آخرين خلال عدوان على لبنان بدأ في أكتوبر/تشرين الأول 2023، قبل أن يتحول في سبتمبر/أيلول 2024 إلى حرب شاملة.
وبوتيرة شبه يومية تخرق إسرائيل اتفاق وقف إطلاق النار الساري منذ نوفمبر/تشرين الثاني 2024 مع "حزب الله" حليف إيران، ما خلف مئات القتلى والجرحى.














