وأعلنت وزارة الصحة في قطاع غزة الخميس أن حصيلة الإبادة التي تمارسها إسرائيل ضد الفلسطينيين ارتفعت إلى 51065 شهيداً و116505 مصابين منذ السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023.
وأوضحت الوزارة أن حصيلة الشهداء والمصابين منذ استئناف الهجوم الإسرائيلي في 18 مارس/آذار الماضي بلغت 1691 شهيداً و4464 إصابة، كما ذكرت الوزارة أن 40 شهيداً و73 مصاباً وصلوا مستشفيات قطاع غزة في الـ24 ساعة الماضية.
في السياق، أوضح الدفاع المدني بغزة في بيان له أن القصف الإسرائيلي اليوم الخميس أسفر عن "جريمة إسرائيلية جديدة" بحق المواطنين الفلسطينيين، إذ جرى انتشال أكثر من 15 شهيداً، أغلبهم من النساء والأطفال، إثر استهداف خيام نازحين في منطقة نهاية شارع الإسطبل بمواصي خان يونس (جنوب غزة).
وأضاف البيان أن القصف أدى إلى اشتعال النيران في الخيام، ما تسبب في احتراق الجثامين والمصابين.
وأشار مصدر طبي إلى أن من بين الشهداء 5 أطفال و4 نساء، كما أفاد الدفاع المدني بانتشال جثتي طفل ووالده، بالإضافة إلى إصابة 7 آخرين، جراء قصف إسرائيلي على خيمة نازحين في محيط أبراج طيبة غربي خان يونس.
من جهة أخرى، ذكر مسعفون أن طائرة مروحية إسرائيلية قصفت منزلاً لعائلة أبو دان في منطقة أرميضة ببلدة عبسان الكبيرة شرقي خان يونس، ما أسفر عن وقوع إصابات.
وأفاد شهود عيان بأن جيش الاحتلال دمّر مباني سكنية شمال مدينة رفح، وفتح نيران مدفعياته على المناطق الشمالية في رفح وجنوب خان يونس.
وفي شمال قطاع غزة، أعلن المصدر الطبي أن طائرة مسيرة إسرائيلية قصفت خيمة نازحين في شارع الداخلية الجديد ببلدة جباليا، ما أسفر عن استشهاد 7 فلسطينيين، جميعهم من أفراد عائلة عسلية، بما فيهم الزوج والزوجة وأبناؤهم الخمسة، بالإضافة إلى إصابة 15 آخرين.
كما أفاد الدفاع المدني بانتشال 6 شهداء ومصابين جراء استهداف إسرائيلي لخيمة نازحين في منطقة مشروع بيت لاهيا شمال القطاع.
وفي وسط غزة، استشهد فلسطيني وأصيب آخرون جراء قصف نفذته طائرة مسيرة إسرائيلية على تجمع للمواطنين شرق مخيم النصيرات.
وواصل جيش الاحتلال قصفه المدفعي على شمال مخيم البريج ومنطقة شمال شرق النصيرات، فيما تعرض ساحل غرب مخيم النصيرات لقصف من الزوارق الحربية الإسرائيلية.
أكثر من 4 آلاف أسير
وأعلن المكتب الإعلامي الحكومي بقطاع غزة، الخميس، أن جيش الاحتلال الإسرائيلي اعتقل أكثر من 4000 فلسطيني، معظمهم يخضعون لجريمة الاختفاء القسري والتعذيب الجسدي والنفسي، منذ بدء الإبادة الجماعية قبل أكثر من عام ونصف العام.
جاء ذلك في بيان للمكتب بمناسبة "يوم الأسير الفلسطيني" الذي يحييه الفلسطينيون في 17 أبريل/نيسان من كل عام، وهو يوم أقرّه المجلس الوطني الفلسطيني (برلمان منظمة التحرير) عام 1974، تكريماً لنضال الأسرى في السجون الإسرائيلية.
وقال البيان إن "يوم الأسير الفلسطيني مناسبة وطنية تُجسّد معاناة أكثر من 10000 معتقل في سجون الاحتلال الإسرائيلي يتعرضون لأبشع صنوف التعذيب والانتهاك الممنهج".
