جاء ذلك خلال مقابلة مع قناة "القاهرة الإخبارية"، في ظلّ أزمة إنسانية متفاقمة يشهدها قطاع غزة.
وقال ملادينوف إن هناك تحديات مركبة تعرقل وصول المساعدات بشكل مستدام وكافٍ إلى السكان، محذرا من أن آليات توزيع المساعدات السابقة دُمّرت بالكامل، في حين لا تزال البدائل غير جاهزة حتى الآن.
وأضاف أن القيود الإسرائيلية على المعابر، خاصة ما يتعلق بتصنيف المواد ذات الاستخدام المزدوج، تُستخدم لتقييد دخول سلع أساسية يحتاجها القطاع الصحي والسكان.
وأوضح أن تمركز جيش الاحتلال الإسرائيلي داخل قطاع غزة يشكل أحد أبرز التحديات أمام إيصال المساعدات، مشيراً إلى أن أكثر من نصف مساحة القطاع ما تزال تحت السيطرة الإسرائيلية.
ولفت إلى أن الحرب دمّرت منظومات توزيع المساعدات السابقة، ما أدى إلى غياب آليات فعالة للوصول إلى السكان، وخلق تحديات لوجستية كبيرة.
كما أعرب ملادينوف عن أسفه لتراجع الاهتمام الدولي بالأزمة نتيجة التطورات الإقليمية، رغم استمرار الوضع الإنساني المتدهور في غزة.
وفي المقابل، أشاد بالتعهدات المالية التي قدمتها دول أعضاء في مجلس السلام، بينها مصر والولايات المتحدة ودول خليجية، مؤكداً أن التحدي يتمثل في تحويل هذه التعهدات إلى مساعدات فعلية على الأرض.
ودعا إلى تسريع إدخال المساكن المؤقتة لتوفير مأوى للمدنيين، محذراً من نقص الغذاء والدواء وانهيار النظام الصحي، ومؤكداً الحاجة إلى تدخلات عاجلة لإعادة تأهيل القطاع الصحي.
كما شدد على أهمية إعادة دمج الأطفال في العملية التعليمية بعد انقطاع طويل، محذراً من تداعيات استمرار توقف التعليم على مستقبلهم.
وفي سياق متصل، قالت وزيرة الخارجية الفلسطينية فارسين أغابكيان إن الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة ما تزال مستمرة رغم الحديث عن اتفاقات تهدئة.
وبحسب المكتب الإعلامي الحكومي في غزة، ارتكبت إسرائيل 2400 خرق لاتفاق وقف إطلاق النار منذ 10 أكتوبر/تشرين الأول 2025، ما أسفر عن مئات الشهداء والجرحى.
وكانت الحرب الإسرائيلية على غزة قد بدأت في 8 أكتوبر/تشرين الأول 2023، وتسببت في سقوط عشرات آلاف الضحايا ودمار واسع في البنية التحتية.













