وقالت وزارة الصحة اللبنانية، الأربعاء، إن الحصيلة الإجمالية للعدوان الإسرائيلي بلغت "3269 قتيلا و9840 جريحا"، بعد تسجيل 56 قتيلا و103 مصابين خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية.
كما أعلن الجيش اللبناني، الأربعاء، مقتل عسكري جراء غارة إسرائيلية استهدفت طريق كفرمان - الخردلي جنوبي البلاد، ليرتفع عدد قتلاه إلى اثنين خلال 24 ساعة.
جاء ذلك في بيان مقتضب للجيش لم يحدد فيه هوية القتيل، عقب بيان سابق الأربعاء أعلن فيه مقتل عسكري بغارة إسرائيلية استهدفت البقاع الغربي أمس الثلاثاء.
وفي بيانه السابق، قال الجيش إن وحداته تمكنت من سحب جثمان أحد العسكريين بعد مقتله جراء غارة إسرائيلية قرب سد بحيرة القرعون بالبقاع جنوب شرقي لبنان.
وفي السياق، أعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي أنه هاجم خلال آخر 24 ساعة ما زعم أنها أنها "أكثر من 150 بنية تحتية ومسلحين تابعين لحزب الله في صور والنبطية (جنوب) والبقاع (شرق)".
وتواصلت الأربعاء، محاولات إسرائيلية للتوغل أعمق في الجنوب اللبناني، وخاصة في بلدة زوطر الشرقية شمالي نهر الليطاني جنوبي لبنان، وسط اشتباكات وهجمات يواصل "حزب الله" لليوم الثاني الإعلان عن تنفيذها ضد القوات المتقدمة.
مسيرات وصواريخ حزب الله
وكشفت هيئة البث الإسرائيلية، عن إصابة عدد من عناصر فرق الحراسة في إحدى مستوطنات الجليل شمالي إسرائيل، جراء هجوم طائرة مسيرة مفخخة أطلقها "حزب الله"، وذلك أثناء محاولتهم مساعدة جنود استهدفوا بالطريقة نفسها قبل ذلك بدقائق.
وقالت الهيئة في تقرير لها مساء الأربعاء: "يستخدم حزب الله تكتيكا قديما- جديدا باستهداف جنود بطائراته المسيرة، ثم إطلاق مسيرة أخرى تجاه فرق الإخلاء التي تأتي لمساعدتهم".
وأوضحت أن عددا من عناصر فرقة الحراسة في إحدى بلدات الجليل، أصيبوا في وقت سابق الأربعاء جراء سقوط طائرة مسيرة مفخخة أطلقها "حزب الله".
في السياق، أعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي، مساء الأربعاء، إصابة اثنين من عسكرييه جراء هجوم بصاروخ مضاد للدروع استهدف ناقلة جند متوغلة بجنوب لبنان.
جاء ذلك وفق بيان لجيش الاحتلال الإسرائيلي عبر منصة "إكس"، وقال: "في وقت سابق اليوم، أُصيب جنديان من الجيش الإسرائيلي بجروح طفيفة".
وذكر أن الإصابات سجلت "نتيجة إطلاق صاروخ مضاد للدروع على ناقلة جند مدرّعة خلال نشاط عملياتي في جنوب لبنان"، دون تحديد أكثر للموقع، وأضاف: "تم نقل الجنديين لتلقي العلاج في المستشفى، وإبلاغ عائلتيهما".
كما دوّت صفارات الإنذار في عدد من المستوطنات القريبة من الحدود اللبنانية، بينها شلومي وشوميرا، عقب إطلاق حزب الله طائرات مسيّرة مفخخة باتجاه شمال إسرائيل.
وقال جيش الاحتلال إن بعض المسيّرات سقطت قرب الحدود اللبنانية، فيما ذكرت القناة 14 الإسرائيلية أن إحدى المسيّرات انفجرت في منطقة "شوميرا"، دون الكشف عن تفاصيل إضافية.
وأفادت هيئة البث الإسرائيلية الرسمية بأن حزب الله أطلق منذ صباح الأربعاء 6 طائرات مسيّرة باتجاه شمال إسرائيل، انفجر بعضها في مواقع عسكرية.
وأضافت الهيئة أن بعض المسيّرات أصابت مناطق عسكرية داخل إسرائيل، بينما يواصل جيش الاحتلال التحقيق في الحوادث وسط تعتيم رسمي على حجم الخسائر والأضرار.
وفي وقت سابق الأربعاء، أعلن حزب الله تنفيذ عدة هجمات بطائرات مسيّرة ضد تجمعات لجنود وآليات إسرائيلية، بينها استهداف منصة "القبة الحديدية" في موقع "جل العلام" العسكري شمالي إسرائيل.
ونقلت الهيئة عن مسؤولين عسكريين قولهم إن جيش الاحتلال الإسرائيلي "لا يملك حاليا أي حل لهذه المشكلة"، رغم تطوير أنظمة إنذار واكتشاف جديدة لرصد المسيّرات المفخخة.
وفي ظل تزايد القلق الإسرائيلي من تهديد المسيّرات، كشفت هيئة البث أن قائد القوات البرية الإسرائيلية اللواء نداف لوتان سيتوجه قريبا إلى الولايات المتحدة لإجراء صفقات شراء تتعلق بمواجهة الطائرات المسيّرة.
ويأتي ذلك رغم سريان اتفاق وقف إطلاق النار الهش المعلن في 17 أبريل/ نيسان الماضي والممدد حتى مطلع يوليو/ تموز المقبل، إذ يواصل جيش الاحتلال غاراته وتوغلاته في جنوب لبنان، ينما يرد حزب الله باستهداف القوات والآليات العسكرية الإسرائيلية في جنوب لبنان وشمالي إسرائيل.
وتحتل إسرائيل مناطق جنوبي لبنان، بعضها منذ عقود والبعض الآخر منذ الحرب السابقة بين 2023 و2024، فيما توغلت خلال العدوان الراهن لمسافة نحو 10 كيلومترات داخل الحدود الجنوبية.
كما تحتل إسرائيل فلسطين وأراضي في سوريا، وترفض الانسحاب منها وقيام الدولة الفلسطينية المستقلة المنصوص عليها في قرارات الأمم المتحدة ذات الصلة.














