وشددت السعودية في بيان لوزارة الخارجية، على أهمية أن تحترم الدول المجاورة للسودان سيادته واستقلاله ومنع استعمال أراضيها منطلقاً لاعتداءات، وأعربت عن "إدانتها واستنكارها الشديدين لاستهداف موقعٍ في ساحة مطار الخرطوم".
ودعت المملكة "الأطراف إلى التهدئة، والوقف الفوري لهذه الانتهاكات، واحترام ما جرى التعهد به في إعلان جدة الموقع بتاريخ 11 مايو/أيار 2023، من حمايةٍ للمدنيين والأعيان المدنية، والقانون الدولي الإنساني".
كما دعت "الدول المجاورة للسودان إلى احترام سيادة السودان واستقلاله ومنع استعمال أراضيها منطلقاً لهذه الاعتداءات".
"انتهاك سافر"
من جانبها، حذرت وزارة الخارجية المصرية، من اتساع نطاق الصراع إلى الإقليم بعد "تزايد وتيرة هجمات يُشار إلى انطلاقها من أراضي إحدى دول الجوار"، واعتبرت استهداف مطار الخرطوم الدولي بطائرات مسيرة “انتهاكاً سافراً لسيادة السودان وتهديداً لسلامة المنشآت المدنية".
وذكرت الخارجية المصرية، في بيان، أن بلادها "تدين بأشد العبارات استهداف مطار الخرطوم الدولي باستخدام الطائرات المسيرة، وما يمثله ذلك من انتهاك سافر لسيادة السودان وتهديد السلامة المنشآت المدنية، ومساساً بمقدرات الشعب السوداني الشقيق".
واعتبرت الهجوم "تصعيداً خطيراً من شأنه تعقيد الأوضاع الأمنية والإنسانية في السودان الشقيق، ويعرقل المساعي الجادة المبذولة للتوصل لهدنة إنسانية".
وأعربت عن "بالغ القلق والإدانة والاستهجان إزاء تزايد وتيرة الهجمات التي يُشار إلى انطلاقها من أراضي إحدى دول الجوار (من دون تحديد)، بما ينذر باتساع نطاق الصراع وامتداد تداعياته إلى محيطه الإقليمي".
وأوضحت أن ذلك "يجهض الجهود الحثيثة المبذولة التي تقودها الولايات المتحدة داخل الرباعية الدولية (بجانب مصر والسعودية والإمارات) للتوصل لهدنة إنسانية تؤسس لوقف كامل لإطلاق النار تمهيداً لإطلاق عملية سياسية شاملة بملكية سودانية كاملة من دون أي تدخلات خارجية".
وذكرت أن "مصر واستناداً إلى مواقفها الثابتة، تؤكد رفضها لأشكال التدخلات الخارجية كافة في الشأن السوداني، وضرورة احترام وحدة السودان وسيادته وسلامة أراضيه، والالتزام الكامل سياسة حسن الجوار اتساقاً مع قواعد القانون الدولي".
وتابعت أن مصر "تجدد دعمها لكل الجهود الإقليمية والدولية الرامية إلى احتواء الأزمة والحفاظ على مقدرات الشعب السوداني الشقيق، وتؤكد استمرارها في العمل مع الشركاء من أجل تهدئة الأوضاع وتغليب الحلول السلمية بما يحقق تطلعات الشعب السوداني في الأمن والاستقرار".
جاء ذلك عقب إعلان الحكومة السودانية، أمس الاثنين، تعرّض موقع في ساحة مطار الخرطوم الدولي لاستهداف بطائرة مسيّرة من دون تسجيل خسائر، قبل أن تعلن لاحقاً استئناف الملاحة الجوية.
بينما أعلنت وزارة الخارجية السودانية، الثلاثاء، استدعاء سفيرها لدى إثيوبيا الزين إبراهيم للتشاور، واتهمت أديس أبابا بـ"التورط في قصف مطار الخرطوم بالمسيرات".
كما قالت وكالة الأنباء السودانية، إن "الحكومة أعلنت اليوم (الثلاثاء) رسمياً تورط الإمارات وإثيوبيا في قصف مطار الخرطوم بالمسيرات، مؤكدة تمسك السودان بحقه في الرد على العدوان".
ومنذ أبريل/نيسان 2023 تحارب "قوات الدعم السريع" الجيش بسبب خلاف بشأن دمج الأولى بالمؤسسة العسكرية، ما تسبب بمجاعة ضمن إحدى أسوأ الأزمات الإنسانية بالعالم، ومقتل عشرات آلاف السودانيين ونزوح نحو 13 مليون شخص.