وأضاف أن "عدد الأسرى والمعتقلين الفلسطينيين في سجون الاحتلال الإسرائيلي حتى تاريخه أكثر من 10000 معتقل، يحتجزهم الاحتلال في أكثر من 20 مركزاً للتعذيب والاعتقال، في ظروف غاية في القسوة والوحشية، تُجرَّد فيها أبسط حقوق الإنسان، وتُنتهك فيها اتفاقيات جنيف والقانون الدولي الإنساني بلا رادع”.
وأردف البيان: "في سياق الحرب الإجرامية والإبادة الجماعية والتطهير العرقي التي يشنها الاحتلال الإسرائيلي على قطاع غزة منذ 560 يوماً اعتُقل أكثر من 4000 مواطن من قطاع غزة، بينهم نساء وأطفال وعاملون في المجال الطبي والإغاثي".
وتابع: "لا يزال معظم المعتقلين من قطاع غزة يخضعون لجريمة الاختفاء القسري، ويحتجزون في ظروف وحشية، وخاصة في معسكر سديه تيمان الذي بات يعرف بمسلخ التعذيب الإسرائيلي، حيث يتعرض المعتقلون الفلسطينيون هناك لأبشع أنواع الإيذاء الجسدي والنفسي، من تعرية وشبح وخلع أظفار وهجمات الكلاب الوحشية وضرب همجي وحرمان من النوم، وغيرها من أنواع التعذيب المختلفة".
وأشار البيان إلى أن الأسرى الفلسطينيين "يحرمون من الرعاية الصحية، ويمنعون من الدواء والعمليات الجراحية، ويمنع الآلاف منهم من زيارة المحامين أو ذويهم لأشهر طويلة".
وأضاف أن "هذا الإهمال الطبي المتعمد والتعذيب أدى إلى استشهاد ما لا يقل عن 64 معتقلاً منذ بدء حرب الإبادة الجماعية على قطاع غزة، بينهم أكثر من 40 من أبناء القطاع، بينما يواصل الاحتلال احتجاز جثامينهم ويخفي هويات عشرات الشهداء الآخرين".
كما أقدمت السلطات الإسرائيلية، وفق البيان، على "تعديل تشريعاتها الداخلية، وعلى رأسها قانون (المقاتل غير الشرعي) لتمنح الغطاء القانوني لارتكاب المزيد من الجرائم، وتحرم المعتقلين من الحقوق الأساسية، وتمكّن جهاز الأمن الإسرائيلي من ممارسة ما يشاء من تعذيب خارج إطار القضاء والمحاسبة".
وفي وقت سابق الخميس، أعلنت هيئة شؤون الأسرى والمحررين (حكومية) ونادي الأسير الفلسطيني (أهلي)، في بيان مشترك، أن عدد الشهداء الأسرى بسجون إسرائيل ارتفع منذ 27 أكتوبر/تشرين الأول 2023 إلى 64 بينهم على الأقل 40 من غزة وذلك بعد استشهاد الأسير مصعب عديلي من بلدة حوارة بالضفة الغربية المحتلة في مستشفى "سوروكا" الإسرائيلي.
وذكر البيان أن هذا العدد هو "الأعلى تاريخياً في مرحلة هي الأكثر دموية في تاريخ الحركة الأسيرة منذ العام 1967"، مبيناً أن "عدد شهداء الحركة الأسيرة المعلومة هوياتهم منذ عام 1967 ارتفع إلى 301" فلسطيني.
وبالتوازي مع حرب الإبادة الجماعية في غزة صعّد جيش الاحتلال الإسرائيلي والمستوطنون اعتداءاتهم بالضفة الغربية المحتلة، بما فيها القدس الشرقية، ما أدى إلى استشهاد أكثر من 950 فلسطينياً، وإصابة قرابة 7 آلاف، واعتقال 16 ألفاً و400 فلسطيني وفق معطيات فلسطينية.
وترتكب إسرائيل بدعم أمريكي مطلق منذ 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023 جرائم إبادة جماعية بغزة خلّفت أكثر من 167 ألف شهيد وجريح من الفلسطينيين، معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 11 ألف مفقود.






















