وأشارت حركة حماس في بيان صحفي، إلى أنّ “وفدها وصل إلى مصر لبدء مفاوضات حول آليات وقف إطلاق النار، وانسحاب قوات الاحتلال، وتبادل الأسرى”.
ولم توضح الحركة مدة الزيارة أو تفاصيل جدول المباحثات، غير أن الجولة الجديدة تأتي في ظل تصاعد الجهود الإقليمية والدولية الرامية إلى إنهاء الحرب الإسرائيلية المستمرة على قطاع غزة منذ نحو سنتين.
من جانبه أعلن مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أن وفداً تفاوضياً إسرائيلياً سيغادر الاثنين إلى مدينة شرم الشيخ المصرية لإجراء محادثات بشأن صفقة تبادل الأسرى، في إطار المبادرة التي طرحها ترمب.
وقال المكتب في بيان إن "رئيس الوزراء أمر بخروج وفد لإدارة المفاوضات برئاسة وزير الشؤون الاستراتيجية رون ديرمر"، مضيفاً أن "الوفد سيغادر غداً (اليوم الاثنين) إلى شرم الشيخ، لإجراء محادثات التفاوض". وأشار إلى أن "ديرمر لن يرافق الوفد في هذه المرحلة، وسينضم إليه لاحقاً".
ووفق صحيفة معاريف العبرية، فإن ديرمر رغم ذكر اسمه في البيان رئيساً للوفد، لن يشارك في الجلسة الافتتاحية للمحادثات.
وأردفت الصحيفة بأن ستيف ويتكوف، وجاريد كوشنر، مبعوثي الرئيس الأمريكي ترمب، سيغيبان أيضاً عن الجلسة الافتتاحية في شرم الشيخ.
من جهتها نقلت هيئة البثّ العبرية (رسمية) عن مصادر مسؤولة، أن نتنياهو حصل على "الضوء الأخضر" من معظم كبار أعضاء الائتلاف الحكومي للمضي في تنفيذ المرحلة الأولى من الصفقة، رغم معارضة بعض الوزراء.
وأوضحت المصادر أن الوزيرين المتطرفين بتسلئيل سموتريتش وإيتمار بن غفير "يُتوقّع أن يصوّتا ضدّ الصفقة من حيث المبدأ"، لكنهما لن يتسببا في انهيار الائتلاف في هذه المرحلة.
وتابعت أن "الخط الأحمر بالنسبة لعدد من الوزراء في الحكومة سيكون عند الانتقال إلى المرحلة الثانية من الاتفاق، في حال عدم نزع سلاح قطاع غزة، وإبعاد حماس والمنظمات الأخرى عنه".
وفي وقت سابق الأحد، وصف الرئيس الأمريكي دونالد ترمب، خطته بشأن قطاع غزة بأنها "صفقة عظيمة"، قائلا إن المفاوضات الرامية إلى تأمين وقف إطلاق النار وإطلاق الأسرى تتقدم "بشكل جيد".
جاء ذلك فيما تواصل تل أبيب حرب الإبادة الجماعية في غزة، عبر هجمات تخلف شهداء وجرحى يوميا، متجاهلة دعوة الرئيس الأمريكي، مساء الجمعة، لوقف القصف على القطاع فورا.
بدورها، أعلنت مصر، مساء السبت استضافة وفدين من إسرائيل وحماس الاثنين، لبحث تفاصيل تبادل الأسرى وفقاً لخطة الرئيس الأمريكي بشأن وقف الحرب في قطاع غزة، وفق بيان لوزارة خارجيتها.
وفي 29 سبتمبر/أيلول الماضي، أعلن ترمب، خطة تتألف من 20 بنداً، بينها: الإفراج عن الأسرى الإسرائيليين في غزة، ووقف إطلاق النار، ونزع سلاح حركة حماس.
وخلال مؤتمر صحفي مع الرئيس الأمريكي بالبيت الأبيض الاثنين الماضي، أعلن نتنياهو "دعم خطة ترمب"، معتبراً أنها "تحقّق الأهداف الإسرائيلية من الحرب".
ومساء الجمعة قالت حماس في بيان، إنها سلمت ردها على خطة ترمب بشأن غزة للوسطاء، معلنة موافقتها على الإفراج عن جميع الأسرى الإسرائيليين الأحياء والأموات.
كما جددت موافقتها على تسليم إدارة القطاع لهيئة فلسطينية من المستقلين (تكنوقراط) بناء على التوافق الوطني الفلسطيني، واستناداً إلى الدعم العربي والإسلامي.
لكن حماس أكدت أن مستقبل قطاع غزة وحقوق الشعب سُتناقَش في إطار فلسطيني.
وتقدّر تل أبيب وجود 48 أسيراً إسرائيلياً بغزة، نحو 20 منهم أحياء، فيما يقبع بسجونها نحو 11 ألفاً و100 فلسطيني يعانون تعذيباً وتجويعاً وإهمالاً طبياً قتل عديداً منهم، بحسب تقارير حقوقية وإعلامية فلسطينية وإسرائيلية.














