وكان ممداني قد نشر تدوينة عبر منصة "إكس" بمناسبة ذكرى أحداث 1915، اتهم فيها كلاً من تركيا وأذربيجان بـ"مهاجمة السكان الأرمن في قره باغ"، مدعياً أن هؤلاء السكان "هُجّروا" من المنطقة.
وفي سياق الرد، تجمعت عشرات الجمعيات التركية مساء الأحد في ميدان "تايمز سكوير" بمدينة نيويورك، احتجاجاً على تصريحات ممداني. وشارك في التظاهرة أفراد من مختلف مكونات الجالية التركية-الأمريكية، إذ رددوا أناشيد وطنية ورفعوا لافتات داعمة لتركيا وأذربيجان.
وشهدت الفاعلية توترات محدودة بين بعض المواطنين الأرمن وأفراد من الجالية التركية، بلا تسجيل لحوادث كبيرة. كما جابت شاحنات رقمية ميدان تايمز سكوير، مزينة بالعلم التركي، وعرضت مواد تقول إنها تفنّد ادعاءات تهجير الأرمن.
وفي سياق متصل، كانت أذربيجان قد أطلقت في 27 سبتمبر/أيلول 2020 عملية عسكرية لاستعادة أراضيها في إقليم قره باغ، انتهت بعد 44 يوماً باتفاق لوقف إطلاق النار مع أرمينيا، استعادت بموجبه باكو السيطرة على مناطق كانت خاضعة للاحتلال.
وتواصل أرمينيا ولوبياتها الدولية مطالبة تركيا بالاعتراف بأحداث عام 1915 بوصفها "إبادة عرقية"، بما يترتب على ذلك من مطالبات بالتعويض.
وبحسب اتفاقية عام 1948 الخاصة بمنع جريمة الإبادة الجماعية والمعاقبة عليها، يُعرّف مصطلح "الإبادة الجماعية" بأنه التدمير الكلي أو الجزئي لجماعة قومية أو إثنية أو عرقية أو دينية.
في المقابل، تؤكد تركيا رفضها توصيف أحداث 1915 على أنها "إبادة جماعية"، وتصفها بأنها "مأساة" طالت جميع الأطراف، داعية إلى تناول هذا الملف بعيداً عن التسييس، ضمن مفهوم "الذاكرة العادلة" القائم على فهم متبادل لآلام الماضي واحترام روايات مختلف الأطراف.
كما تقترح أنقرة فتح الأرشيفات الوطنية والدولية أمام الباحثين، وتشكيل لجنة تاريخية مشتركة تضم مؤرخين أتراكاً وأرمناً وخبراء دوليين لدراسة الأحداث بشكل علمي.
















