وقال ستارمر في كلمة أمام مقر رئاسة الوزراء في داونينغ ستريت إن "كل قرار اتخذته كان هدفه وضع البلد الذي أحبه أولا، ولهذا السبب سأستقيل من قيادة حزب العمال".
وأضاف ستارمر، لذي تولى رئاسة الحكومة في يوليو 2024، إن عملية اختيار زعيم جديد لحزب العمال ستنطلق في يوليو/تموز، وإنه سيبقى رئيسا للوزراء إلى أن يتم اختيار خلفه، على أن يتولى الأخير منصبه قبل عودة البرلمان من عطلته الصيفية في سبتمبر/أيلول القادم.
ومن المقرر أن يؤدي خصمه الرئيسي، السياسي المخضرم آندي بورنهام، اليمين نائبا في البرلمان الاثنين بعد فوزه الخميس في انتخابات فرعية حاسمة، ما يتيح له العودة إلى البرلمان ويمهد له الطريق للترشح لزعامة الحزب.
ويبرز آندي بورنهام عمدة مدينة مانشستر منذ عام 2017، بوصفه الاسم الأقرب لخلافة ستارمر في زعامة حزب العمال ورئاسة الوزراء.
وقال ستارمر في خطاب استقالته: "سأمنح خلفي أيضا دعمي الكامل والواضح، مدركا أنه سيرث بريطانيا أقوى وأكثر إنصافا بكثير من تلك التي ورثتها قبل عامين".
وأضاف ستارمر: "سأبقى في منصبي رئيسا للوزراء حتى انتهاء المنافسة، وسأبذل كل ما في وسعي لضمان انتقال منظم للسلطة".
خسائر الحزب
ويطالب عدد كبير من أعضاء حزب العمال والوزراء في الحكومة بتولي بورنهام المنصب، بعد تزايد الدعوات لاستقالة ستارمر على خلفية خسائر الحزب في الانتخابات المحلية التي جرت في مايو/ أيار الماضي، إضافة إلى استمرار أزمة غلاء المعيشة دون حلول ملموسة.
وحتى نهاية الأسبوع، كان ستارمر يؤكد أنه سيواصل المعركة ويبقى رئيسا للوزراء في مواجهة التحديات والدعوات إلى التنحي، وتمسك بهذا الموقف على مدى أشهر بعد فضائح عدة واستقالات بارزة زادت الضغوط عليه وعلى حزب العمال.
لكن بريطانيا تتجه الآن إلى تسمية سابع رئيس وزراء خلال عقد، ويأتي إعلان ستارمر، الذي كان متوقعا على نطاق واسع، عشية الذكرى العاشرة لاستفتاء بريكست، الذي أدى إلى خروج المملكة المتحدة من الاتحاد الأوروبي وإلى تبدل غير مسبوق في رؤساء الحكومات.
ويُنسب إلى ستارمر الفضل في إعادة تشكيل حزب العمال ليصبح حزبا قادرا على الفوز بالانتخابات، بعدما حقق انتصارا حاسما في 2024 أنهى 14 عاما من حكم المحافظين.
لكن ولايته تعثرت بسبب هفوات تراوحت بين خفض المساعدات الاجتماعية والانتقادات الموجهة إلى خططه للإنفاق الدفاعي.
وكاد ستارمر أن يُطاح في مارس/آذار الماضي بسبب قراره غير الموفق تعيين بيتر ماندلسون، المعروف بصلته بالأمريكي جيفري إبستين المدان بجرائم جنسية، سفيرا للمملكة المتحدة في واشنطن.
كما واجه صعوبة في التصدي للصعود السريع لحزب "ريفورم يو كاي" اليميني المتطرف والمناهض للهجرة، الذي هزم حزب العمال في الانتخابات المحلية في مايو/أيار المنصرم، ما أضعف موقع ستارمر أكثر.












