سياسة
5 دقيقة قراءة
حرب غزة واسقرار سوريا يتصدران الدورة 34 للقمة العربية في بغداد وصندوق عربي "لإعمار ما بعد الأزمات"
انطلقت بالعاصمة العراقية بغداد اليوم السبت، القمة العربية في دورتها العادية الـ34، تحت شعار: "حوار وتضامن وتنمية"، وسط تصدر الحرب على غزة لجدول الأعمال ودعم الاستقرار في سوريا ومطالبات إنهاء النزاع في اليمن والسودان والصومال وليبيا.
حرب غزة واسقرار سوريا يتصدران الدورة 34 للقمة العربية في بغداد وصندوق عربي "لإعمار ما بعد الأزمات"
انطلاق القمة العربية في دورتها العادية الـ 34

وتنعقد القمة في القصر الحكومي ببغداد، وهي الرابعة التي يستضيفها العراق على مستوى القادة، منذ بدء القمم العربية العادية والطارئة للجامعة العربية عام 1946.

وبدأت القمة بكلمة لوزير الخارجية البحريني عبد اللطيف الزياني، باعتبار أن المنامة كانت رئيس القمة السابقة، قبل أن يسلم الرئاسة للعراق. وقال الزياني، إن البحرين "تؤكد إعادة إعمار قطاع غزة، والتزام اتفاقيات وقف إطلاق النار"، مشيراً إلى أن "قمة بغداد تنعقد وسط تحديات إقليمية ودولية كبيرة".

وقال السفير حسام زكي، الأمين العام المساعد لجامعة الدول العربية، إن "استضافة بغداد للقمة تعكس عودة العراق إلى دوره المحوري في النظام العربي".

وفي كلمة خلال الافتتاحية، جدد الرئيس العراقي عبد اللطيف رشيد تأكيد رفض بلاده أي محاولات من شأنها "تهجير" سكان قطاع غزة من أرضهم.

وقال: "نؤكد موقفنا الرافض لكل محاولات تهجير الفلسطينيين من قطاع غزة تحت أي ظروف أو مسمى"، معرباً إشادة بلاده بـ"صمود الشعب الفلسطيني" على أرضه.

وتعهّد العراق خلال القمة بتقديم 40 مليون دولار في إطار جهود إعادة إعمار قطاع غزة ولبنان بسبب الدمار الواسع الذي ألحقه عدوان الاحتلال الإسرائيلي.

ودعا الرئيس الفلسطيني محمود عباس، خلال كلمته إلى تبني خطة عربية تهدف إلى إنهاء الحرب، من خلال وقف إطلاق النار، والإفراج عن المحتجزين والأسرى، والانسحاب الكامل من قطاع غزة، وضمان تدفق المساعدات الإنسانية. كما طالب بعقد مؤتمر دولي في القاهرة لتمويل وتنفيذ خطة إعادة إعمار غزة، إلى جانب إطلاق عملية سياسية ضمن إطار زمني محدد لتحقيق حل الدولتين.

بدوره، أكد الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش رفضه التهجير المستمر لسكان قطاع غزة، مشدداً على أن "لا شيء يبرر العقاب الجماعي"، داعياً إلى حل الدولتين كسبيل لتحقيق السلام.

وفي سياق دعمه لوكالة الأونروا، أكد غوتيريش أن الأمم المتحدة لن تشارك في أي خطة إسرائيلية لإدخال المساعدات إلى غزة، معرباً عن قلقه إزاء توسيع العمليات العسكرية الإسرائيلية في القطاع.

وفيما يتعلق بلبنان، شدد غوتيريش على ضرورة احترام سيادته، داعياً إلى استمرار التقدم نحو الإصلاحات. وحول الملف السوري، أكد أهمية سيادة واستقلال ووحدة وسلامة الأراضي السورية، مرحباً بإعلان رفع العقوبات عنها ودعم العملية السياسية.

وأدان رئيس مفوضية الاتحاد الإفريقي، محمود علي يوسف، بشدة ما وصفه بـ"الإبادة الجماعية" التي يتعرض لها الشعب الفلسطيني، مطالباً بوقف العدوان فوراً. وأشار يوسف إلى أن الاتحاد الإفريقي يواجه تحديات كبيرة تتعلق بأزمات شائكة في الصومال والسودان وليبيا وغيرها من الدول الإفريقية، مؤكداً ضرورة تعزيز التضامن الإفريقي-العربي لإيجاد حلول فعالة لهذه الأزمات.

من جانبه، طالب الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي السبت، نظيره الأمريكي، دونالد ترمب، لبذل "جهود وضغوط" تفضي لوقف حرب الإبادة الإسرائيلية ضد قطاع غزة. وأكد أن القمة العربية الحالية تنعقد في ظل "ظروف تاريخية وتحديات غير مسبوقة تتطلب من الجميع وقفة موحدة".

وأكد رئيس الوزراء الأردني أيمن الصفدي في كلمته أن هم قمة بغداد الأول هو وقف الحرب على غزة وإنهاء الكارثة الإنسانية التي تسببها، فيما قال الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود إن “القضية الفلسطينية اختبار حقيقي لدولنا العربية في وحدة الصف”، داعياً إلى العمل على إقامة الدولة الفلسطينية على حدود عام 1967.

أما رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام، فقد قال في كلمته إن الدولة اللبنانية تعمل على تنفيذ القرار الدولي 1701 تنفيذاً كاملاً، ودعا إلى الضغط على إسرائيل للانسحاب من جميع الأراضي اللبنانية. كما أدان “بشدة السياسة الإسرائيلية القائمة على القتل الممنهج والتدمير الشامل خصوصاً في غزة”، مؤكداً دعم بلاده الثابت للشعب الفلسطيني على استعادة حقوقه، وبخاصة حق تقرير المصير.

