سوريا الجديدة
5 دقيقة قراءة
فيينا.. الشيباني: 73 طناً من اليورانيوم ستبقى بسوريا تحت إشراف الوكالة الذرية
أعلن وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني، اليوم الاثنين، أن 73 طناً من اليورانيوم الطبيعي باتت تحت إشراف وضمانات الوكالة الدولية للطاقة الذرية.
فيينا.. الشيباني: 73 طناً من اليورانيوم ستبقى بسوريا تحت إشراف الوكالة الذرية
وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني / Archivo AFP

جاء ذلك في كلمة ألقاها الشيباني أمام الدورة السبعين للمؤتمر العام للوكالة في مدينة فيينا، وفق وكالة الأنباء السورية "سانا".

وقال الشيباني: "في التاسع من سبتمبر/أيلول، وبالتوافق، طوى مجلس المحافظين (للوكالة) بند عدم الامتثال (من جانب سوريا) ورفعه عن جدول أعماله"، وأضاف أن هذه الخطوة "تطوي حقبة امتدت 15 عاماً لتبدأ فصلاً جديداً يطوي صفحة الشك ويفتح باب اليقين والتعاون".

وشكر مصر والأردن والمغرب والسعودية، التي رعت وقدمت مشروع القرار، إلى جانب الدول التي دعمته، وكذلك الأمانة العامة للوكالة.

وفي 9 سبتمبر/أيلول، اعتمد مجلس محافظي الوكالة، بالتوافق، قراراً قدمت مشروعه الدول الأربع بشأن ملف الضمانات السوري.

وترتب على القرار إنهاء نظر المجلس في بند تنفيذ اتفاق الضمانات في سوريا، في ضوء تعاونها الكامل مع الوكالة.

وكشف الشيباني عن خطوات سبقت القرار، قائلاً: "في 17 يوليو/تموز وجهنا رسالة رسمية إلى الوكالة نفصح فيها عن وجود مواد نووية في موقع غير معلن"، وتابع: في 29 يوليو/تموز "وقعنا مذكرة تفاهم مقرونة بخريطة طريق واضحة المعالم للاستخدامات السلمية".

موقع دير الزور

وأردف الشيباني أن بلاده فتحت موقع دير الزور (شرق) أمام المدير العام للوكالة رافائيل غروسي وخبرائه، واستطرد: "شرعنا أبواب موقع دير الزور ليكون المدير العام أول من يطأ أرضه في 16 أغسطس/آب، بعد قرابة عقدين من الإغلاق المحكم".

وزاد أن دمشق بدأت، إلى جانب خبراء الوكالة، "برفع بقايا المفاعل من تحت طبقات الخرسانة المسلحة"، وقدمت المعلومات التصميمية وتقارير حصر المواد النووية التي كان مجلس المحافظين يطالب بها منذ عام 2011، وأكمل: "اليوم باتت 73 طناً من اليورانيوم الطبيعي تحت إشراف وضمانات الوكالة، وستبقى آمنة في سوريا".

وفي أحدث تقرير لها، أفادت الوكالة بأنها تحققت من وجود نحو 73 طناً من اليورانيوم الطبيعي، بينها نحو 55 طناً على هيئة قضبان وقود، وأصبحت جميع المواد خاضعة لإجراءات الاحتواء والمراقبة التابعة لها.

كما خلصت أعمال التحقق في دير الزور إلى أن البنية التحتية للتبريد التي كُشف عنها تتوافق مع بنية مفاعل نووي، وفق التقرير.

وقال الشيباني: "سوريا الجديدة، التي تتصدى لمعالجة هذا الإرث الثقيل، تختلف جذرياً عمن تسبب به"، وأضاف: "الشفافية لنا نهج سيادي راسخ، وقرار استراتيجي دائم نتجاوز به لغة المواقف الظرفية والمناورات العابرة".

وتتولى الإدارة الجديدة السلطة في دمشق منذ الإطاحة بحكم نظام بشار الأسد، الذي استمر 24 عاماً بين 2000 و2024.

ويعود ملف دير الزور إلى عام 2007، حين دمرت إسرائيل مبنى في الموقع.

وفي مايو/أيار 2011، قال المدير العام للوكالة، استناداً إلى المعلومات المتاحة والتقييم الفني، إن من "المرجح جداً" أن المبنى كان مفاعلاً نووياً يتعين على دمشق الإعلان عنه بموجب اتفاق الضمانات.

وفي يونيو/حزيران من العام نفسه، قرر مجلس المحافظين أن عدم إعلان سوريا عن المنشأة يشكل "عدم امتثال" لاتفاق الضمانات.

وظل الملف قيد نظر المجلس إلى أن اعتمد في 9 سبتمبر/أيلول الجاري قراره بإنهاء النظر في بند تنفيذ اتفاق الضمانات في سوريا.

خريطة طريق

وبخصوص المرحلة المقبلة، قال الشيباني، إن خريطة الطريق الموقعة مع الوكالة "دخلت حيز التنفيذ الفعلي"، وأضاف: "ننشد الطب النووي شفاء لمرضى السرطان في مستشفياتنا، وتقنيات النظائر نماء لزراعاتنا ومواردنا المائية، والبحث العلمي ارتقاء بجامعاتنا، والكهرباء طاقة لتعافينا".

وتابع أن المسار الجديد يشمل "خريطة طريق تنفذ، وتنقيب يجري تحت إشراف دولي، ومواد تخضع للضمانات الصارمة، وبرنامج تعاون نؤسسه لخدمة الأجيال القادمة".

