وقال زعيم المعارضة يائير لابيد، عبر منصة إكس، إن "نتنياهو في حالة تضارب مصالح خطير فيما يخص تعيين رئيس الشاباك، بسبب تورطه في فضيحة (قطر-غيت)"، داعياً زيني إلى رفض التعيين إلى حين صدور قرار المحكمة العليا.
أما زعيم حزب "الدولة" المعارض بيني غانتس، فقال إن نتنياهو "تجاوز خطاً أحمر آخر"، متهماً إياه بتقويض سيادة القانون وقيادة البلاد نحو صدام دستوري على حساب الأمن القومي.
بدوره، اعتبر زعيم حزب الديمقراطيين المعارض يائير غولان، عبر إكس إن ما قام به نتنياهو "يشكل مخالفة للقانون وتحدياً مباشراً لقرار المحكمة العليا"، محذراً من أزمة دستورية غير مسبوقة، مشدداً على أن "دولة إسرائيل الديمقراطية لن تسقط".
والخميس، اندلعت اشتباكات بين الشرطة الإسرائيلية ومتظاهرين غاضبين في تل أبيب على خلفية إعلان نتنياهو تعيين زيني رئيساً جديداً للشاباك. وقالت صحيفة "يسرائيل هيوم" الخاصة، إن اشتباكات اندلعت بين الشرطة ومتظاهرين غاضبين من قرار نتنياهو.
ونشرت الصحيفة عبر منصة إكس مقطعاً مصوراً يظهر اعتقال الشرطة الإسرائيلية عدداً من المتظاهرين جراء الاشتباكات.
بدورها، قالت صحيفة "يديعوت أحرنوت" الخاصة، إن الشرطة "اعتقلت 4 متظاهرين على الأقل، بعد اندلاع عدد من المظاهرات وسط مدينة تل أبيب احتجاجاً على قرار نتنياهو".
وأعلن نتنياهو في وقت سابق الخميس، تعيين زيني خلفاً لرئيس الشاباك الحالي رونين بار، رغم تحذيرات المستشارة القضائية، غالي بهراف-ميارا، من عدم قانونية الإقالة في الوقت الراهن.
وأشارت هيئة البث الإسرائيلية الرسمية، إلى أن قرار نتنياهو "يأتي خلافاً لقرار المستشارة القضائية بأن رئيس الوزراء لا يملك حالياً صلاحية تعيين بديل للرئيس الحالي رونين بار، قبل استيفاء الفحص القانوني لقرار إقالته".
وبرر نتنياهو قرار الإقالة بـ"انعدام الثقة" في بار، بينما ألمح الأخير إلى أن خلفيات القرار سياسية بسبب رفضه تقديم "ولاء شخصي" لرئيس الوزراء.
وحذرت ميارا، الأربعاء بعدما قضت المحكمة العليا بأن قرار نتنياهو يخالف القانون، من أي تعيين قبل استكمال الفحص القانوني المرتبط بإقالة الرئيس الحالي بار.
وأصدرت المحكمة أمراً مؤقتاً يمنع إقالة بار أو تعيين بديل له، إلى حين البت النهائي في طعون قانونية مقدمة من المعارضة، إلا أن بار أعلن لاحقاً عزمه مغادرة المنصب في 15 يونيو/حزيران المقبل.
وقالت المحكمة (أعلى سلطة قضائية) في قرارها الأربعاء، إن إقالة بار "جرت بإجراء غير سليم يخالف القانون، ووسط تضارب مصالح من جانب رئيس الوزراء بسبب التحقيقات الجارية ضد مقربين منه في قضية (قطر غيت)"، وفق القناة "13" العبرية الخاصة.
وتشير "قطر غيت" إلى تحقيقات يُتهم فيها مساعدان لنتنياهو بتلقي أموال من شركة علاقات عامة أمريكية، ترتبط بعقد مع الحكومة القطرية، ويهدف هذا العقد إلى "الترويج الإيجابي لمصالح قطرية من داخل مكتب رئيس الوزراء"، لكن الدوحة نفت هذه الادعاءات الواردة بحقها في القضية، باعتبارها "لا أساس لها من الصحة".
وتأتي هذه التطورات في ظل استمرار الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة، التي أسفرت منذ 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023 عن استشهاد وإصابة أكثر من 175 ألف فلسطيني، معظمهم من الأطفال والنساء، وسط تجاهل تام للنداءات الدولية وأوامر محكمة العدل الدولية بوقف الانتهاكات بحق المدنيين.



