في سياق متصل، قال رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز، في كلمة له بالقمة السبت، إن "فلسطين تنزف أمام أعيننا"، مشدداً على عدم إمكانية تجاهل ما يجري في قطاع غزة وغض الطرف عنه. وأشار سانشيز، إلى أن "فلسطين تنزف أمام أعيننا وما يحدث في غزة والضفة الغربية لا يمكن غض الطرف عنه".

ورفض نائب رئيس مجلس السيادة السوداني، إبراهيم جابر، كل أشكال التهجير والانتهاكات التي يتعرض لها الشعب الفلسطيني، ودعا لدعم الحلول الوطنية السودانية، وقال إن “وقف النار يجب أن يكون مصحوباً بانسحاب الدعم السريع من كل المناطق”.

وكشف عن أن "إسبانيا وفلسطين تعملان على تقديم مشروع جديد للأمم المتحدة لمطالبة إسرائيل بإنهاء حصار قطاع غزة". وأضاف سانشيز: "هنالك أرقام مهولة وغير مقبولة (في غزة) تنتهك مبدأ القانون الدولي الإنساني".

واقترح سانشيز أن تركز الجهود على "4 أولويات، وهي إنهاء الكارثة الإنسانية في غزة على الفور، ومضاعفة الضغط على الاحتلال لوقف المذبحة في غزة، والمضي قدماً لحل سياسي نحو السلام، وتعزيز الحوار الأوروبي والعربي والإسلامي لحل مشكلات المنطقة". وشدد على أن بلاده "ملتزمة كل ما بوسعها للمضي قدماً نحو السلام".

ومن أبرز القادة المشاركين في القمة، أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، ورؤساء مصر عبد الفتاح السيسي، وفلسطين محمود عباس، والصومال حسن شيخ محمود، وآخرون.

كما يشارك رئيس الوزراء الأردني جعفر حسان، نيابة عن الملك عبد الله الثاني، ورئيس الوزراء اللبناني نواف سلام، نيابة عن الرئيس جوزيف عون.

ويحضر القمة الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، ورئيس وزراء اسبانيا بيدرو سانشيز كضيف شرف، وممثلو عدد من المنظمات الدولية والإقليمية.

وحول أجندة الاجتماعات، قال الناطق باسم الحكومة العراقية باسم العوادي إن "السبت سيشهد انعقاد 3 قمم، صباحاً ستعقد القمة الأولى على مستوى القادة والملوك والرؤساء، وبعد الظهر ستعقد القمة الاقتصادية التنموية، فيما ستعقد مساء اليوم ذاته قمة ثلاثية بعنوان (ألية التعاون الثلاثي) تجمع زعماء العراق ومصر والأردن".

وسيتضمن جدول أعمال قمة القادة 8 بنود رئيسية تغطي ملفات الأمن القومي العربي، خصوصاً في غزة، ومكافحة الإرهاب، الأزمات في سوريا والسودان واليمن وليبيا، التضامن مع لبنان، وقضايا المياه وعلى رأسها السد الإثيوبي، إلى جانب التطورات المرتبطة بالجولان السوري المحتل والاحتلال الإيراني للجزر الإماراتية".

وهذه القمة الأولى للقادة في دورتها العادية بعد إسقاط النظام السوري في ديسمبر/كانون الأول 2024، وتولي أحمد الشرع رئاسة البلاد، وإعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترمب الثلاثاء بالرياض عزم بلاده رفع العقوبات عن دمشق.

وقال الأمين العام لجامعة الدول العربية، أحمد أبو الغيط، إن "القمة التي ستنعقد تُواكب لحظة تاريخية مهمة في التاريخ العربي الحديث، وتُعقد عليها آمال كبيرة"، معرباً عن "تطلعه إلى أن تخرج هذه القمة برسالة موحدة تطالب بوقف فوري لحرب الإبادة".


مصدر:TRT Arabi
اكتشف
ترمب يكشف موعداً متوقعاً لنهاية الحرب على إيران ويبشر بهبوط أسعار النفط
الحرس الثوري يعلن منطقة بحرية مقيّدة خارج "هرمز" والغاز الأوروبي يقفز إلى أعلى مستوى منذ 2023
قتلى ومصابون بانفجار مستودع أسلحة في ريف إدلب شمال غربي سوريا
تصعيد متواصل.. توغل للدبابات وقصف مدفعي إسرائيلي كثيف بجنوب لبنان
مسيّرات روسية تستهدف معبراً حدودياً بين أوكرانيا ومولدوفا.. وقتلى في هجمات أوكرانية على نوفوروسيسك
ارتفاع أسعار النفط مع تصاعد التوتر في المنطقة.. والذهب يستفيد من تراجع الدولار
مقتل 5 أشخاص في تحطم مروحية طبية بولاية ساراواك الماليزية
أستراليا تعتزم سنّ قوانين تمنح مستخدمي مواقع التواصل الاجتماعي خياراً للتحكم في خوارزميات المحتوى
خلل فني يربك سماء بريطانيا.. إلغاء أكثر من 1400 رحلة خلال يومين
"أمسية جيدة جدا".. ترمب يحتفي بصعود اليمين المتطرف في ألمانيا
واشنطن تضرب ناقلات إيرانية.. وطهران ترد بهجوم صاروخي على قاعدة أمريكية
دوران: نرحب بقرار 12 دولة حظر التجارة مع مستوطنات إسرائيلية
واشنطن تدعم السعودية وتحمّل جماعة الحوثي مسؤولية التصعيد
أنقرة تدين بشدة هجمات الحوثيين على السعودية وتؤكد دعمها لسيادة المملكة ووحدة أراضيها
انفجارات تهز قلب النفط الإيراني.. والحرس الثوري يهدد بالرد