جاء ذلك خلال مشاركته في اجتماع المائدة المستديرة لرجال الأعمال الأتراك والسوريين، ضمن فاعليات "وفد التجارة التركي السوري واجتماعات الأعمال الثنائية" التي نظمتها هيئة المصدرين الأتراك في العاصمة دمشق.
وأوضح بولاط أن سوريا أحرزت تقدماً ملحوظاً في المجالات السياسية والأمن الداخلي والوحدة الوطنية، رغم مرور نحو 20 شهراً فقط على نجاح الثورة، مشيراً إلى أن هذا التقدم، إلى جانب رفع العقوبات، سيسهم في تسريع تعافي الاقتصاد السوري.
وأكد أن العلاقات بين تركيا وسوريا تشهد تطوراً كبيراً، مع استمرار التنسيق والتعاون في مجالات السياسة والدبلوماسية والدفاع والاقتصاد والنقل والطاقة والتجارة والاستثمار والمقاولات، لافتاً إلى استكمال الأطر القانونية اللازمة لتعزيز التعاون الاقتصادي بين البلدين.
وأشار إلى أن البلدين اتخذا خطوات مهمة، من بينها تأسيس اللجنة الاقتصادية والتجارية المشتركة "جيتكو"، وتحديث وتوسيع المعابر الجمركية، وتسريع حركة التجارة، وتشغيل ممر ترانزيت يربط تركيا وسوريا بدول الشرق الأوسط والخليج.
وأضاف أن المرحلة المقبلة ستشهد توسعاً في الاستثمارات والشراكات، خاصة في مشاريع إعادة إعمار سوريا وقطاع الطاقة والخدمات، مؤكداً أن الأولوية تتمثل في "مداواة جراح ودمار 14 عاماً"، وأن تركيا تدعم وحدة سوريا وسلامة أراضيها وتتمنى الخير للشعب السوري.
وفي المنتدى الاقتصادي السوري التركي، دعا رئيس اتحاد غرف التجارة السورية علاء العلي رجال الأعمال الأتراك إلى الاستثمار في سوريا وإطلاق مشاريع إنتاج مشتركة، مؤكداً أن العلاقات الاقتصادية بين البلدين يجب أن تتجاوز زيادة التبادل التجاري إلى بناء شراكات استثمارية وصناعية طويلة الأمد.
وقال العلي: "لا نريد أن تكون سوريا مجرد سوق لكم، بل نريدها أن تكون سوقاً مشتركة"، مشيراً إلى أن سوريا توفر فرصاً واسعة للاستثمار في قطاعات الصناعة والطاقة والبنية التحتية والعقارات والسياحة والزراعة والخدمات.
من جانبه، قال المدير العام لهيئة الاستثمار السورية رواد رمضان إن البلدين يستهدفان رفع حجم التجارة الثنائية من نحو 3.7 مليارات دولار إلى 10 مليارات دولار، عبر تشجيع الاستثمارات والمشاريع المشتركة وتعزيز التعاون الصناعي وزيادة التواصل المباشر بين الشركات ورجال الأعمال.
وأضاف أن سوريا تمتلك فرصاً استثمارية كبيرة، بينما توفر خبرة تركيا في الصناعة والتكنولوجيا والخدمات اللوجستية أساساً مهماً لإقامة شراكات تسهم في تطوير الاقتصاد السوري وزيادة قدراته الإنتاجية.
ويزور بولاط دمشق برفقة وفد من رجال الأعمال الأتراك للمشاركة في افتتاح الدورة الـ63 من معرض دمشق الدولي، الذي يشهد مشاركة نحو ألف جهة تمثل قرابة 60 دولة.






















