ودعا عراقجي في تغريدة عبر منصة "إكس" إلى اليقظة تجاه ما وصفها بـ"المخططات الإسرائيلية" وعمليات "العلم الزائف" الهادفة إلى تقويض السلام الإقليمي، وذلك في أول تعليق إيراني رسمي عقب اتهامات غير رسمية وجهت لطهران على خلفية استهداف سفينتين في ميناء دمياط المصري.
وشدد عراقجي على أن "مصر تعد صديقاً وشريكاً مهماً في المنطقة، ويشكل أمنها أهمية قصوى بالنسبة لنا"، مضيفاً: "يجب علينا جميعا أن نكون يقظين تجاه المخططات الإسرائيلية وعمليات العلم الزائف التي تهدف إلى تقويض السلام الإقليمي".
ولفت إلى أن "التهديد واضح ومشترك، ويخشى تضامن المسلمين".
من جانبها، نقلت البعثة الإيرانية في القاهرة عبر صفحتها بمنصة "فيسبوك"، صورة من منشور عراقجي عبر حسابه بمنصة "إكس".
كما نقلت البعثة أيضاً عبر صفحتها على منصة "فيسبوك"، تصريحين أولهما "نفي لمصدر مسؤول في وزارة الخارجية الإيرانية لما تردد في بعض وسائل الإعلام حول استهداف طهران لوحدة تخزين وتغييز عائمة للغاز الطبيعي في ميناء دمياط المصري".
وأكد المصدر أن إيران "لم تنفذ هذه العملية إطلاقاً، ولا توجد أي نية لديها للقيام بمثل هذا العمل"، مشدداً على أن "العلاقات الودية والعميقة بين إيران ومصر، علاقات راسخة ومتينة، تقوم على الاحترام المتبادل والمصالح المشتركة".
كما نقلت البعثة عن المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي قوله إن "الهجوم بطائرة مسيّرة على مصر لا علاقة له بإيران، وأمريكا العامل الرئيسي في توسيع انعدام الأمن بالمنطقة".
وقطعت مصر وإيران علاقاتهما الدبلوماسية عام 1979 على خلفية خلافات أعقبت توقيع القاهرة اتفاقية السلام مع إسرائيل واستضافة الرئيس المصري أنور السادات للشاه محمد رضا بهلوي، بعد الثورة الإيرانية التي أطاحت بحكمه، قبل أن تُستأنف العلاقات بعد 11 عاماً، لكن على مستوى القائم بالأعمال دون تبادل سفراء.
من جانبه، أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، مساء الخميس، استمرار التحقيقات في حادث استهداف طائرة مسيّرة لسفينتين في ميناء دمياط، محذراً من التصعيد في المنطقة.
جاء ذلك خلال اتصال أجراه السيسي، برئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز، وفق بيان للرئاسة المصرية، في أول تعليق رئاسي على الحادث الذي وقع مساء الأربعاء، دون إعلان أي جهة مسؤوليتها عنه.
وأدان رئيس الوزراء الإسباني الحادث "الذي تعرضت له سفينتان في ميناء دمياط نتيجة هجوم بطائرة مسيّرة"، مؤكداً "تضامن إسبانيا، حكومةً وشعباً، مع مصر في هذا الظرف"، وفق البيان المصري.
من جانبه، أفاد السيسي، بأن "الجهات المعنية تباشر التحقيقات للوقوف على تفاصيل وملابسات الحادث"، مشيراً إلى "خطورة التصعيد الذي تشهده المنطقة".
وشدد على "ضرورة تكاتف مصر وإسبانيا وأوروبا والمجتمع الدولي لوقف هذا التصعيد".
وفي وقت سابق الخميس، أعلنت الحكومة المصرية، في بيان، اندلاع حريق في سفينتين داخل ميناء دمياط جراء هجوم بطائرة مسيرة، دون تحديد الجهة المسؤولة.
وقال رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي، خلال مؤتمر صحفي: "عثرنا على بقايا المسيرة التي استهدفت سفينة ميناء دمياط وجار تحليلها أمنياً".
ومساء الأربعاء، أعلنت وزارة البترول المصرية، اندلاع حريق بسفينتي غاز في ميناء دمياط، دون ذكر أسباب الحريق، فيما نقلت وسائل إعلام عن شركة "أمبري" البريطانية للأمن البحري، أنباء عن "هجوم بمسيرة ضد منشأة تخزين غاز طبيعي مسال عائمة تملكها الولايات المتحدة وتديرها وترفع علم جزر مارشال في دمياط بمصر".
ورداً على سؤال حول الحادث وما إذا كان لإيران علاقة به، قال الرئيس الأمريكي دونالد ترمب، للصحفيين في البيت الأبيض: "لقد أُطلعت على الأمر، إنه إلى حد ما استمرار لما رأيناه من قبل، لكن سيتم معالجة الأمور".
وأضاف ترمب أن الولايات المتحدة ستتعامل مع إيران "بقوة شديدة"، قائلاً: "سنضربهم بقوة شديدة لأنه حان دورنا لضربهم. وهم يعلمون أن ذلك قادم".
ويعد هذا أول استهداف معلن داخل مصر منذ اندلاع الحرب بين الولايات المتحدة وإيران في 28 فبراير/شباط الماضي، إذ تشن واشنطن ضربات داخل إيران، فيما تطلق طهران صواريخ وطائرات مسيرة على دول خليجية، إضافة إلى الأردن والعراق، وتقول إنها تستهدف مصالح وقواعد أمريكية.





