وفي أغسطس/آب الماضي، أفاد بيان مشترك بين دمشق والوكالة باتفاق الطرفين على توسيع التعاون في الاستخدامات السلمية للعلوم والتكنولوجيا النووية، بما يخدم أولويات التنمية السورية.

وقالت هيئة الطاقة الذرية السورية، عقب قرار 9 سبتمبر/أيلول، إن رفع بند عدم الامتثال يتيح توسيع الاستخدامات السلمية للتكنولوجيا النووية، ولا سيما في الطب الإشعاعي والزراعة والبحث العلمي، ويفتح المجال أمام المنح البحثية والتدريب وتبادل الخبرات التقنية.

وجدد الشيباني دعوة بلاده إلى "إخلاء منطقة الشرق الأوسط من الأسلحة النووية وسائر أسلحة الدمار الشامل، وإخضاع جميع المنشآت في المنطقة من دون استثناء لنظام ضمانات الوكالة".

وفي 1995، دعا مؤتمر مراجعة معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية دول الشرق الأوسط التي لم تنضم إلى المعاهدة إلى القيام بذلك، ووضع منشآتها النووية تحت ضمانات الوكالة.

كما دعا دول المنطقة إلى اتخاذ خطوات عملية نحو إنشاء منطقة خالية من الأسلحة النووية وسائر أسلحة الدمار الشامل.

وتعد إسرائيل، التي تحتل فلسطين وأراضي في لبنان وسوريا، الدولة الوحيدة في المنطقة التي تمتلك ترسانة أسلحة نووية، وهي غير معلنة رسمياً ولا تخضع لرقابة من الوكالة الدولية للطاقة الذرية.

تمرد إسرائيلي

وفي الشق الإقليمي، لفت الشيباني إلى مواصلة إسرائيل انتهاك سيادة بلاده واستهداف أراضيها، مؤكداً أن ذلك يمثل خرقاً لاتفاقية فض الاشتباك لعام 1974 والقانون الدولي، وقال إن "التناقض الصارخ بين التزامنا المؤسسي الشرعية الدولية وتمرد إسرائيل المستمر عليها يضع المجتمع الدولي أمام اختبار حقيقي لمصداقيته".

ودعا إلى "ضغط دبلوماسي ودولي فاعل وحازم لوضع حد فوري لهذه الاعتداءات الممنهجة"، وأضاف أن "الاستقرار الإقليمي مرهون بإلزام قوة الاحتلال بالعودة إلى اتفاقية عام 1974 والانسحاب الكامل إلى ما قبل خطوط الـ8 من ديسمبر/كانون الأول 2024".

منذ عام 1967، تحتل إسرائيل معظم مساحة هضبة الجولان السورية، واستغلت الإطاحة بنظام بشار الأسد أواخر عام 2024، إذ أعلنت انهيار اتفاق فصل القوات، واحتلت المنطقة السورية العازلة ومواقع أخرى، بينها الجانب السوري من جبل الشيخ.

وبموجب الاتفاق، أُنشئت منطقة عازلة تحت السيادة السورية للفصل بين القوات السورية والإسرائيلية، وتتولى قوة الأمم المتحدة لمراقبة فض الاشتباك "أندوف" مراقبة تنفيذه.

وفي 26 يوليو/تموز الماضي، قال الرئيس السوري أحمد الشرع إن بلاده تعمل، بمشاركة دول، لإبرام اتفاق أمني مع إسرائيل، و"إذا نجح الاتفاق، فسيمهد لسلام شامل من دون التنازل عن أحقية سوريا في الجولان المحتل".

واختتم الشيباني كلمته بالتأكيد على توجه دمشق نحو توسيع تعاونها الدولي، قائلاً: "تعالوا إلى دمشق، فالباب الذي فتحناه للمفتشين مشرع اليوم أمام الشركاء والأصدقاء".

مصدر:TRT ARABI
اكتشف
مقتل شخص وإصابة 3 باستهداف سفينة تجارية إيرانية في مضيق هرمز
قتيل و102 ناجين بعد غرق عبّارة كانت تقل 243 شخصاً في إندونيسيا
مباحثات عراقية إيرانية حول الإجراءات المتخذة بشأن الهجوم على السعودية
فيلم يوثق مجازر الاحتلال الإسرائيلي في غزة يُمنح "جائزة لجنة التحكيم الخاصة" بمهرجان البندقية
فيدان وعراقجي يبحثان أزمة مضيق هرمز والهجمات على السعودية
تركيا تحذر من تمديد واشنطن رفع حظر الأسلحة عن إدارة جنوب قبرص اليونانية
البحرين ترفض اجتماعاً إقليمياً بشأن مضيق هرمز بسبب مشاركة إيران
العراق وإيران يحققان بشأن منصات مسيرات وسط إدانات عربية لهجمات "شرق-غرب" بالسعودية
اليمن.. غارات على شاحنات حوثية ومقتل ضابطين و3 أفراد من أسرة واحدة
إعلام عبري يتحدث عن تأجيل المفاوضات مع لبنان إلى أكتوبر.. وعون: لا محادثات جديدة حالياً
السعودية توقف مؤقتاً خط "شرق-غرب" النفطي.. والعراق يقيل قائداً أمنياً ويغلق معابر حدودية مع إيران
الجيش اليمني يعلن إحباط هجوم حوثي في مأرب وغارات على مواقع الجماعة بالضالع
اتفاقية إيرانية-عُمانية مرتقبة بشأن هرمز.. وطهران: لا تفاوض مع واشنطن بلا قبول شروطنا
انطلاق قمة بريكس بنيودلهي.. ورئيس الصين بالهند لأول مرة منذ 7 سنوات
إدانات عربية وخليجية لاستهداف خط أنابيب "شرق-غرب" بالسعودية