جاء ذلك بحسب ما ذكره المسؤول السعودي خلال افتتاح الاجتماع الوزاري الـ17 لمنتدى الطاقة الدولي (IEF17)، الذي تستضيفه السعودية، ممثلة بوزارة الطاقة، بمشاركة كل من إيطاليا ونيجيريا، تحت شعار "أمن الطاقة والأهداف المشتركة في عصر جديد"، بحسب بيان لوزارة الطاقة السعودية.
ويأتي الاجتماع وسط توترات متواصلة بالمنطقة وتضرر أسواق الطاقة منذ اندلاع حرب إيران نهاية فبراير/شباط ثم عودة هجمات جماعة الحوثي اليمنية الموالية لطهران ضد السعودية منذ يوليو/تموز الماضي.
وفي كلمته الافتتاحية، أكد وزير الطاقة السعودي أن "المملكة أثبتت قدرتها على ضمان موثوقية إمدادات الطاقة، ومواصلة الاستثمار والاستعداد لمواجهة مختلف الظروف والتحديات".
وأشار إلى أن "الرياض باتت اليوم عاصمة لأمن الطاقة عالمياً، وأن المملكة ماضية في الوفاء بالتزاماتها، وحريصة على تعزيز موثوقية إمدادات الطاقة في مختلف الظروف".
وأوضح أن "خط أنابيب شرق غرب يؤكد هذه الحقيقة، ويجسّد بُعد نظر المملكة، المتمثل في تعزيز مرونة منظومة الطاقة، حيث إنه يوفر مساراً بديلاً لنقل الإمدادات إلى الأسواق العالمية عبر ينبع على البحر الأحمر".
وفي 6 أكتوبر/تشرين الأول الجاري، قال وزير الطاقة السعودي، إن المملكة تضخ حالياً 5.8 ملايين برميل من النفط يومياً عبر خط أنابيب "شرق-غرب"، في أول إعلان سعودي رسمي عن مستوى تشغيل الخط بعد أسبوعين من تعرضه لهجمات أدت إلى توقفه مؤقتاً.
وفي كلمته الأحد، شدد المسؤول السعودي على أن "تحقيق أمن الطاقة مسؤولية مشتركة، لا يمكن لدولة واحدة أن تنهض بها منفردة، بل يتطلب تعاوناً وتنسيقاً دولياً فاعلاً، وأن أمن الطاقة يمثّل ركيزة أساساً لاستقرار الاقتصادات واستدامة نموها، والتفريط فيه يعرّض الاقتصادات وتنافسيتها".
وأشار إلى أن "المملكة تتبنى نهجاً شاملاً لتعزيز أمن الطاقة، يشمل البترول والغاز والطاقة المتجددة والطاقة النووية والطاقة الحرارية الأرضية الأرضية".
ويذكر أن الاجتماع الوزاري لمنتدى الطاقة الدولي، الذي تتخذ أمانته العامة من الرياض مقراً لها، هو "أكبر تجمع عالمي لوزراء الطاقة، كما أنه منصة رئيسة للحوار بين الدول المنتجة والمستهلكة للطاقة، للإسهام في تعزيز أمن الطاقة العالمي"، بحسب البيان السعودي.
هجوم جديد
يأتي هذا، فيما أعلنت الهيئة العامة للطيران المدني السعودية، اليوم الأحد، تعرض مطار الملك فهد الدولي بمدينة الدمام شرقي المملكة لهجوم جديد، فيما تتواصل عمليات تقييم الأضرار والتحقق من سلامة المرافق.
وقالت الهيئة، في بيان، إن مطار الملك فهد الدولي بالدمام تعرض لاعتداء مساء الأحد 11 أكتوبر/تشرين الأول 2026، في ظل ما وصفته بـ"استمرار الاعتداءات السافرة التي تستهدف مرافق الطيران المدني بالمملكة".
وأوضحت أن العمل جار لاستكمال تقييم الأضرار والتحقق من سلامة المرافق، بالتنسيق مع الجهات المختصة.
ولم يحدد البيان طبيعة الهجوم أو الأسلحة المستخدمة فيه، كما لم يذكر الجهة المسؤولة عنه أو ما إذا كان أسفر عن قتلى أو مصابين.
ويأتي الهجوم بعد يوم من إعلان تحالف دعم الشرعية في اليمن، السبت، سقوط مقذوف في محيط مطار الملك فهد الدولي بالدمام، دون تحديد الجهة التي أطلقته أو ما إذا كان تسبب في أضرار أو إصابات.
كما يأتي ضمن سلسلة هجمات استهدفت مطارات سعودية خلال الأيام الأخيرة، بينها مطار الملك خالد الدولي بالعاصمة الرياض، الذي تعرض لخمسة هجمات بين الأربعاء والأحد، استناداً إلى بيانات رسمية سعودية.
وأَسفرت الهجمات على مطار الرياض عن سقوط قتلى ومئات المصابين، فضلاً عن أضرار مادية وتعليق العمليات التشغيلية فيه مؤقتاً.
وتأتي الهجمات في ظل تصعيد عسكري متواصل بين السعودية وجماعة الحوثي منذ يوليو/تموز الماضي، شمل استهداف مرافق للطيران المدني ومنشآت للطاقة.
ومنذ مارس/آذار 2015، تقود السعودية تحالفاً عسكرياً لدعم الحكومة اليمنية في مواجهة جماعة الحوثي، التي تسيطر على العاصمة صنعاء ومحافظات عدة منذ سبتمبر/أيلول 2014.















