وقال الحرس الثوري، في بيان، إن الناقلتين حاولتا عبور المضيق عبر مسار غير مصرح به، مشيراً إلى أنهما عطّلتا أنظمة الملاحة وتحديد المواقع لتجاوز القيود الإيرانية. ولم يكشف البيان عن اسمي السفينتين أو جنسيتيهما.
ويأتي الحادث في ظل تصاعد التوترات في مضيق هرمز، إذ فرضت طهران، منذ اندلاع الحرب الإيرانية أواخر فبراير/شباط، قيوداً مشددة على حركة الملاحة، وألزمت السفن استخدام مسارات تحددها.
في المقابل، فرضت واشنطن حصاراً بحرياً على الموانئ الإيرانية، وقدمت المساعدة لناقلات النفط لعبور المضيق، الذي كان يمر عبره قبل الحرب نحو خُمس الاستهلاك العالمي من النفط.
وفي تطور موازٍ، أعلنت القيادة المركزية الأمريكية السبت، استهداف سفينة تجارية في خليج عُمان، قالت إنها حاولت انتهاك الحصار البحري المفروض على إيران.
وأوضحت "سنتكوم"، في بيان عبر منصة "إكس"، أن السفينة "هدى"، التي ترفع علم سانت كيتس ونيفيس، تعرضت لضربة جوية نفذتها طائرة عسكرية أمريكية باستخدام ذخائر دقيقة التوجيه، استهدفت مؤخرتها وأدت إلى تعطيلها.
وأضافت أن السفينة حاولت مراراً خرق الحصار، على الرغم من توجيه تحذيرات متكررة لطاقمها المدني، مشيرة إلى أن الاستهداف جاء بعد مطالبة الطاقم إخلاء الأجزاء المستهدفة.
وكانت السفينة، بحسب البيان، تحاول مغادرة المنطقة بعد زيارة أحد الموانئ الإيرانية.
ولم تعلن القيادة المركزية وقوع إصابات أو خسائر بشرية، كما لم توضح مصير السفينة وطاقمها أو طبيعة حمولتها.
وفي سياق متصل، أفادت "إرنا" بسماع دوي انفجارات في مناطق عدة، بينها قشم وسيريك وجاسك وبندر عباس، مشيرة إلى أن أسبابها لا تزال مجهولة، فيما أكد مسؤولون وقوع ارتطام في مدينة جاسك الساحلية.
وتأتي هذه التطورات وسط استمرار التوتر العسكري بين واشنطن وطهران، على الرغم من تراجع الرئيس الأمريكي دونالد ترمب عن تهديدات سابقة بشن هجمات مكثفة على إيران، مع استمرار تنفيذ الجيش الأمريكي ضربات محدودة بين الحين والآخر.
وكانت القيادة المركزية الأمريكية أعلنت استئناف الحصار البحري على إيران في 14 يوليو/تموز الماضي، بعدما فرضته للمرة الأولى في 13 أبريل/نيسان، قبل تعليقه في 18 يونيو/حزيران.
ويشمل الحصار، وفق الإعلانات الأمريكية، السفن المتجهة إلى الموانئ الإيرانية أو المغادرة منها، بغض النظر عن الدولة التي ترفع علمها.
وسبق أن أعلنت القوات الأمريكية تعطيل سفن تجارية أخرى في خليج عُمان ومناطق مجاورة، بدعوى مخالفتها إجراءات الحصار، في ظل استمرار التوترات العسكرية بين واشنطن وطهران.



















