جاء ذلك في بيان صادر عن الأسطول، الخميس، تعليقاً على العملية التي نفذتها القوات الإسرائيلية واستهدفت قواربه في عرض البحر قبالة جزيرة كريت.
وقال البيان، إن القوات الإسرائيلية "استولت على سفن الأسطول، وقطعت الاتصالات، واختطفت مدنيين"، معتبراً أن ما جرى "سابقة غير قانونية في المياه الدولية".
وأضاف أن الهجوم يمثل "تصعيداً خطيراً وغير مسبوق"، مشيراً إلى أن "اختطاف مدنيين جرى على مرأى العالم في قلب البحر الأبيض المتوسط، وعلى بعد نحو 600 ميل من غزة".
واعتبر الأسطول أن احتجاز أشخاص في عرض البحر قرب كريت يرقى إلى "القرصنة"، ويعكس محاولة إسرائيل "تطبيع السيطرة على البحر الأبيض المتوسط" في ظل ما وصفه بتصاعد حالة الإفلات من العقاب.
وأوضح أن البحرية الإسرائيلية أوقفت السفن، ومنعت قنوات الاتصال، بما في ذلك قنوات الطوارئ، واحتجزت مدنيين قسراً، مؤكداً أن الحادثة وقعت في المياه الدولية وليس في مناطق متنازع عليها.
وانتقد البيان صمت بعض الحكومات إزاء الحادثة، رغم إعلانها دعم القانون الدولي، معتبراً أن "هذا الصمت ليس حياداً بل تواطؤ".
ودعا إلى تحرك دولي عاجل لمحاسبة المسؤولين، والكشف عن مصير المدنيين المحتجزين وأماكن احتجازهم، مطالباً بتوضيح ما إذا كانت هناك جهات أوروبية قد تعاونت في هذه العمليات.
وتساءل عن كيفية تنفيذ مثل هذه العمليات بحق مدنيين في عرض البحر من دون تبعات، محذراً من أن ذلك يشكل "سابقة كارثية" تستوجب الإدانة.
والأحد، أبحرت من جزيرة صقلية الإيطالية "مهمة ربيع 2026" التابعة لـ"أسطول الصمود العالمي"، الذي يهدف إلى كسر الحصار الإسرائيلي على غزة وإيصال مساعدات إنسانية إلى الفلسطينيين، بعد استكمال استعداداته الأخيرة.
ومساء الأربعاء شن جيش الاحتلال الإسرائيلي عدواناً عبر تدخل غير قانوني في المياه الدولية قبالة جزيرة كريت، مستهدفاً القوارب التي تقل الناشطين.
وبحسب معلومات قدمها مسؤولون بالأسطول عبر تصريحات في وقت سابق الخميس، تضم القوارب 345 مشاركاً من 39 دولة، بينهم مواطنون أتراك.
وأضاف المسؤولون أن جيش الاحتلال احتجز 21 قارباً خلال الهجوم، بينما تمكن 17 قارباً من دخول المياه الإقليمية اليونانية، فيما لا تزال 14 قارباً أخرى تواصل الإبحار باتجاه تلك المياه.
وتعد هذه المبادرة الثانية لـ"أسطول الصمود العالمي"، بعد تجربة سبتمبر/أيلول 2025، التي انتهت بهجوم إسرائيلي على السفن في أكتوبر/تشرين الأول من العام نفسه في أثناء إبحارها في المياه الدولية، واعتقال مئات الناشطين الدوليين على متنها قبل البدء بترحيلهم.
وتحاصر إسرائيل قطاع غزة منذ 2007، وبات نحو 1.5 مليون فلسطيني من أصل نحو 2.4 مليون بالقطاع بلا مأوى، بعد أن دمرت حرب الإبادة مساكنهم.
وجرى التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار عقب عامين من إبادة جماعية، بدأتها إسرائيل في 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023، بدعم أمريكي، وخلفت ما يزيد على 72 ألف شهيد وأكثر من 172 ألف جريح فلسطينيين.
ويشهد القطاع أزمة إنسانية وصحية غير مسبوقة منذ بدء إسرائيل حرب الإبادة، التي أدت إلى تدمير واسع للبنية التحتية، بما في ذلك المستشفيات ومرافق الرعاية الصحية.
كما يعاني القطاع من قيود إسرائيلية مشددة على إدخال الوقود والمستلزمات الطبية، إلى جانب نقص حاد في الأدوية والمعدات.















